الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لقد واصلت سلمى في ليال

النابغة الشيباني · ٢٩ قصيدة
٣ قراءة
١
لَقَد واصَلتُ سَلمى في لَيالٍوَأَيّامٍ وَعَيشٍ غَيرِ عَشِّ
٢
لَقَد هازَلتُها في يَومِ دَجنٍعَلى عُتُقٍ مِنَ الديباجِ فُرشِ
٣
كَأَنَّ مُدامَةً وَرُضابَ مِسكٍوَكافوراً ذَكِيّاً لَم يَغَشِّ
٤
تُعَلُّ بِهِ ثَنايا بارِداتٌكَلَونِ الأُقحَوانِ غَداةَ طَشِّ
٥
تُحِيرُ بِنَقشِ سُنَّتِها إِذا مابَدَت يَوماً مَحاسِنَ كُلِّ نَقشِ
٦
تَبُذُّ العِينَ إِن قَعَدَت جَمالاًوَتَنطِقُ مَن رَآها حينَ تَمشي
٧
إِذا اِرتَجَّت رَوادِفُها تَهادَتمُبَتَّلَةً شَواها غَيرُ حُمشِ
٨
عَلَيها الدُرُّ نِيطَ لَها شُنوفاًكَبَيضِ ضَئيلَةٍ في جَوفِ عُشِّ
٩
أَجادَ بِها بُحورٌ مِن بُحورٍوَعَينٌ مِن نِساءٍ غَيرِ عُمشِ
١٠
كَشَمسِ الصَيفِ غُرَّتُها ضِياءيَكادُ شُعاعُها في البَيتِ يُعشي
١١
كَأَنّي شارِبٌ يَومَ اِستَقَلَّتدِماءَ ذَرارِحٍ وَسِمامَ رُقشِ
١٢
فَأَضحَت دارُها مِنها قِفاراًقَطوعُ الوُدِّ لا تُرشي لِمُرشي
١٣
وَغَيَّرَ آيَ دِمنَتِها غُيوثٌتُعِجُّ التَلعَ مِن وَبلٍ بِحَفشِ
١٤
سَقى ماءُ النَدى مِنها رِياضاًوَسارَحَةً مَعَ اليَومِ المُرِشِّ
١٥
بِها نَورٌ مِنَ الأَزواجِ شَتّىتَجولُ بِها أَوابِدُ كُلِّ وَحشِ
١٦
وَمِن جَأبِ النُسالَةِ أَخدَرِيٌّوَمِن شَخصٍ تَرودُ وَأُمِّ جَحشِ
١٧
وَمِن عَيناءَ راتِعَةٍ وَأُخرىإِذا رَبَضَت تَرُدُّ رَجِيعَ كِرشِ
١٨
وَظُلمان تَقودُ لَها رِئالاًكَأَنَّ نَعامَهُنَّ سَبِيُّ حُبشِ
١٩
وَلَستَ إِذا عَرا ظُلمي صَديقيإِذا مادامَ مِن وُدّي بِبَشِّ
٢٠
وَأَنصَحُ لِلنَّصيحِ إِذا اِستَرانيوَأُرفِدُ ذا الضَغينَةِ شَرَّ غِشِّ
٢١
وَتَأتيني قَوارِصُ عَن رِجالٍفَأُبلِغُ حاجَتي في غَيرِ فَحشِ
٢٢
وَأُدرِكُ صالِحَ الأَوتارِ عَفواًبِعَونِ اللَهِ في طَلَبي وَنَجشي
٢٣
أَبي لي ما غَلِبتُ بِهِ الأَعاديعَطاءُ اللَهِ مِن شِعري وَبَطشي
٢٤
فَلا يَخشى ذَوو الأَحلامِ جَهليوَلا أُرعي عَلى البَذِخِ الغِطَمشِ
٢٥
أَهَشُّ لِحَمدِ قَومي كُلَّ يَومٍوَلَستُ إِلى مَلامَتِهِم بِهَشِّ
٢٦
وَجَدتُ أَبا رَبيعَةَ فَوقَ بَكرٍكَما عَلَتِ البِلادَ بَناتُ نَعشِ
٢٧
نُغَدّي الضَعيفَ مِن قَمَعِ المَتاليسَديفاً مُشبِعاً مِنهُ يُعَشّي
٢٨
وَنَحمِلُ كُلَّ مُضلِعَةٍ وَعَقلٍوَنَضرِبُ في الكَتيبَةِ كُلَّ كَبشِ
٢٩
وَنَضرِبُ مَن تَعَرَّضَ مُوضِحاتٍعَلانِيَّةً جِهاراً غَيرَ غُطشِ
٣٠
هُمُ المُستَقدِمونَ إِلىالمَناياوَقَد لَبِسوا سِلاحاً غَيرَ وَخشِ
٣١
سَأَعني مَن عَنى قَومي بِسوءٍوَلا يَبلى إِذا رَجَمتُ خَدشي
٣٢
وَلَيلٍ قَد قَطَعتُ وَخَرقِ تِيهٍعَلى هَولٍ بِذي خُصَلٍ لِجُشِّ
٣٣
أُقَدِّمُهُ يَجوبُ بِيَ الحُدابىعَلى ثَبَجٍ مِنَ الظَلماءِ جَرشِ
٣٤
لَولا اللَهُ لَيسَ لَهُ شَريكٌإِلَهُ الناسِ ذو مُلكٍ وَعَرشِ
٣٥
نَباكَرَني مِنَ الخُرطومِ كَأسٌتَكادُ سُؤورُ نَفحَتِها تُنَشّي
٣٦
تَدِبُّ لَها حُمَيا حينَ تَنميوَيَنفَحُ ريحُها عِندَ التَجَشّي
٣٧
يُباعُ الكَأسُ مِنها غَيرَ صِرفٍبِصافِيَةٍ مِنَ الأَوراقِ حُرشِ
٣٨
وَإِنَّ خَلائِقي حَسُنَت وَطابَتكِرامٌ لا يُسَبُّ بِهِنَّ نَعشي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن النابغة الشيباني

شاعر بدوي من بني شيبان، عاش في العصر الأموي وكان يقيم في البادية. كان يفد إلى بلاد الشام فيمدح الخلفاء الأمويين، ومنهم عبد الملك بن مروان وأبناؤه، فيجزلون عطاءه. له ديوان شعر مطبوع بعنوان «ديوان نابغة بني شيبان» وقف على طبعه أحمد نسيم سنة 1932م.

قصائد أخرى لـالنابغة الشيباني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة