الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمس انقضى واليوم مرقاة الغد

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
أَمسِ اِنقَضى وَاليَومُ مَرقاةُ الغَدِإِسكَندَرِيَّةُ آنَ أَن تَتَجَدَّدي
٢
يا غُرَّةَ الوادي وَسُدَّةَ بابِهِرُدّي مَكانَكَ في البَرِيَّةِ يُردَدِ
٣
فيضي كَأَمسِ عَلى العُلومِ مِنَ النُهىوَعَلى الفُنونِ مِنَ الجَمالِ السَرمَدي
٤
وَسِمي النَبالَةَ بِالمَلاحِمِ تَتَّسِموَسِمى الصَبابَةَ بِالعَواطِفِ تَخلُدِ
٥
وَضَعي رِواياتِ الخَلاعَةِ وَالهَوىلِمُمَثِّلينَ مِنَ العُصورِ وَشُهَّدِ
٦
لا تَجعَلي حُبَّ القَديمِ وَذِكرَهُحَسَراتِ مِضياعٍ وَدَفعَ مُبَدَّدِ
٧
إِنَّ القَديمَ ذَخيرَةٌ مِن صالِحٍتَبني المُقَصِّرَ أَو تَحُثُّ المُقتَدي
٨
لا تَفتِنَنكِ حَضارَةٌ مَجلوبَةٌلَم يُبنَ حائِطُها بِمالِكِ وَاليَدِ
٩
لَو مالَ عَنكِ شِراعُها وَبُخارُهالَم يَبقَ غَيرُ الصَيدِ وَالمُتَصَيِّدِ
١٠
وُجِدَت وَكانَ لِغَيرِ أَهلِكِ أَرضُهاوَسَماؤُها وَكَأَنَّها لَم توجَدِ
١١
جاري النَزيلَ وَسابِقيهِ إِلى الغِنىوَإِلى الحِجا وَإِلى العُلا وَالسُؤدُدِ
١٢
وَاِبني كَما يَبنى المَعاهِدَ وَاِشرِعيلِشَبابِكِ العِرفانَ عَذبَ المَورِدِ
١٣
إِنّي حَذِرتُ عَلَيكَ مِن أُمِّيَّةٍرَبَضَت كَجُنحِ الغَيهَبِ المُتَلَبِّدِ
١٤
أَخِزانَةَ الوادي عَلَيكِ تَحِيَّةٌوَعَلى النَدِيِّ وَكُلِّ أَبلَجَ في النَدي
١٥
ما أَنتِ إِلّا مِن خَزائِنِ يوسُفٍبِالقَصدِ موحِيَةٌ لِمَن لَم يَقصِدِ
١٦
قُلِّدتِ مِن مالِ البِلادِ أَمانَةًيا طالَما اِفتَقَرَت إِلى المُتَقَلِّدِ
١٧
وَبَلَغتِ مِن إيمانِها وَرَجائِهاما يَبلُغُ المِحرابُ مِن مُتَعَبِّدِ
١٨
فَلَوَ اَنَّ أَستارَ الجَلالِ سَعَت إِلىغَيرِ العَتيقِ لَبِستِ مِمّا يَرتَدي
١٩
إِنّا نُعَظِّمُ فيكِ أَلوِيَةً عَلىجَنَباتِها حَشدٌ يَروحُ وَيَغتَدي
٢٠
وَإِذا طَعِمتَ مِنَ الخَلِيَّةِ شَهدَهافَاِشهَد لِقائِدِها وَلِلمُتَجَنِّدِ
٢١
لا تَمنَحِ المَحبوبَ شُكرَكَ كُلَّهُوَاِقرِن بِهِ شُكرَ الأَجيرِ المُجهَدِ
٢٢
إِسكَندَرِيَّةُ شُرِّفَت بِعِصابَةٍبيضِ الأَسِرَّةِ وَالصَحيفَةِ وَاليَدِ
٢٣
خَدَموا حِمى الوَطَنِ العَزيزِ فَبورِكواخَدَماً وَبورِكَ في الحِمى مِن سَيِّدِ
٢٤
ما بالُ ذاكَ الكوخِ صَرَّحَ وَاِنجَلىعَن حائِطَي صَرحٍ أَشَمَّ مُمَرَّدِ
٢٥
مِن كَسرِ بَيتٍ أَو جِدارِ سَقيفَةٍرَفَعَ الثَباتُ بِنايَةً كَالفَرقَدِ
٢٦
فَإِذا طَلَعتَ عَلى جَلالَةِ رُكنِهاقُل تِلكَ إِحدى مُعجِزاتِ مُحَمَّدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة