الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَعُقابٌ في عَنانِ الجَوِّ لاحأَم سَحابٌ فَرَّ مِن هَوجِ الرِياح
٢
أَم بِساطُ الريحِ رَدَّتهُ النَوىبَعدَ ما طَوَّفَ في الدَهرِ وَساح
٣
أَو كَأَنَّ البُرجَ أَلقى حوتَهُفَتَرامى في السَماواتِ الفِساح
٤
أَقبَلَت مِن بُعُدٍ تَحسَبُهانَحلَةً عَنَّت وَطَنَّت في الرِياح
٥
يا سِلاحَ العَصرِ بُشِّرنا بِهِكُلُّ عَصرٍ بِكَمِيٍّ وَسِلاح
٦
إِنَّ عِزّاً لَم يُظَلَّل في غَدٍبِجَناحَيكَ ذَليلٌ مُستَباح
٧
فَتَكاثَر وَتَأَلَّف فَيلَقاًتَعصِمُ السِلمَ وَتَعلو لِلكِفاح
٨
مِصرُ لِلطَيرِ جَميعاً مَسرَحٌما لَنا فيهِ ذُنابى أَو جَناح
٩
رُبَّ سِربٍ قاطِعٍ مَرَّ بِهِهَبَطَ الأَرضَ مَلِيّاً وَاِستَراح
١٠
لِمَ لا يُفتَنُ فِتيانَ الحِمىذَلِكَ الإِقدامُ أَو ذاكَ الطِماح
١١
مِن فَتىً حَلَّ مِنَ الجَوِّ بِهِمفَتَلَقّوهُ عَلى هامٍ وَراح
١٢
إِنَّهُ أَوَّلُ عُصفورٍ لَهُمهَزَّ في الجَوِّ جَناحَيهِ وَصاح
١٣
دَبَّت الهِمَّةُ فيهِ وَمَشَتعَزَماتٌ مِنكَ يا حَربُ صِحاح
١٤
ناطَحَ النَجمَ فَتىً عَلَّمتُهُفي حَياةٍ حُرَّةٍ كَيفَ النِطاح
١٥
لَكَ في الأَجيالِ تِمثالٌ مَشىوَجَدوا الرُشدَ عَلَيهِ وَالصَلاح
١٦
جاوَزَ النيلَ وَعَبرَيهِ إِلىأَكَمِ الشامِ وَهاتيكَ البِطاح
١٧
فارِسَ الجَوِّ سَلامٌ في الذُرىوَعَلى الماءِ وَمِن كُلِّ النَواح
١٨
ثِب إِلىالنَجمِ وَزاحِم رُكنَهُوَاِمتَلِئ مِن خُيَلاءٍ وَمِراح
١٩
إِنَّ هَذا الفَتحَ لا عَهدَ بِهِلِضِفافِ النيلِ مِن عَهدِ فِتاح
٢٠
تِلكَ أَبوابُ السَماءِ اِنفَتَحَتما وَراءَ البابِ يا طَيرَ النَجاح
٢١
أَسَماءُ النيلِ أَيضاً حَرَمٌمِن طَريقِ الهِندِ أَم جَوٌّ مُباح
٢٢
عَينُ شَمسٍ مُلِأَت مِن مَوكِبٍكانَ لِلأَبطالِ أَحياناً يُتاح
٢٣
رُبَّما جَلَّلَ وَجهَ الأَرضِ أَورُبَّما سَدَّ عَلى الشَمسِ السَراح
٢٤
إِن يَفُتهُ الجَيشُ أَو رَوَّعتُهُلَم يَفُتهُ النَشَأُ الزُهرُ الصِباح
٢٥
وَفِدى فائِزَةٍ سُمرُ القَناوَفِدى حارِسِها بيضُ الصِفاح
٢٦
وَلَقَد أَبطَأَت حَتّى لَم يَنَملِلحِمى لَيلٌ وَلَم يَنعَم صَباح
٢٧
فَاِبتَغي العُذرَ كِرامٌ وَاِنبَرَتأَلسُنٌ في الثَلمِ وَالهَدمِ فِصاح
٢٨
تَلتَوي الخَيلُ عَلى راكِبِهاكَيفَ بِالعاصِفِ في يَومِ الجِماح
٢٩
لَيسَ مَن يَركَبُ سَرجاً لَيِّناًمِثلَ مَن يَركَبُ أَعرافَ الرِياح
٣٠
سِر رُوَيداً في فَضاءٍ سافِرٍضاحِكِ الصَفحَةِ كَالفِردَوسِ صاح
٣١
طَرَفَت عَيناً بِهِ الشَمسُ فَلَوخُيِّرَت لَم تَتَحَفَّز لِلرَواح
٣٢
وَتَكادُ الطَيرُ مِن خِفَّتِهِتَتَعالى فيهِ مِن غَيرِ جَناح
٣٣
قِف تَأَمَّل مِن عُلُوٍّ قُبَّةًرُفِعَت لِلفَصلِ وَالرَأيِ الصُراح
٣٤
نَزَلَ النُوّابُ فيها فِتيَةًفي جَناحٍ وَشُيوخاً في جَناح
٣٥
حَمَلوا الحَقَّ وَقاموا دونَهُكَرَعيلِ الخَيلِ أَو صَفِّ الرِماح
٣٦
يا أَبا الفاروقِ مَن تَرعى فَفيكَنَفِ الفَضلِ وَفي ظِلِّ السِماح
٣٧
أَنتَ مِن آباؤُكِ السُحبُ وَمافي بِناءِ السُحُبِ الأَيدي الشِحاح
٣٨
يَدُكَ السَمحَةُ في الخَيرِ وَفيهِمَّةِ الغَرسِ وَفي أُسوِ الجِراح
٣٩
نَحنُ أَفلَحنا عَلى الأَرضِ بِكُموَرَجَونا في السَماواتِ الفَلاح

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة