الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٥ قراءة
١
وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُوَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ
٢
الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُلِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ
٣
وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهيوَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ
٤
وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبابِالتُرجُمانِ شَذِيَّةٌ غَنّاءُ
٥
وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلاً مِن سَلسَلٍوَاللَوحُ وَالقَلَمُ البَديعُ رُواءُ
٦
نُظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌفي اللَوحِ وَاِسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ
٧
اِسمُ الجَلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِأَلِفٌ هُنالِكَ وَاِسمُ طَهَ الباءُ
٨
يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةًمِن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا
٩
بَيتُ النَبِيّينَ الَّذي لا يَلتَقيإِلّا الحَنائِفُ فيهِ وَالحُنَفاءُ
١٠
خَيرُ الأُبُوَّةِ حازَهُم لَكَ آدَمٌدونَ الأَنامِ وَأَحرَزَت حَوّاءُ
١١
هُم أَدرَكوا عِزَّ النُبُوَّةِ وَاِنتَهَتفيها إِلَيكَ العِزَّةُ القَعساءُ
١٢
خُلِقَت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَهاإِنَّ العَظائِمَ كُفؤُها العُظَماءُ
١٣
بِكَ بَشَّرَ اللَهُ السَماءَ فَزُيِّنَتوَتَضَوَّعَت مِسكاً بِكَ الغَبراءُ
١٤
وَبَدا مُحَيّاكَ الَّذي قَسَماتُهُحَقٌّ وَغُرَّتُهُ هُدىً وَحَياءُ
١٥
وَعَلَيهِ مِن نورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌوَمِنَ الخَليلِ وَهَديِهِ سيماءُ
١٦
أَثنى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِوَتَهَلَّلَت وَاِهتَزَّتِ العَذراءُ
١٧
يَومٌ يَتيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُوَمَساؤُهُ بِمُحَمَّدٍ وَضّاءُ
١٨
الحَقُّ عالي الرُكنِ فيهِ مُظَفَّرٌفي المُلكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِواءُ
١٩
ذُعِرَت عُروشُ الظالِمينَ فَزُلزِلَتوَعَلَت عَلى تيجانِهِم أَصداءُ
٢٠
وَالنارُ خاوِيَةُ الجَوانِبِ حَولَهُمخَمَدَت ذَوائِبُها وَغاضَ الماءُ
٢١
وَالآيُ تَترى وَالخَوارِقُ جَمَّةٌجِبريلُ رَوّاحٌ بِها غَدّاءُ
٢٢
نِعمَ اليَتيمُ بَدَت مَخايِلُ فَضلِهِوَاليُتمُ رِزقٌ بَعضُهُ وَذَكاءُ
٢٣
في المَهدِ يُستَسقى الحَيا بِرَجائِهِوَبِقَصدِهِ تُستَدفَعُ البَأساءُ
٢٤
بِسِوى الأَمانَةِ في الصِبا وَالصِدقِ لَميَعرِفهُ أَهلُ الصِدقِ وَالأُمَناءُ
٢٥
يا مَن لَهُ الأَخلاقُ ما تَهوى العُلامِنها وَما يَتَعَشَّقُ الكُبَراءُ
٢٦
لَو لَم تُقِم ديناً لَقامَت وَحدَهاديناً تُضيءُ بِنورِهِ الآناءُ
٢٧
زانَتكَ في الخُلُقِ العَظيمِ شَمائِلٌيُغرى بِهِنَّ وَيولَعُ الكُرَماءُ
٢٨
أَمّا الجَمالُ فَأَنتَ شَمسُ سَمائِهِوَمَلاحَةُ الصِدّيقِ مِنكَ أَياءُ
٢٩
وَالحُسنُ مِن كَرَمِ الوُجوهِ وَخَيرُهُما أوتِيَ القُوّادُ وَالزُعَماءُ
٣٠
فَإِذا سَخَوتَ بَلَغتَ بِالجودِ المَدىوَفَعَلتَ ما لا تَفعَلُ الأَنواءُ
٣١
وَإِذا عَفَوتَ فَقادِراً وَمُقَدَّراًلا يَستَهينُ بِعَفوِكَ الجُهَلاءُ
٣٢
وَإِذا رَحِمتَ فَأَنتَ أُمٌّ أَو أَبٌهَذانِ في الدُنيا هُما الرُحَماءُ
٣٣
وَإِذا غَضِبتَ فَإِنَّما هِيَ غَضبَةٌفي الحَقِّ لا ضِغنٌ وَلا بَغضاءُ
٣٤
وَإِذا رَضيتَ فَذاكَ في مَرضاتِهِوَرِضى الكَثيرِ تَحَلُّمٌ وَرِياءُ
٣٥
وَإِذا خَطَبتَ فَلِلمَنابِرِ هِزَّةٌتَعرو النَدِيَّ وَلِلقُلوبِ بُكاءُ
٣٦
وَإِذا قَضَيتَ فَلا اِرتِيابَ كَأَنَّماجاءَ الخُصومَ مِنَ السَماءِ قَضاءُ
٣٧
وَإِذا حَمَيتَ الماءَ لَم يورَد وَلَوأَنَّ القَياصِرَ وَالمُلوكَ ظِماءُ
٣٨
وَإِذا أَجَرتَ فَأَنتَ بَيتُ اللَهِ لَميَدخُل عَلَيهِ المُستَجيرَ عَداءُ
٣٩
وَإِذا مَلَكتَ النَفسَ قُمتَ بِبِرِّهاوَلَوَ اَنَّ ما مَلَكَت يَداكَ الشاءُ
٤٠
وَإِذا بَنَيتَ فَخَيرُ زَوجٍ عِشرَةًوَإِذا اِبتَنَيتَ فَدونَكَ الآباءُ
٤١
وَإِذا صَحِبتَ رَأى الوَفاءَ مُجَسَّماًفي بُردِكَ الأَصحابُ وَالخُلَطاءُ
٤٢
وَإِذا أَخَذتَ العَهدَ أَو أَعطَيتَهُفَجَميعُ عَهدِكَ ذِمَّةٌ وَوَفاءُ
٤٣
وَإِذا مَشَيتَ إِلى العِدا فَغَضَنفَرٌوَإِذا جَرَيتَ فَإِنَّكَ النَكباءُ
٤٤
وَتَمُدُّ حِلمَكَ لِلسَفيهِ مُدارِياًحَتّى يَضيقَ بِعَرضِكَ السُفَهاءُ
٤٥
في كُلِّ نَفسٍ مِن سُطاكَ مَهابَةٌوَلِكُلِّ نَفسٍ في نَداكَ رَجاءُ
٤٦
وَالرَأيُ لَم يُنضَ المُهَنَّدُ دونَهُكَالسَيفِ لَم تَضرِب بِهِ الآراءُ
٤٧
يأَيُّها الأُمِيُّ حَسبُكَ رُتبَةًفي العِلمِ أَن دانَت بِكَ العُلَماءُ
٤٨
الذِكرُ آيَةُ رَبِّكَ الكُبرى الَّتيفيها لِباغي المُعجِزاتِ غَناءُ
٤٩
صَدرُ البَيانِ لَهُ إِذا اِلتَقَتِ اللُغىوَتَقَدَّمَ البُلَغاءُ وَالفُصَحاءُ
٥٠
نُسِخَت بِهِ التَوراةُ وَهيَ وَضيئَةٌوَتَخَلَّفَ الإِنجيلُ وَهوَ ذُكاءُ
٥١
لَمّا تَمَشّى في الحِجازِ حَكيمُهُفُضَّت عُكاظُ بِهِ وَقامَ حِراءُ
٥٢
أَزرى بِمَنطِقِ أَهلِهِ وَبَيانِهِموَحيٌ يُقَصِّرُ دونَهُ البُلَغاءُ
٥٣
حَسَدوا فَقالوا شاعِرٌ أَو ساحِرٌوَمِنَ الحَسودِ يَكونُ الاِستِهزاءُ
٥٤
قَد نالَ بِالهادي الكَريمِ وَبِالهُدىما لَم تَنَل مِن سُؤدُدٍ سيناءُ
٥٥
أَمسى كَأَنَّكَ مِن جَلالِكَ أُمَّةٌوَكَأَنَّهُ مِن أُنسِهِ بَيداءُ
٥٦
يوحى إِلَيكَ الفَوزُ في ظُلُماتِهِمُتَتابِعاً تُجلى بِهِ الظَلماءُ
٥٧
دينٌ يُشَيَّدُ آيَةً في آيَةٍلَبِناتُهُ السوراتُ وَالأَدواءُ
٥٨
الحَقُّ فيهِ هُوَ الأَساسُ وَكَيفَ لاوَاللَهُ جَلَّ جَلالُهُ البَنّاءُ
٥٩
أَمّا حَديثُكَ في العُقولِ فَمَشرَعٌوَالعِلمُ وَالحِكَمُ الغَوالي الماءُ
٦٠
هُوَ صِبغَةُ الفُرقانِ نَفحَةُ قُدسِهِوَالسينُ مِن سَوراتِهِ وَالراءُ
٦١
جَرَتِ الفَصاحَةُ مِن يَنابيعَ النُهىمِن دَوحِهِ وَتَفَجَّرَ الإِنشاءُ
٦٢
في بَحرِهِ لِلسابِحينَ بِهِ عَلىأَدَبِ الحَياةِ وَعِلمِها إِرساءُ
٦٣
أَتَتِ الدُهورُ عَلى سُلافَتِهِ وَلَمتَفنَ السُلافُ وَلا سَلا النُدَماءُ
٦٤
بِكَ يا اِبنَ عَبدِ اللَهِ قامَت سَمحَةٌبِالحَقِّ مِن مَلَلِ الهُدى غَرّاءُ
٦٥
بُنِيَت عَلى التَوحيدِ وَهيَ حَقيقَةٌنادى بِها سُقراطُ وَالقُدَماءُ
٦٦
وَجَدَ الزُعافَ مِنَ السُمومِ لِأَجلِهاكَالشَهدِ ثُمَّ تَتابَعَ الشُهَداءُ
٦٧
وَمَشى عَلى وَجهِ الزَمانِ بِنورِهاكُهّانُ وادي النيلِ وَالعُرَفاءُ
٦٨
إيزيسُ ذاتُ المُلكِ حينَ تَوَحَّدَتأَخَذَت قِوامَ أُمورِها الأَشياءُ
٦٩
لَمّا دَعَوتَ الناسَ لَبّى عاقِلٌوَأَصَمَّ مِنكَ الجاهِلينَ نِداءُ
٧٠
أَبَوا الخُروجَ إِلَيكَ مِن أَوهامِهِموَالناسُ في أَوهامِهِم سُجَناءُ
٧١
وَمِنَ العُقولِ جَداوِلٌ وَجَلامِدٌوَمِنَ النُفوسِ حَرائِرٌ وَإِماءُ
٧٢
داءُ الجَماعَةِ مِن أَرِسطاليسَ لَميوصَف لَهُ حَتّى أَتَيتَ دَواءُ
٧٣
فَرَسَمتَ بَعدَكَ لِلعِبادِ حُكومَةًلا سوقَةٌ فيها وَلا أُمَراءُ
٧٤
اللَهُ فَوقَ الخَلقِ فيها وَحدَهُوَالناسُ تَحتَ لِوائِها أَكفاءُ
٧٥
وَالدينُ يُسرٌ وَالخِلافَةُ بَيعَةٌوَالأَمرُ شورى وَالحُقوقُ قَضاءُ
٧٦
الإِشتِراكِيّونَ أَنتَ إِمامُهُملَولا دَعاوى القَومِ وَالغُلَواءُ
٧٧
داوَيتَ مُتَّئِداً وَداوَوا ظَفرَةًوَأَخَفُّ مِن بَعضِ الدَواءِ الداءُ
٧٨
الحَربُ في حَقٍّ لَدَيكَ شَريعَةٌوَمِنَ السُمومِ الناقِعاتِ دَواءُ
٧٩
وَالبِرُّ عِندَكَ ذِمَّةٌ وَفَريضَةٌلا مِنَّةٌ مَمنونَةٌ وَجَباءُ
٨٠
جاءَت فَوَحَّدَتِ الزَكاةُ سَبيلَهُحَتّى اِلتَقى الكُرَماءُ وَالبُخَلاءُ
٨١
أَنصَفَت أَهلَ الفَقرِ مِن أَهلِ الغِنىفَالكُلُّ في حَقِّ الحَياةِ سَواءُ
٨٢
فَلَوَ اَنَّ إِنساناً تَخَيَّرَ مِلَّةًما اِختارَ إِلّا دينَكَ الفُقَراءُ
٨٣
يأَيُّها المُسرى بِهِ شَرَفاً إِلىما لا تَنالُ الشَمسُ وَالجَوزاءُ
٨٤
يَتَساءَلونَ وَأَنتَ أَطهَرُ هَيكَلٍبِالروحِ أَم بِالهَيكَلِ الإِسراءُ
٨٥
بِهِما سَمَوتَ مُطَهَّرَينِ كِلاهُمانورٌ وَرَيحانِيَّةٌ وَبَهاءُ
٨٦
فَضلٌ عَلَيكَ لِذي الجَلالِ وَمِنَّةٌوَاللَهُ يَفعَلُ ما يَرى وَيَشاءُ
٨٧
تَغشى الغُيوبَ مِنَ العَوالِمِ كُلَّماطُوِيَت سَماءٌ قُلِّدَتكَ سَماءُ
٨٨
في كُلِّ مِنطَقَةٍ حَواشي نورُهانونٌ وَأَنتَ النُقطَةُ الزَهراءُ
٨٩
أَنتَ الجَمالُ بِها وَأَنتَ المُجتَلىوَالكَفُّ وَالمِرآةُ وَالحَسناءُ
٩٠
اللَهُ هَيَّأَ مِن حَظيرَةِ قُدسِهِنَزُلاً لِذاتِكَ لَم يَجُزهُ عَلاءُ
٩١
العَرشُ تَحتَكَ سُدَّةً وَقَوائِماًوَمَناكِبُ الروحِ الأَمينِ وِطاءُ
٩٢
وَالرُسلُ دونَ العَرشِ لَم يُؤذَن لَهُمحاشا لِغَيرِكَ مَوعِدٌ وَلِقاءُ
٩٣
الخَيلُ تَأبى غَيرَ أَحمَدَ حامِياًوَبِها إِذا ذُكِرَ اِسمُهُ خُيَلاءُ
٩٤
شَيخُ الفَوارِسِ يَعلَمونَ مَكانَهُإِن هَيَّجَت آسادَها الهَيجاءُ
٩٥
وَإِذا تَصَدّى لِلظُبى فَمُهَنَّدٌأَو لِلرِماحِ فَصَعدَةٌ سَمراءُ
٩٦
وَإِذا رَمى عَن قَوسِهِ فَيَمينُهُقَدَرٌ وَما تُرمى اليَمينُ قَضاءُ
٩٧
مِن كُلِّ داعي الحَقِّ هِمَّةُ سَيفِهِفَلِسَيفِهِ في الراسِياتِ مَضاءُ
٩٨
ساقي الجَريحِ وَمُطعِمُ الأَسرى وَمَنأَمِنَت سَنابِكَ خَيلِهِ الأَشلاءُ
٩٩
إِنَّ الشَجاعَةَ في الرِجالِ غَلاظَةٌما لَم تَزِنها رَأفَةٌ وَسَخاءُ
١٠٠
وَالحَربُ مِن شَرَفِ الشُعوبِ فَإِن بَغَوافَالمَجدُ مِمّا يَدَّعونَ بَراءُ
١٠١
وَالحَربُ يَبعَثُها القَوِيُّ تَجَبُّراًوَيَنوءُ تَحتَ بَلائِها الضُعَفاءُ
١٠٢
كَم مِن غُزاةٍ لِلرَسولِ كَريمَةٍفيها رِضىً لِلحَقِّ أَو إِعلاءُ
١٠٣
كانَت لِجُندِ اللَهِ فيها شِدَّةٌفي إِثرِها لِلعالَمينَ رَخاءُ
١٠٤
ضَرَبوا الضَلالَةَ ضَربَةٌ ذَهَبَت بِهافَعَلى الجَهالَةِ وَالضَلالِ عَفاءُ
١٠٥
دَعَموا عَلى الحَربِ السَلامَ وَطالَماحَقَنَت دِماءً في الزَمانِ دِماءُ
١٠٦
الحَقُّ عِرضُ اللَهِ كلُّ أَبِيَّةٍبَينَ النُفوسِ حِمىً لَهُ وَوِقارُ
١٠٧
هَل كانَ حَولَ مُحَمَّدٍ مِن قَومِهِإِلا صَبِيٌّ واحِدٌ وَنِساءُ
١٠٨
فَدَعا فَلَبّى في القَبائِلِ عُصبَةٌمُستَضعَفونَ قَلائِلٌ أَنضاءُ
١٠٩
رَدّوا بِبَأسِ العَزمِ عَنهُ مِنَ الأَذىما لا تَرُدُّ الصَخرَةُ الصَمّاءُ
١١٠
وَالحَقُّ وَالإيمانُ إِن صُبّا عَلىبُردٍ فَفيهِ كَتيبَةٌ خَرساءُ
١١١
نَسَفوا بِناءَ الشِركِ فَهوَ خَرائِبٌوَاِستَأصَلوا الأَصنامَ فَهيَ هَباءُ
١١٢
يَمشونَ تُغضي الأَرضُ مِنهُم هَيبَةًوَبِهِم حِيالَ نَعيمِها إِغضاءُ
١١٣
حَتّى إِذا فُتِحَت لَهُم أَطرافُهالَم يُطغِهِم تَرَفٌ وَلا نَعماءُ
١١٤
يا مَن لَهُ عِزُّ الشَفاعَةِ وَحدَهُوَهوَ المُنَزَّهُ ما لَهُ شُفَعاءُ
١١٥
عَرشُ القِيامَةِ أَنتَ تَحتَ لِوائِهِوَالحَوضُ أَنتَ حِيالَهُ السَقاءُ
١١٦
تَروي وَتَسقي الصالِحينَ ثَوابَهُموَالصالِحاتُ ذَخائِرٌ وَجَزاءُ
١١٧
أَلِمِثلِ هَذا ذُقتَ في الدُنيا الطَوىوَاِنشَقَّ مِن خَلَقٍ عَلَيكَ رِداءُ
١١٨
لي في مَديحِكَ يا رَسولُ عَرائِسٌتُيِّمنَ فيكَ وَشاقَهُنَّ جَلاءُ
١١٩
هُنَّ الحِسانُ فَإِن قَبِلتَ تَكَرُّماًفَمُهورُهُنَّ شَفاعَةٌ حَسناءُ
١٢٠
أَنتَ الَّذي نَظَمَ البَرِيَّةَ دينُهُماذا يَقولُ وَيَنظُمُ الشُعَراءُ
١٢١
المُصلِحونَ أَصابِعٌ جُمِعَت يَداًهِيَ أَنتَ بَل أَنتَ اليَدُ البَيضاءُ
١٢٢
ما جِئتُ بابَكَ مادِحاً بَل داعِياًوَمِنَ المَديحِ تَضَرُّعٌ وَدُعاءُ
١٢٣
أَدعوكَ عَن قَومي الضِعافِ لِأَزمَةٍفي مِثلِها يُلقى عَلَيكَ رَجاءُ
١٢٤
أَدرى رَسولُ اللَهِ أَنَّ نُفوسَهُمرَكِبَت هَواها وَالقُلوبُ هَواءُ
١٢٥
مُتَفَكِّكونَ فَما تَضُمُّ نُفوسَهُمثِقَةٌ وَلا جَمَعَ القُلوبَ صَفاءُ
١٢٦
رَقَدوا وَغَرَّهُمُ نَعيمٌ باطِلٌوَنَعيمُ قَومٍ في القُيودِ بَلاءُ
١٢٧
ظَلَموا شَريعَتَكَ الَّتي نِلنا بِهاما لَم يَنَل في رومَةَ الفُقَهاءُ
١٢٨
مَشَتِ الحَضارَةُ في سَناها وَاِهتَدىفي الدينِ وَالدُنيا بِها السُعَداءُ
١٢٩
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما صَحِبَ الدُجىحادٍ وَحَنَّت بِالفَلا وَجناءُ
١٣٠
وَاِستَقبَلَ الرِضوانَ في غُرُفاتِهِمبِجِنانِ عَدنٍ آلُكَ السُمَحاءُ
١٣١
خَيرُ الوَسائِلِ مَن يَقَع مِنهُم عَلىسَبَبٍ إِلَيكَ فَحَسبِيَ الزَهراءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة