الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وَرَأَيتُ أَجسامَ العُداةِ كَما رَأَيتُ بِغَيرِ هامِ
٢
وَدَمارَها لِدِمائِهِموَسَقامَها مِلءَ العِظامِ
٣
وَمُحَسَّرٍ لِمُكَسَّرٍأَعزِز عَلَيهِ يَدُ المُقامِ
٤
كَم مِن رُءوسٍ مِن لَجاجٍ أَو خُدودٍ مِن لِطامِ
٥
وَالسَيفُ سَيفُ اللَهِ يَسفِكُ بِالحُدودِ دَمَ الأَثامِ
٦
وَمَآتِمُ اللَذّاتِ قائِمَةٌ بِأَندِيَةِ النِدامِ
٧
أَيُّ اِعتِزازٍ كانَ لِلتَقوى وَأَيُّ يَدِ اِعتِزامِ
٨
وَرَأَيتُ شَمسَ الراحِ أَونَجمَ الحَبابِ بِلا ظَلامِ
٩
سَجَدَت لِيوسُفَ في اِنتِباهٍ مِثلَ يوسُفَ في مَنامِ
١٠
لِمَ يَعجَبونَ فَإِنَّهاكَيَدٍ تُحَدِّثُ عَن حُسامِ
١١
وَكَأَنَّها في كَفِّهِبَرقٌ تَضاحَكَ مِن غَمامِ
١٢
كَم أَرغَمَت سَكَراتُهادَع أَنفَها تَحتَ الرَغامِ
١٣
ما أَختَشي نارَ العُقولِ بِجَيشِ دينِهِمُ اللُهامِ
١٤
عَينُ الحَلالِ أَقَرَّهاإِقلاقُكُم عَينَ الحَرامِ
١٥
حَدَثٌ تُعَظِّمُ ذِكرَهُصُحُفُ الأَحاديثِ العِظامِ
١٦
أُنهي إِلى المَولى الأَجَللِ وَقَد أَطَلتُ مَعَ اِتِّهامِ
١٧
أَنَّ الحَريقَ سَرى بِمِصرٍ في مَنازِلِها السَوامي
١٨
مِن بَعدِ ما خَرَجَت أَوامِرُهُ بِتَبديدِ المُدامِ
١٩
وَظَنَنتُ أَنَّ الأَرضَ تُسقاها فَتُثمِرُ بِالضِرامِ
٢٠
أَو أَنَّ حَدَّ اللَهِ قامَ عَلى الحِجارَةِ كَالأَنامِ
٢١
أَوَ لا تَرى ذَهَباً لَدَيكُم يَستَقِرُّ عَلى الدَوامِ
٢٢
إِن شِئتَ مِن ذَهَبِ الطِلاأَو شِئتَ مِن ذَهَبِ الرَغامِ
٢٣
فَليَذهَبِ الذَهَبُ الَّذيقَد كانَ يَذهَبُ بِالكِرامِ
٢٤
كَم أَتلَفَتهُ أَكُفُّكُمفَجَرى التِلافُ عَلى نِظامِ
٢٥
فَليَقطَعوا مِنها الرَجاءَ فَقَد ثَوَت تَحتَ الرِجامِ
٢٦
قوموا فإنَّ المُلكَ ماينساه مَلِكُ القيام
٢٧
وَدَعوا لِغَيرِكُمُ إِذا اِستَيقَظتُمُ دَعَةَ المَنامِ
٢٨
تِلكَ المَناكِبُ قَد حَماها اللَهُ مِن ضَمِّ الزِحامِ
٢٩
أَيُّ اِنحِطامٍ أَنَّ بَيتَ العِزِّ يُمسي في الحُطامِ
٣٠
وَاِرحَل عَن الإِقطاعِ فَالإِقطاعُ مِن سَعدِ الغُلامِ
٣١
وَاِنشُر لَها العَلَمَ الشَريفَ وَدَع مُحاسَبَةَ الغُلامِ
٣٢
ما الغَزوُ في أَيّامِكُموَالنَصرُ رَميَةُ غَيرِ رامِ
٣٣
قُلنا اِعتَذَرتُم في الصِيامِ فَقَد عَذَرنا في الصِيامِ
٣٤
فِرّوا فَهَذا القَرُّ قُلنا قَد سُبِقتَ بِذا الكَلامِ
٣٥
لا تَنفِروا في الحَرِّ قُلنا العُذرُ حَقٌّ في الضِرامِ
٣٦
ما العُذرُ إِذ وَلِيَ الخَريفُ وِلايَةَ البِكرِ الحَوامي
٣٧
إِذ آب آبُ القاعدينَ وَآلَ أَيلولُ القِيامِ
٣٨
ماذا أقولُ لَهُ إذاما قالَ لي قَلبي أَمامي
٣٩
وَاللَهُ ما داري عَلى الغَربِيِّ مِن دارِ السَلامِ
٤٠
يا ناصِحي لَم تَرعَ إِنفَنَّدَتني حَقَّ الذِمامِ
٤١
مُلكُ المَنامِ لِناظِريأَمرٌ سِوى مُلكِ الأَنامِ
٤٢
دَعني فإِنّي مُضمِرٌسَبقَ الحَمامِ إِلى الحِمامِ
٤٣
بِرَدىً يَرُدُّ مُرادَ هَمإمامٍ بِفُرصَتِهِ هُمامِ
٤٤
بِيَدَيهِ لا بِيَدي زِمامُكَ ما أَميري مَع زَمامي
٤٥
وَإِذا يُباشِرُ عَذلَهُفَالسَمعُ أَشرَدُ مِن نَعامِ
٤٦
وإذا يُباشرُ حربَهُفالرِجلُ أثبتُ من شمامِ
٤٧
وَالمَجلِسُ المَخدومُ مَخصوصٌ بِلَثمِي وِاِستِلامي
٤٨
وَلَهُ فَإِنَّ عَلَيهِ لاأَسخو بِها أَبَداً سَلامي
٤٩
وَأَقَلُّ ما يُنمَى لَهُعَنّي التَحِيّاتُ النَوامي
٥٠
ما تَوَّجَت أَلِفَ الغُصونِ الخُضرِ هَمَزاتُ الحَمامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن القاضي الفاضل

عُرف بلقب القاضي الفاضل، وهو عبد الرحيم البيساني الذي ارتبط اسمه بوزارة صلاح الدين الأيوبي وديوان إنشائه، حتى قال السلطان إنما فتح البلاد بقلمه لا بالسيوف. وُلد في عسقلان وانتقل إلى الإسكندرية ثم القاهرة، حيث عمل كاتبًا في دواوين الدولة قبل أن يصبح وزيرًا ومستشارًا للسلطان. برز في صناعة الإنشاء وفاق المتقدمين فيها، وله رسائل ديوانية وإخوانية وديوان شعر. بعد وفاة صلاح الدين سنة 589هـ اعتزل السياسة حتى وفاته في السابع … المزيد

قصائد أخرى لـالقاضي الفاضل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة