الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قَدْ سَكِرْنا بحُبِّنا واكتفينايا مُدِيرَ الكؤُوس فاصرفْ كؤُوسكْ
٢
واسكبِ الخمرَ للعَصَافيرِ والنَّحْلِوخَلِّ الثَّرى يَضُمُّ عروسَكْ
٣
مَا لنا والكؤوس نَطْلُبُ منهانشوةً والغَرامُ سِحْرٌ وسُكْرُ
٤
خَلِّنا منكَ فالرَّبيعُ لنا ساقٍوهذا الفضاءُ كأسٌ وخمرُ
٥
نحن نحيا كالطَّيرِ في الأُفُق السَّاجيوكالنَّحْلِ فوقَ غضِّ الزُّهُورِ
٦
نحنُ نلهو تَحْتَ الظِّلالِ كطفلينسعيدين في غُرورِ الطُّفولَةْ
٧
وعلى الصَّخْرَةِ الجميلَةِ في الواديوبينَ المَخاوفِ المَجْهُولةْ
٨
نحنُ نغدو بَيْنَ المروجِ ونُمسيونغنِّي مع النَّسيمِ المغنِّي
٩
ونُناجي روحَ الطَّبيعَةُ في الكونِونُصغي لقلبِها المتغنِّي
١٠
نحنُ مثل الرَّبيعِ نمشي على أَرضٍمِنَ الزًّهْرِ والرُّؤى والخَيالِ
١١
فوقها يرقُصُ الغَرامُ ويلهوويغنِّي في نشوةٍ ودَلالِ
١٢
نحنُ نحيا في جنَّةٍ مِنْ جِنانِ السِّحْرِفي عالمٍ بعيدٍ بعيدِ
١٣
نحنُ في عُشِّنا الموَرَّدِ نتلوسُوَرَ الحبِّ للشَّبابِ السَّعيدِ
١٤
قَدْ تركنا الوُجُودَ للنَّاسِفَلْيُقَضُّوا الحَيَاةَ كيفَ أَرادوا
١٥
وذهبنا بَلُبِّهِ وهو رُوحٌوَتَركنا القُشُورَ وهيَ جَمادُ
١٦
قَدْ سكرنا بحبِّنا واكتفيناطَفَحَ الكَأْسُ فاذهبوا يا سُقاةُ
١٧
نحنُ نحيا فلا نريدُ مزيداًحَسْبُنا مَا مَنَحْتِنا يا حياةُ
١٨
حَسْبُنا زهرُنا الَّذي نَتَنَشَّىحَسْبُنا كأسُنا التي نترشَّفْ
١٩
إنَّ في ثَغْرِنا رحيقاً سماوِيًّاوفي قلبنا ربيعاً مُفَوَّفْ
٢٠
أَيُّها الدَّهْرُ أَيُّها الزَّمَنُ الجاريإلى غيرِ وُجهةٍ وقرارِ
٢١
أَيُّها الكونُ أَيُّها القَدَرُ الأَعمىقِفُوا حيثُ أَنتُمُ أَو فسيرُوا
٢٢
ودَعُونا هنا تُغنِّي لنا الأَحلامُوالحبُّ والوُجُودُ الكبيرُ
٢٣
وإذا مَا أَبَيْتُمُ فاحْمِلُوناولهيبُ الغَرامِ في شَفَتَيْنا
٢٤
وزهورُ الحَيَاةِ تعبقُ بالعِطْرِوبالسِّحْرِ والصِّبا في يديْنَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة