الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا مَوْتُ قدْ مزَّقْتَ صَدْريوقَصَمْت بالأَرزاءَ ظَهْرِي
٢
ورمَيْتَني مِنْ حالقٍوسَخِرْتَ منِّي أَيَّ سُخْرِ
٣
فلَبِثْتُ مرضوضَ الفؤادِأَجرُّ أجنحتي بذُعْرِ
٤
وقَسَوْتَ إذْ أَبقيتَنِي فيالكونِ أَذْرَعُ كُلَّ وَعْرِ
٥
وفَجَعْتَني فيمَنْ أُحِبُّومنْ إليهِ أَبُثُّ سرِّي
٦
وأَعُدُّهُ فَجْرِي الجميلَإِذا ادْلَهَمَّ عليَّ دَهْري
٧
وأَعُدُّهُ وَرْدِي ومِزْماريوكَاسَاتي وخَمْرِي
٨
وأَعُدُّهُ غَابي ومِحْرابيوأُغْنِيَتي وفَجْرِي
٩
وَرَزَأْتَني في عُمْدَتيومَشُورَتي في كلِّ أمْرِ
١٠
وهَدَمْتَ صرحاً لا أَلوذُبغيرِهِ وهَتَكْتَ سِتْرِي
١١
فَفَقَدْتُ روحاً طاهراًشهماً يَجِيشُ بكلِّ خَيْرِ
١٢
وَفَقَدْتُ قلباً همُّهُ أَنْيستوي في الأُفقِ بدْرِي
١٣
وَفَقَدْتُ كفًّا في الحَيَاةِيصُدُّ عنِّي كلَّ شرِّ
١٤
وَفَقَدْتُ وجهاً لا يُعَبِّسُهُسوى حَزَني وضُرِّي
١٥
وَفَقَدْتُ نفساً لا تَني عنْصوْن أَفراحي وبِشْرِي
١٦
وَفَقَدْتُ رُكني في الحَيَاةِورايَتي وعمادَ قصْرِي
١٧
يَا مَوْتُ قَدْ مَزَّقْتَ صَدْريوقَصَمْتَ بالأَزراءِ ظهْرِي
١٨
يَا مَوْتُ ماذا تبتغِي منِّيوقدْ مزَّقتَ صَدْرِي
١٩
ماذا تودُّ وأَنتَ قَدْسوَّدتَ بالأَحزانِ فِكْرِي
٢٠
وتَرَكْتَني في الكائناتِأَئِنُّ منفرداً بإِصْرِي
٢١
وأَجوبُ صحراءَ الحَيَاةِأَقولُ أَيْنَ تُراهُ قبْرِي
٢٢
ماذا تَوَدُّ من المُعَذَّبِفي الوُجُودِ بغيرِ وِزْرِ
٢٣
ماذا تودُّ من الشَّقيِّبعيشِهِ النَّكِدِ المُضِرِّ
٢٤
إنْ كنتَ تطلبُني فهاتِالكأسَ أَشربُها بصَبْرِ
٢٥
أَو كنتَ ترقُبُني فهاتِالسَّهمَ أَرشُقُهُ بنَحْرِي
٢٦
خذني إليكَ فقد تبخَّرَفي فضاءِ الهمِّ عُمْرِي
٢٧
وتَهَدَّلَتْ أَغْصانُ أَيَّاميبلا ثَمَرٍ وزَهْرِ
٢٨
وتناثَرَتْ أَوراقُ أَحلاميعلى حَسَكِ المَمرِّ
٢٩
خذني إليكَ فقدْ ظمِئْتُلكأسِكَ الكَدِر الأَمرِّ
٣٠
خذني فقدْ أَصبَحْتُ أَرقُبُفي فَضَاكَ الجوْنِ فَجْرِي
٣١
خذني فما أَشقى الَّذييقضي الحَيَاة بمِثْلَ أَمْرِي
٣٢
يَا مَوْتُ قَدْ مزَّقتَ صدْرِيوقصمتَ بالأَزراءِ ظهْرِي
٣٣
يَا مَوْتُ قَدْ شاعَ الفؤادُوأقفرتْ عَرَصَاتُ صدْرِي
٣٤
وغَدَوْتُ أَمشي مُطْرِقاً مِنْطُول مَا أَثْقَلْتَ فِكْرِي
٣٥
يَا مَوْتُ نفسي ملَّتِ الدُّنيافهلْ لم يأْتِ دوْرِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة