المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
شرح الأبيات (أول ٢٥ بيتًا)
هذه القصيدة لأمير الشعراء أحمد شوقي، وهي من أشهر قصائده في تمجيد المعلم وبيان فضل العلم ورسالته. يبدأ فيها بتعظيم المعلم ورسالة العلم منذ الأنبياء، ثم يذكر أمجاد مصر واليونان العلمية وتضحيات أهل الحق كسقراط. وبعد ذلك يخاطب معلمي مصر ويذكّرهم بأمانتهم، منتقدًا ما أصاب التعليم في عهد المستشار الإنجليزي دنلوب من بطء وتأخر.
يدعو الشاعر إلى القيام للمعلم احترامًا وإعطائه حقه من التعظيم، فرسالته في الهداية والتعليم تكاد تقارب رسالة الرسل.
وفِّهِ: أعطه حقه كاملًاالتبجيلا: التعظيم والتوقير
يسأل الشاعر سؤالًا غرضه التعجب والتقرير: هل تعرف أحدًا أشرف وأعظم ممن يبني النفوس ويربي العقول؟
أجلّ: أعظم قدرًايُنشئ: يُكوّن ويربّي
ينزّه الله تعالى ويجعله خير معلم، فهو الذي علّم الأمم الأولى بالقلم.
القرون الأولى: الأمم والأجيال السابقة
الله هو الذي أخرج العقل البشري من ظلمات الجهل، وهداه إلى طريق النور الواضح.
ظلماته: جهله وضلالهالمبين: الواضح
جعل الله تكوين العقل بيد المعلم، فيخرج أحيانًا كالحديد الصدئ وأحيانًا كالحديد اللامع، بحسب صلاح المعلم وتعليمه.
طبعته: شكّلته وصُغتهتارة: مرةمصقولا: لامعًا مجلوًّا
أرسل الله موسى بالتوراة هاديًا، وأرسل عيسى ابن مريم فعلّم الناس الإنجيل.
مرشدًا: هاديًاابن البتول: عيسى عليه السلام، والبتول مريم العذراء
جعل الله محمدًا ﷺ ينبوعًا متدفقًا للفصاحة، فروى الناس بحديثه وبلّغهم القرآن الكريم.
فجرت: أخرجت الماء متدفقًاالبيان: الفصاحة والإيضاحالتنزيل: القرآن الكريم
علّم الله اليونان ومصر قديمًا، فسطع نورهما العلمي وفاق كل شمس لا تريد أن تغيب.
أفولا: غروبًا وغيابًا
صارت هاتان الأمتان اليوم كالأطفال في العلم، تطلبانه من غيرهما كما يفعل المتطفل.
تلتمسانه: تطلبانهتطفيلا: تطفّلًا، أي طلب الشيء من الآخرين كالضيف غير المدعوّ
خرجت شموس العلم والحضارة أولًا من مشرق الأرض، فما بال المغرب قد تغلّب على المشرق وسبقه؟
تظاهرت: ظهرت وتتابعتما بال: ما شأنأُديلا: جُعلت له الغلبة والدولة
يخاطب الأرض قائلًا: منذ أن ضاعت مكانة المعلم حيل بين الشرق وبين شموس العلم.
فقد نفسه: ضاعت مكانته وثقته بنفسهحِيلا: حُجز ومُنع
مضى العلماء الذين دافعوا عن حقيقة علمهم، وتقبّلوا في سبيلها العذاب الشديد راضين.
استعذبوا: وجدوه عذبًا مستساغًاوبيلا: شديدًا وخيمًا
عاش هؤلاء في عالم أسير لحاكم فرد مستبد، يقوده كما يُقاد البعير ويقيده بالأغلال.
مخزومًا: مقودًا بخِزامة في أنفه كالبعيرمغلولا: مقيدًا بالأغلال
أهلك عالمُ المستبد ذلك العالِم، كما تسقط الرؤوس مذهولة من ضربة الشمس.
صرعته: أسقطته وأهلكتهالمستبد: الحاكم الظالم المنفرد بالأمرذهولا: غيابًا عن الوعي
أقبل سقراط على كأس السم، وهي موت محقق، كما يقبل المحب على التقبيل مشتاقًا.
الكأس: كأس السم الذي حُكم على سقراط بشربهمنية: موت
عرضوا على سقراط النجاة بحياة لا قيمة لها إلا بالتخلي عن رأيه، فرفض واختار أن يموت كريمًا.
غباوة: جهل وحماقةآثر: فضّل واختار
شجاعة الأبدان والقلوب كثيرة بين الناس، أما الشجاعة في الرأي والفكر فقليلة نادرة.
الله الذي جعل الحقيقة مُرّة على النفوس لم يترك جيلًا من الأجيال بلا رجال يحملونها ويدافعون عنها.
علقمًا: مُرًّا شديد المرارةلم يُخلِ: لم يترك خاليًا
ربما قتل حبُّ الحقيقة أصحابه، ويدعو الشاعر على هذا الحب الذي استباح قتل كثير من الناس.
الغرام: شدة الحب، والمقصود حب الحقيقةاستباح: أباح وأحلّ
يتساءل متعجبًا: أكلُّ من دافع عن الحق ينال من عامة الناس الأحقاد والعداوات؟
السواد: عامة الناسضغائن: أحقادذُحولا: ثارات وعداوات
لو كان يعتقد بقصة الصلب لاتخذ من صلب المسيح دليلًا على أن المدافعين عن الحق يُضطهدون.
خطبه: شأنه وأمرهصَلب: تعليق على الصليب
ينادي معلمي مصر الذين يرعون ناشئتها ويشكّلون شبابها الذي تُعلَّق عليه الآمال.
الوادي: وادي النيل، أي مصرساسة: القائمون على الأمر المدبّرون لهنشئه: صغاره وناشئتهالطابعين: المكوّنين والمشكّلين
ويصفهم بأنهم إذا دُعوا إلى التعليم حملوا أمانة ثقيلة سيُسألون عنها.
عبء: حِمل ثقيلفادحًا: ثقيلًا مرهقًا
كانت خطانا إلى العلم سريعة خفيفة، ثم أثقلتها سياسة دنلوب حتى صارت كقدم الفيل بطيئة ثقيلة.
ورِمت: انتفختدنلوب: المستشار الإنجليزي لوزارة المعارف المصرية في عهد الاحتلال، عُرف بسياسة تعطيل التعليم
صارت مصر تتقدم في العلم بمقدار إصبع بينما تتقدم الأمم الأخرى ميلًا، أي تأخرت كثيرًا عن غيرها.
تخطو إصبعًا: تتقدم بمقدار إصبع، أي تقدمًا ضئيلًا
شرح مكتوب آليًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، وقد يقع فيه خطأ. رأيت خطأ؟ استخدم زر «أبلغ عن خطأ».