الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
غَنِّني أُنْشودَةَ الفَجْرِ الضَّحُوكْأَيُّها الصَّدَّاحْ
٢
فَلَقَدْ جَرَّعَني صَوْتُ الظَّلامْأَلَماً علَّمَنِي كُرْهَ الحَياةْ
٣
إنَّ قَلْبِي مَلَّ أَصْداءَ النُّوَاحْغَنِّنِي يَا صَاحْ
٤
حَطَّمَتْ كَفُّ الأَسَى قِيثارَتيفِي يَدِ الأَحْلامْ
٥
فَقَضَتْ صمْتاً أَناشيدُ الغَرامْبَيْنَ أَزْهارِ الخَريفِ الذَّاوِيَهْ
٦
وتَلاشَتْ في سُكُونِ الإكْتِئَابْكَصَدَى الغِرِّيدْ
٧
كُفَّ عَنْ تِلْكَ الأَغاني البَاسِمَهْأَيُّها العُصْفُورْ
٨
فَحَيَاتي أَلِفَتْ لَحْنَ الأَسَىمِنْ زَمَانٍ قدْ تَقَضَّى وعَسَى
٩
أَنْ يُثِيرَ الشَّدْوُ في صَمْتِ الفُؤَادْأَنَّةَ الأَوْتَارْ
١٠
لا تُغَنِّينِي أَغَاريدَ الصَّبَاحْبُلْبُلَ الأَفْراحْ
١١
فَفُؤادِي وهوَ مَغْمُورُ الجِرَاحْبتَبَارِيحِ الحَيَاةِ البَاكِيَهْ
١٢
لَيْسَ تَسْتَهْويهِ أَلْحَانُ السُّرُورْوأَغَاني النُّورْ
١٣
إنَّ مَنْ أَصْغَى إلى صَوْتِ المَنُونْوصَدَى الأَجْداثْ
١٤
لَيْسَ تَسْتَهْويهِ أَلْحانُ الطُّيُورْبَيْنَ أَزْهارِ الرَّبيعِ السَّاحِرَهْ
١٥
وِابْتِسامَاتِ الحَيَاةِ السَّافِرَهْعَنْ جَلاَلِ اللهْ
١٦
غَنِّنِي يا صاحِ أَنَّاتِ الجَحِيمْواسْقِنِي الآلامْ
١٧
أَتْرِعِ الكَأْسَ بأَوْجَاعِ الهُمُومْواسْقِنِي إنِّي كَرِهْتُ الابْتِسَامْ
١٨
غَنِّنِي نَدْبَ الأَمَانِي الخَائِبَهْواللَّيالِي السُّودْ
١٩
غَنِّنِي صَوْتَ الظَّلامِ المُكْتَئِبْإنَّنِي أَهْواهْ
٢٠
هَاكَ كَأْسَ القَلْبِ فَامْلأْهَا نُوَاحْواسْكُبِ الحُزْنَ بِها حتَّى الصَّبَاحْ
٢١
إنَّها من طِينَةِ الحُزْنِ المَرِيرْصَاغَهَا الخَلاّقْ
٢٢
بِئْسَتِ الأَفْراحُ أَفْراحُ الحَيَاهْإنَّها أَحْلاَمْ
٢٣
تَخْلُبُ اللُّبَّ بأَلْحانٍ عِذابْوأَغَارِيدَ كأَمْلاكِ السَّمَا
٢٤
ثُمَّ لا تَلْبَثُ أَنْ تَذْوي كَمَاتَذْبُلُ الأَزْهارْ
٢٥
خبِّريني مَا الَّذي خَلْفَ الغُيُومْرَبَّةَ الأَحْلامْ
٢٦
أَفَتَى الهَوْلِ وجَبَّارُ الهُمُومْأَمْ عَرُوسُ الأَمَلِ العَذْبِ الشَّرُودْ
٢٧
تَتَهادَى بَيْنَ لأْلاءِ الصَّبَاحْكَمَلاَك النُّورْ
٢٨
أَنَا في دَرْبِ الحَياةِ الغَامِضَهْتَائِهٌ حَيْرَانْ
٢٩
بَيْنَما أُبْصِرُ في وَجْهِ الحَيَاةْظُلْمَةَ الأَحْزانِ في ظِلِّ الأَلَمْ
٣٠
إذْ أَرَى في جَفْنِها نُوراً بَديعْبَاسِماً فَتَّانْ
٣١
هَا أَنا أَسمَعُ في قَلْبِ الحِيِاةْصَيْحَةَ الآلامْ
٣٢
مُرَّةً تَنْسابُ مِنْ قَلْبٍ حَطيمْمَلأَ الحُزْنُ أَقَاصِيهِ دُمُوعْ
٣٣
هَا أَنا أسْمَعُ أَصْواتَ السُّرُورْكَضَّتِ الأَيَّامْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة