الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
على ساحِلِ البَحْرِ أَنَّى يضجُّصُراخُ الصَّباحِ ونَوْحُ المَسَا
٢
تنهَّدتُ من مُهْجَةٍ أُتْرِعَتْبدَمْعِ الشَّقاءِ وشوْك الأَسى
٣
فضَاعَ التَّنَهُّدُ في الضَّجَّةِبما في ثَنَايَاهُ مِنْ لوْعةِ
٤
فَسِرْتُ وناديتُ يا أُمُّ هيَّاإليَّ فقد سئمتني الحَيَاةْ
٥
وجِئْتُ إلى الغابِ أَسْكبُ أَوجاعَقلبي نحيباً كلفْح اللَّهيبْ
٦
نَحيباً تَدَافَعَ في مهجتيوسَالَ يَرُنُّ بنَدْبِ القلوبْ
٧
فَلَمْ يفْهمِ الغَابُ أَشجانَهُوظَلَّ يُرَدِّدُ أَلحانَهُ
٨
فَسِرْتُ وناديتُ يا أُمُّ هيَّاإليَّ فقد عذَّبتني الحَيَاةْ
٩
وقمتُ على النَّهرِ أَهْرقُ دمعاًتفجَّرَ من فيضِ حُزني الأَليمْ
١٠
يسيرُ بصَمْتٍ على وجْنتيّويلمعُ مثل دموعِ الجحيمْ
١١
فمَا خَفَّفَ النَّهْرُ مِنْ عَدْوِهِولا سَكَتَ النَّهْرُ عن شَدْوِهِ
١٢
فَسِرْتُ وناديتُ يا أُمُّ هيَّاإليَّ فقدْ أَضجرتني الحَيَاةْ
١٣
ولمَّا ندبتُ ولم ينفعِونَادَيْتُ أُمِّي فلمْ تسمعِ
١٤
رَجعتُ بحزني إلى وَحْدَتيوردَّدْتُ نَوْحي على مسمعي
١٥
وَعَانَقْتُ في وَحْدتي لوْعتيوقلتُ لنفسي أَلا فاسْكُتي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة