الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مَن أنتَ مِن مُضرِ الحَمراءِ واليَمنِ

ابن غلبون الصوريالعصر العباسي · ٩ قصيدة
٥ قراءة
١
مَن أنتَ مِن مُضرِ الحَمراءِ واليَمنِوما جُفُونكَ في الخَطِّية اللُّدُنِ
٢
فلَم أكُن أرهبُ الحيَّينِ قاطِبةًوقَد رأيتُكَ تَلقاني وترهَبُني
٣
وَلَيسَ عَينُك عن قَتلي بنائِمةٍفأينَ ما سَلَبتنيهِ من الوسَنِ
٤
مَلكت فاستَوصِ خَيراً إنَّها كبدٌوربَّما غَلُظَت إن أنتَ لم تَلنِ
٥
وطالَما سِرتُ والغَيداءُ في شَرفٍتَقولُ ما قلتُ والوَرقاءُ في الفَنَنِ
٦
خَلَت بكلِّ فؤادٍ حَولَها وبكَتفأودَعَته الجَوى فيما يودِّعُني
٧
وإنَّني لَقريبُ الدارِ أسمَعُهاومَا يُجاوزُ ما تأتي به أُذُني
٨
قَساوَة لَيتها لي أن تعارضنيأحمِي بها مِنك مَرعَى القلب والبَدنِ
٩
وربَّ كأسٍ من الخُرطُومِ قمتُ بِهاعلى الهمُومِ مَقاماً غيرَ مُؤتَمَنِ
١٠
صَفراءَ لكنَّها بِيضٌ شَمائِلُهاكأنَّما سَرَقَتها مِن بَني حَسَنِ
١١
النَّازِلينَ على حُكمِ العُفاةِ وإنعَزَّوا ولم يَقبَلوا حُكماً من الزَّمَنِ
١٢
والقائِمينَ بِما كانَت تقومُ بهآباؤُهم من حقُوقِ المَجدِ والمِنَنِ
١٣
أمسَت تهونُ عليهم مَن تعزُّ علىسِواهُمُ أنفسٌ عزَّت فلم تَهُنِ
١٤
فأصبحَ القَومُ لا عِرضٌ بمُبتَذَلٍيُخشَى عليه ولا مالٌ بمُختَزَنِ
١٥
تجمَّعُوا لاعتراضِ المَجدِ فافتَرقواعَليه كلّ شديدُ العَزمِ ليسَ يَني
١٦
فلو أَرادَ فِراراً ما استَطاعَ ولَوضَنُّوا به باتَ في أصفادِ مُرتَهَنِ
١٧
سَعى أبو طالبٍ سَعياً يفوتُ بهِسَبقاً وسارَ أبو نَصرٍ على السَّنَنِ
١٨
واستَنهضا من عليٍّ تابعاً لَهماوكانَ مُذ كانَ نهَّاضاً أبو الحَسَنِ
١٩
وجدَّ في السَّيرِ جدّاً غيرَ مُنقَطعٍعَنهم أبو أحمدٍ كالعارضِ الهَتِنِ
٢٠
وألحقتهم أبا يَعلَى عَزيمَتُهُوهمَّةٌ طلعَت والنَّجم في قَرَنِ
٢١
تلكَ السَّبيلُ التي مِن بَعدهم درسَتفقد أُضِلَّت فلم تُعرف ولم تَبِنِ
٢٢
وكلُّ آل حُمَيدٍ آلُ مَحمَدَةٍوحيثُ ما شِئتَ من أوطانِهم فكُنِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن غلبون الصوري

شاعر شيعي من صور، عاش في القرن الرابع الهجري وبدايات الخامس، وارتبط اسمه بمدينته التي وُلد فيها ورحل عنها. جمع شعره بين جزالة اللفظ وفخامة المعنى، ووصفه أصحاب التراجم بحسن السبك وبديع الألفاظ، حتى عُدّ من المجيدين بين شعراء أهل الشام. له ديوان يقارب خمسة آلاف بيت، ويُذكر ضمن شعراء أهل البيت المجاهدين.

قصائد أخرى لـابن غلبون الصوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة