الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خطب طرقت به أمر طروقفظ الحلول علي غير شفيق
٢
فكأنما نوب الزمان محيطهبي راصدات لي بكل طريق
٣
حتى متى تتحي علي صروفهاوتغصني فجعاتها بالريق
٤
ذهبت بكل مصاحب ومناسبوموافق ومرافق وصديق
٥
حتى بديك كنت آلف قريهحسن إلي من الديوك رشيق
٦
القى عليه الدهر منه كلكلايفني الورى ويشت كل فريق
٧
ورماه منه بجد سهم شائكلذخائر المستظهرين علوق
٨
غلبت صروف الدهر فيه محالتيإني لريب الدهر غير مطيق
٩
حزني عليه دائم ما غردتورق الحمام ضحى بذروة نيق
١٠
أربيب منزلنا ونشو حجورناوغذي أيدينا نداء مشوق
١١
لهفي عليك أبا النذير لو انهدفع المنايا عنك لهف شفيق
١٢
وعلى شمائلك اللواتي ما نمتحتى ذوت من بعد حسن سموق
١٣
لما يفعت وصرت علق مضنهونشأت نشء المقبل الموموق
١٤
وتكاملت جمل الجمال باسرهالك من جليل واضح ودقيق
١٥
وكسيت كالطاووس ريشا لامعامتلألئا ذا رونق وبريق
١٦
من حمرة في صفرة في حضرةتخييلها يغني عن التحقيق
١٧
عرض يجل عن القياس وجوهرلطفت معانيه عن التدقيق
١٨
وخطرت ملتحفا ببرد حبرتمنه بديع الوشي كف أنيق
١٩
كالجلنارة أو صفاء عقيقةأو لمع نار أو وميض بروق
٢٠
أو قهوة تختال في بلورةيتألق الترويق والتصفيق
٢١
وكأن سالفتيك تبر سائلوعلى المفارق منك تاج عقيق
٢٢
وكأن مجرى الصوت منك إذا نبتوجفت عن الأسماع بح حلوق
٢٣
ناي دقيق ناعم قرنت بهنعم مؤلفة من الموسيقي
٢٤
يزقو ويصفق بالجناح كمنتشوصلت يداه النقر بالتصفيق
٢٥
ويمس ممتطيا لسبع دجائجمثل المهاري اجدقت بفنيق
٢٦
فيميرنا منهن بيضا دائمارزقا هنيئا ليس بالمحوق
٢٧
فيه بدائع صنعة ولطائفأتقن بالتهذيب والتدقيق
٢٨
خلقان مائيان ما اختلطا علىسيل ومؤتلف المزاج رقيق
٢٩
صنع يدل على حقيقة صانعللحلق طرا ليس بالمخلوق
٣٠
فبياضها ورق وتبر محهافي حق عاج بطنت بدبيقي
٣١
يعدو علينا من طهاه بعجةويروح بالمشوي والمسلوق
٣٢
نعم لعمركلو تدوم هنيئةهل دام رزق لامرىء مرزوق
٣٣
أبكي إذا ابصرت ربعك موحشابتحتن وتاسف وشهيق
٣٤
ويزيدني جزعا لفقدك صادحفي منزل دان الي لصيق
٣٥
فزع الفؤاد وقد زقا فكأنهنادى ببين أو نعي شقيق
٣٦
فتأسفي أبدا عليك مواصلبسواد ليل أو بياض شروق
٣٧
وإذا أفاق ذوو المصائب سلوةوتصبروا أمسيت غير مفيق
٣٨
صبر المفقدك لا قلى لك بل كماصبر الأسير لشدة ومضيق
٣٩
لا تبعدن وإن نأت بك نيةفي منزل ناء المحل سحيق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفرج الأصبهاني

عُرف بالأصبهاني، وهو أمويّ النسب من ذرية آخر خلفاء بني أمية، وأمّه شيعية من آل ثوابة، فجمع بين ميراثين متباعدين. نشأ في أصفهان ثم استقرّ في بغداد حيث توفي، واشتهر بكتاب «الأغاني» الذي جمعه في خمسين سنة، فحفظ أخبار الشعراء والموسيقيين منذ الجاهلية حتى عصره. كان هجّاءً فصيح اللسان يتقيه الناس، مع تشيّع ظاهر لم يمنعه من مراسلة الأمويين في الأندلس سرًّا.

قصائد أخرى لـأبو الفرج الأصبهاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة