الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
صَبِيَّ الحَيَاةِ الشَّقِيَّ العنيدْأَلا قدْ ضَلَلْتَ الضَّلالَ البعيدْ
٢
أَتُنشدُ صوتَ الحَيَاةِ الرخيمَوأَنتَ سجينٌ بهذا الوجودْ
٣
وتَطْلُبُ وَرْدَ الصَّبَاحِ المخضَّبَ مِنْ كفِّ حَقْلٍ حَصِيدْ
٤
إلى المَوْتِ إنْ شِئْتَ هَوْنَ الحياة فَخَلْفَ ظلامِ الرَّدى مَا تُرِيدْ
٥
إلى المَوْتِ يا ابنَ الحَيَاةِ التعيسَففي الموتِ صَوْتُ الحَيَاةِ الرخيمْ
٦
إلى المَوْتِ إن عَذَّبَتْكَ الدُّهورُففي الموتِ قَلْبُ الدُّهورِ الرَّحيمْ
٧
إلى المَوْتِ فالموتُ رُوحٌ جميلٌيُرَفْرِفُ مِنْ فوقِ تِلْكَ الغُيومْ
٨
فَرُوحاً بفَجْرِ الخُلُودِ البهيجِوما حَوْلَهُ مِنْ بَنَاتِ النُّجومْ
٩
إلى المَوْتِ فالموتُ جامٌ رَوِيٌّلمنْ أَظْمَأَتْهُ سُمُومُ الفَلاةْ
١٠
ولَسْتَ براوٍ إِذا مَا ظَمِئْتَمن المنبعِ العذْبِ قبلَ المَمَاتْ
١١
فما الدَّمعُ إلاَّ شرابُ الدُّهورِوما الحزنُ إلاَّ غِذَاءُ الحَيَاةْ
١٢
إلى المَوْتِ فالموتُ مهدٌ وَثيرٌتَنَامُ بأَحضانهِ الكَائناتْ
١٣
إلى المَوْتِ إن حاصَرَتْكَ الخُطوبُوسَدَّتْ عليكَ سَبيلَ السَّلامْ
١٤
ففي عالمِ الموتِ تَنْضُو الحَيَاةُرِداءَ الأَسى وقِنَاعَ الظَّلامْ
١٥
وتبدو كما خُلِقَتْ غَضَّةًيَفيضُ على وَجْهِها الإِبْتِسامْ
١٦
تُعيدُ عليها ظِلالَ الخُلودِوتهفو عليها قُلُوبُ الأَنامْ
١٧
إلى المَوْتِ لا تَخْشَ أعماقهففيها ضياءُ السَّماءِ الوَديعْ
١٨
وفيها تَمِيسُ عذارى السَّماءِعواريَ يُنْشِدْنَ لحناً بَديعْ
١٩
وفي رَاحِهنَّ غُصُونُ النَّخيلِيُحَرِّكْنَها في فَضَاءٍ يَضُوعْ
٢٠
تضيءُ بهِ بَسَمَاتُ القُلُوبِوتخبو بهِ حَسَراتُ الدُّموعْ
٢١
هو الموتُ طيفُ الخلودِ الجميلُونِصْفُ الحَيَاةِ الَّذي لا يَنُوحْ
٢٢
هنالكَ خلفَ الفضاءِ البعيدِيَعيشُ المنونُ القَوِيُّ الصَّبُوحْ
٢٣
يَضُمُّ القُلُوبَ إلى صَدْرِهِليأسوَ مَا مَضَّها مِنْ جُروحْ
٢٤
ويبعثَ فيها رَبيعَ الحَيَاةِويُبْهِجُها بالصَّباحِ الفَرُوحْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة