الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما لآفاقِكَ يا قلبيَ سوداً حالكاتْولأوْرادِكَ بَيْنََ الشَّوْكِ صُفراً ذاوياتْ
٢
ولأطْياركَ لا تلغو فأينَ النَّغَماتْما لمِزْمارِكَ لا يشدو بغير الشَهَقاتْ
٣
ولأوتارِكَ لا تَخْفُقُ إلاَّ شاكِياتْولأنغامِكَ لا تَنْطُقُ إلاَّ باكِياتْ
٤
ولقد كانتْ صَباحَ الأمْس بَيْنَ النَّسَماتْكعذارى الغابِ لا تعرِفُ غيرَ البَسَماتْ
٥
هو ذا يا قلبيَ البَحْرُ وأمواجُ الحياةْهو ذا القارِبُ مشدوداً إلى تِلْكَ الصَّفاةْ
٦
هو ذا الشاطئُ لكنْ أينَ رُبَّانُكَ ماتْأين أحلامُك يا قلبي لقد فاتَ الفَواتْ
٧
تِلْكََ أطيارٌ أنيقاتٌ طِرابٌ فرِحاتْغرَّدتْ ثمَّ توارتْ في غياباتِ الحَياةْ
٨
أَنْتَ يا قلبيَ قلبٌ أنضجَتْهُ الزَّفَراتْأَنْتَ يا قلبيَ عُشُّ نَفَرَتْ عنهُ القَطَاةْ
٩
فأطارَتْهُ إلى النَّهْرِ الرِّياحُ العاتِياتْفَهو في التيَّار أوراقٌ وأعوادٌ عُراةْ
١٠
أَنْتَ حقلٌ مُجْدبٌ قَدْ هَزَأتْ منه الرُّعاةْأَنْتَ ليلٌ مُعْتِمٌ تَنْدُبُ فيه الباكياتْ
١١
أَنْتَ كهفٌ مظلِمٌ تأوي إليه البائِساتْأَنْتَ صرْحٌ شادَهُ الحُبُّ على نهرِ الحياةْ
١٢
لِبَناتِ الشِّعْرِ لكنْ قوَّضَتْهُ الحادِثاتْأَنْتَ قبرٌ فيه من أيامِيَ الأولى رُفاتْ
١٣
أَنْتَ عودٌ مزّقت أوتارَه كفُّ الحياةْفهو في وحشته الخَرساءِ بَيْنَ الكائِناتْ
١٤
صامتٌ كالقبرِ إلاَّ من أنينِ الذِّكرياتأَنْتَ لحنٌ ساحرٌ يَخْبُطُ في التِّيهِ المَواتْ
١٥
أَنْتَ أنشودةُ فَجْرٍ رتَّلَتها الظُّلُماتْأَيُّها السَّاري مع الظُّلْمةِ في غير أناةْ
١٦
مُطرِقاً يَخْبُطُ في الصحراءِ مَكْبوحَ الشَّكاةْتُهْتَ في الدُّنيا وما أُبْتَ بغيرِ الحَسَراتْ
١٧
صلِّ يا قلبي إلى الله فإنَّ الموتَ آتْصَلِّ فالنّازعُ لا تبقى له غيرُ الصَّلاةْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة