الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بأرض الجيزة اجتاز الغمام

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
بِأَرضِ الجيزَةِ اِجتازَ الغَمامُوَحَلَّ سَماءَها البَدرُ التَمامُ
٢
وَزارَ رِياضَ إِسماعيلَ غَيثٌكَوالِدِهِ لَهُ المِنَنُ الجِسامُ
٣
ثَنى عِطفَيهِما الهَرَمانِ تيهاًوَقالَ الثالِثُ الأَدنى سَلامُ
٤
حَلُمّي مَنفُ هَذا تاجُ خوفوكَقُرصِ الشَمسِ يَعرِفُهُ الأَنامُ
٥
نَمَتهُ مِن بَني فِرعَونَ هامٌوَمِن خُلَفاءِ إِسماعيلَ هامُ
٦
تَأَلَّقَ في سَمائِكِ عَبقَرِيّاًعَلَيهِ جَلالَةٌ وَلَهُ وِسامُ
٧
تَرَعرَعَتِ الحَضارَةُ في حُلاهُوَشَبَّ عَلى جَواهِرِهِ النِظامُ
٨
وَنالَ الفَنُّ في أُولى اللَياليوَأُخراهُنَّ عِزّاً لا يُرامُ
٩
مَشى في جيزَةِ الفُسطاطِ ظِلٌّكَظِلِّ النيلِ بُلَّ بِهِ الأُوامُ
١٠
إِذا ما مَسَّ تُرباً عادَ مِسكاًوَنافَسَ تَحتَهُ الذَهَبَ الرَغامُ
١١
وَإِن هُوَ حَلَّ أَرضاً قامَ فيهاجِدارٌ لِلحَضارَةِ أَو دِعامُ
١٢
فَمَدرَسَةٌ لِحَربِ الجَهلِ تُبنىوَمُستَشفى يُذادُ بِهِ السَقامُ
١٣
وَدارٌ يُستَغاثُ بِها فَيَمضيإِلى الإِسعافِ أَنجادٌ كِرامُ
١٤
أُساةُ جِراحَةٍ حيناً وَحيناًمَيازيبٌ إِذا اِنفَجَرَ الضِرامُ
١٥
وَأَحواضٌ يُراضُ النيلُ فيهاوَكُلُّ نَجيبَةٍ وَلَها لِجامُ
١٦
أَبا الفاروقِ أَقبَلنا صُفوفاًوَأَنتَ مِنَ الصُفوفِ هُوَ الإِمامُ
١٧
إِلى البَيتِ الحَرامِ بِكَ اِتَّجَهناوَمِصرُ وَحَقَّها البَيتُ الحَرامُ
١٨
طَلَعتَ عَلى الصَعيدِ فَهَشَّ حَتّىعَلا شَفَتَي أَبي الهَولُ اِبتِسامُ
١٩
ركابٌ سارَتِ الآمالُ فيهِوَطافَ بِهِ التَلَفُّتُ وَالزِحامُ
٢٠
فَماذا في طَريقِكَ مِن كُفورٍأَجَلُّ مِنَ البُيوتِ بِها الرِجامُ
٢١
كَأَنَّ الراقِدينَ بِكُلِّ قاعٍهُمُ الأَيقاظُ وَاليَقظى النِيامُ
٢٢
لَقَد أَزَمَ الزَمانُ الناسَ فَاِنظُرفَعِندَكَ تُفرَجُ الإِزَمُ العِظامُ
٢٣
وَبَعدَ غَدٍ يُفارِقُ عامُ بُؤسٍوَيَخلفُهُ مِنَ النَعماءِ عامُ
٢٤
يَدورُ بِمِصرَ حالاً بَعدَ حالٍزَمانٌ ما لِحالَيهِ دَوامُ
٢٥
وَمِصرُ بِناءُ جَدِّكَ لَم يُتَمَّمأَلَيسَ عَلى يَدَيكَ لَهُ تَمامُ
٢٦
فَلَسنا أُمَّةً قَعَدَت بِشَمسٍوَلا بَلَداً بِضاعَتُهُ الكَلامُ
٢٧
وَلَكِن هِمَّةٌ في كُلِّ حينٍيَشُدُّ بِناءَها المَلِكُ الهُمامُ
٢٨
نَرومُ الغايَةَ القُصوى فَنَمضيوَأَنتَ عَلى الطَريقِ هُوَ الزِمامُ
٢٩
وَنَقصرُ خُطوَةً وَنَمُدُّ أُخرىوَتُلجِئُنا المَسافَةُ وَالمَرامُ
٣٠
وَنَصبرُ لِلشَدائِدِ في مَقامٍوَيَغلِبُنا عَلى صَبرٍ مَقامُ
٣١
فَقَوِّ حَضارَةَ الماضي بِأُخرىلَها زَهوٌ بِعَصرِكَ وَاِتِّسامُ
٣٢
تَرفُّ صَحائِفُ البَردِيِّ فيهاوَيَنطُقُ في هَياكِلِها الرُخامُ
٣٣
رَعَتكَ وَوادِياً تَرعاهُ عَنّامِنَ الرَحمَنِ عَينٌ لا تَنامُ
٣٤
فَإِن يَكُ تاجُ مِصرَ لَها قِواماًفَمِصرُ لِتاجِها العالي قِوامُ
٣٥
لِتَهنَأ مِصرُ وَليَهنَأ بَنوهافَبَينَ الرَأسِ وَالجِسمِ اِلتِئامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة