الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ساجع الشرق طار عن أوكاره

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
ساجِعُ الشَرقِ طارَ عَن أَوكارِهِوَتَوَلّى فَنٌّ عَلى آثارِهِ
٢
غالَهُ نافِذُ الجَناحَينِ ماضٍلا تَفِرُّ النُسورُ مِن أَظفارِهِ
٣
يَطرُقُ الفَرخَ في الغُصونِ وَيَغشىلُبَداً في الطَويلِ مِن أَعمارِهِ
٤
كانَ مِزمارَهُ فَأصبَحَ داوُدُ كَئيباً يَبكي عَلى مِزمارِهِ
٥
عَبدُهُ بَيدَ أَنَّ كُلَّ مُغَنٍّعَبدُهُ في اِفتِنانِهِ وَاِبتِكارِهِ
٦
مَعبَدُ الدَولَتَينِ في مِصرَ وَإِسحاقُ السَمِيَّينِ رَبِّ مِصرٍ وَجارِهِ
٧
في بِساطِ الرَشيدِ يَوماً وَيَوماًفي حِمى جَعفَرٍ وَضافي سِتارِهِ
٨
صَفوُ مُلكَيهِما بِهِ في اِزدِيادٍوَمِنَ الصَفوِ أَن يَلوذَ بِدارِهِ
٩
يُخرِجُ المالِكينَ مِن حِشمَةِ المُلكِ وَيُنسي الوَقورَ ذِكرَ وَقارِهِ
١٠
رُبَّ لَيلٍ أَغارَ فيهِ القَماريوَأَثارَ الحِسانَ مِن أَقمارِهِ
١١
بِصَباً يُذكِرُ الرِياضَ صَباهُوَحِجازٍ أَرَقُّ مِن أَسحارِهِ
١٢
وَغِناءٍ يُدارُ لَحناً فَلَحناًكَحَديثِ النَديمِ أَو كَعُقارِهِ
١٣
وَأَنينٍ لَو أَنَّهُ مِن مَشوقٍعَرَفَ السامِعونَ مَوضِعَ نارِهِ
١٤
يَتَمَنّى أَخو الهَوى مِنهُ آهاًحينَ يُلحى تَكونُ مِن أَعذارِهِ
١٥
زَفَراتٌ كَأَنَّها بَثُّ قَيسٍفي مَعاني الهَوى وَفي أَخبارِهِ
١٦
لا يُجازيهِ في تَفَنُّنِهِ العودُ وَلا يَشتَكي إِذا لَم يُجارِهِ
١٧
يَسمَعُ اللَيلُ مِنهُ في الفَجرِ يا لَيلُ فَيُصغي مُستَمهِلاً في فِرارِهِ
١٨
فُجِعَ الناسُ يَومَ ماتَ الحَموليبِدَواءِ الهُمومِ في عَطّارِهِ
١٩
بِأَبي الفَنِّ وَاِبنِهِ وَأَخيهِالقَوِيِّ المَكينِ في أَسرارِهِ
٢٠
وَالأَبِيِّ العَفيفِ في حالَتَيهِوَالجَوادِ الكَريمِ في إيثارِهِ
٢١
يَحبِسُ اللَحنَ عَن غِنىً مُدِلٍّوَيُذيِقُ الفَقيرَ مِن مُختارِهِ
٢٢
يا مُغيثاً بِصَوتِهِ في الرَزاياوَمُعيناً بِمالِهِ في المَكارِهِ
٢٣
وَمُحِلَّ الفَقيرِ بَينَ ذَويهِوَمُعِزَّ اليَتيمِ بَينَ صِغارِهِ
٢٤
وَعِمادَ الصَديقِ إِن مالَ دَهرٌوَشِفاءَ المَحزونِ مِن أَكدارِهِ
٢٥
لَستَ بِالراحِلِ القَليلِ فَتُنسىواحِدُ الفَنِّ أُمَّةٌ في دِيارِهِ
٢٦
غايَةُ الدَهرِ إِن أَتى أَو تَوَلّىما لَقيتَ الغَداةَ مِن إِدبارِهِ
٢٧
نَزَلَ الجَدُّ في الثَرى وَتَساوىما مَضى مِن قِيامِهِ وَعِثارِهِ
٢٨
وَاِنَقضى الداءُ بِاليَقينِ مِنَ الحالَينِ فَالمَوتُ مُنتَهى إِقصارِهِ
٢٩
لَهفَ قَومي عَلى مَخايِلِ عِزٍّزالَ عَنّا بِرَوضِهِ وَهَزارِهِ
٣٠
وَعَلى ذاهِبٍ مِنَ العَيشِ وَلَّيتَ فَوَلّى الأَخيرُ مِن أَوطارِهِ
٣١
وَزَمانٍ أَنتَ الرِضى مِن بَقاياهُ وَأَنتَ العَزاءُ مِن آثارِهِ
٣٢
كانَ لِلناسِ لَيلُهُ حينَ تَشدولَحَقَ اليَومَ لَيلُهُ بِنَهارِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة