الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عرف الحبيب مكانه فتدللا

بهاء الدين زهيرالعصر المملوكي · ٤٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
عَرَفَ الحَبيبُ مَكانَهُ فَتَدَلَّلاوَقَنِعتُ مِنهُ بِمَوعِدٍ فَتَعَلَّلا
٢
وَأَتى الرَسولُ وَلَم أَجِد في وَجهِهِبِشراً كَما قَد كُنتُ أُعهَدُ أَوَّلا
٣
فَقَطَعتُ يَومي كُلَّهُ مُتَفَكِّراًوَسَهِرتُ لَيلي كُلَّهُ مُتَمَلمِلا
٤
وَأَخَذتُ أَحسَبُ كُلَّ شَيءٍ لَم يَكُنمُتَجَلِيّاً في فِكرَتي مُتَخَيَّلا
٥
فَلَعَلَّ طَيفاً مِنهُ زارَ فَرَدَّهُسَهَري فَعادَ بِغَيظِهِ فَتَقَوَّلا
٦
وَعَسى نَسيمٌ بِتُّ أَكتُمُ سِرَّناعَنهُ فَراحَ يَقولُ عَنّي قَد سَلا
٧
وَلَقَد خَشيتُ بِأَن يَكونَ أَمالَهُغَيري وَطَبعُ الغُصنِ أَن يَتَمَيَّلا
٨
وَأَظُنُّهُ طَلَبَ الجَديدَ وَطالَماعَتَقَ القَميصُ عَلى اِمرِئٍ فَتَبَدَّلا
٩
أَبَداً يَرى بُعدي وَأَطلُبُ قُربَهُوَلَو أَنَّني جارٌ لَهُ لَتَحَوَّلا
١٠
وَعَلِقتُهُ كَالغُصنِ أَسمَرَ أَهيَفاًوَعَشِقتُهُ كَالظَبِيِ أَحوَرَ أَكحَلا
١١
فَضَحَ الغَزالَةَ وَالغَزالَ فَتِلكَ فيوَسَطِ السَماءِ وَذاكَ في وَسَطِ الفَلا
١٢
عَجَباً لِقَلبٍ ماخَلا مِن لَوعَةٍأَبَداً يَحِنُّ إِلى زَمانٍ قَد خَلا
١٣
وَرُسومِ جِسمٍ كادَ يُحرِقُهُ الجَوىلَو لَم تَدارَكهُ الدُموعُ لَأُشعِلا
١٤
وَهَوىً حَفِظتُ حَديثَهُ وَكَتَمتُهُفَوَجَدتُ دَمعي قَد رَواهُ مُسَلسَلا
١٥
أَهوى التَذَلُّلَ في الغَرامِ وَإِنَّمايَأبى صَلاحُ الدينِ أَن أَتَذَلَّلا
١٦
مَهَّدتُ بِالغَزَلِ الرَقيقِ لِمَدحِهِوَأَرَدتُ قَبلَ الفَرضِ أَن أَتَنَفَّلا
١٧
مَلِكٌ شَمَختُ عَلى المُلوكِ بِقُربِهِوَلَبِستُ ثَوبَ العِزِّ مِنهُ مُسبَلا
١٨
وَرَفَعتُ صَوتي قائِلاً يا يوسُفٌفَأَجابَني مَلِكٌ أَطالَ وَأَجزَلا
١٩
ثُمَّ اِلتَفَتُّ وَجَدتُ حَولي أَنعُماًما كانَ أَسرَعَها إِلَيَّ وَأَعجَلا
٢٠
وَهَصَرتُ أَغصانَ المَطالِبِ مُيَّساًوَمَرَيتُ أَخلافَ المَواهِبِ حُفَّلا
٢١
قَهَرَ الزَمانَ وَقَد عَراني صَرفُهُحَتّى مَشى في خِدمَتي مُتَرَجَّلا
٢٢
وَإِذا نَظَرتُ وَجَدتُ بَعضَ هِباتِهِفيها المَفاخِرُ وَالمَآثِرُ وَالعُلى
٢٣
يُروى حَديثُ الجودِ عَنهُ مُسنَداًفَعَلامَ تَرويهِ السَحائِبُ مُرسَلا
٢٤
مِن مَعشَرٍ فاقوا المُلوكَ سِيادَةًوَسَعادَةً وَتَطَوُّلاً وَتَفَضُّلا
٢٥
وَكَأَنَّ مَتنَ الأَرضِ يَومَ رُكوبِهِميَكسونَهُ بُرداً عَلَيهِ مُهَلهَلا
٢٦
مِن كُلِّ أَغلَبَ في الهِياجِ كَأَنَّمالَبِسَ الغَديرَ وَهَزَّ مِنهُ جَدوَلا
٢٧
وَإِذا سَأَلتَ سَأَلتَ غَيثاً مُسبَلاوَإِذا لَقيتَ لَقيتَ لَيثاً مُشبِلا
٢٨
مَولايَ قَد أَهدَيتُها لَكَ كاعِباًعَذراءَ تُبدي عُذرَةً وَتَنَصُّلا
٢٩
حَمَلَت ثَناءً كَالهِضابِ فَأَبطَأَتفَاِعذِر بَطيئاً قَد أَتى لَكَ مُثقَلا
٣٠
عَرَفَت مَحَبَّتَها لَدَيكَ وَحُسنَهافَأَتَت تُريكَ تَدَلُّلاً وَتَعَسُّلا
٣١
بَدَوِّيَةٌ إِن شِئتَ أَو حَضَرَِيَّةٌجَمَعَ الخُزامى نَشرُها وَالمَندَلا
٣٢
وَلَوَ اِنَّها مِمَّن تَقَدَّمَ عَصرُهُمَنَعَت زِياداً أَن يَقولَ وَجَروَلا
٣٣
غَزَلٌ وَمَدحٌ بِتُّ أَغرَقُ فيهِماكَالخَمرِ مازَجَتِ الزُلالَ السَلسَلا
٣٤
فَتَأَلَّفَت عِقداً يَروقُ نِظامُهُوَالعِقدُ أَحسَنُ مايَكونُ مُفَصَّلا
٣٥
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي دانَت لَهُكُلُّ المُلوكِ تَوَدُّداً وَتَوَسُّلا
٣٦
فَعَلاهُمُ مُتَطَوَّلاً وَحَباهُمُمُتَفَضَّلاً وَأَتاهُمُ مُتَمَهَّلا
٣٧
يا مَن مَديحي فيهِ صِدقٌ كُلُّهُفَكَأَنَّما أَتلو كِتاباً مُنزَلا
٣٨
يا مَن وَلائي فيهِ نَصٌّ بَيِّنٌوَالنَصُّ عِندَ القَومِ لَن يَتَأَوَّلا
٣٩
وَلَقَد حَلا عَيشي لَدَيكَ وَلَم أُرِدعَيشاً سِواهُ وَإِن أَرَدتُ فَلا حَلا
٤٠
وَشَكَرتُ جودَكَ كُلَّ شُكرٍ عالَماًأَن لا أَقومَ بِبَعضِ ذاكَ وَلا وَلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بهاء الدين زهير

شاعر من العصر الأيوبي، عُرف برقّة شعره حتى إن العامة أُعجبت به والخاصة استملحته. وُلد قرب مكة ونشأ في قوص بصعيد مصر، وهي بلدة كانت عامرة بالعلوم، ثم لفت نبوغه أنظار الحكام فمدحهم وخصوه بالرعاية. توثقت صلته بالملك الصالح أيوب الذي استصحبه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب. توفي في مصر سنة 656 هـ.

قصائد أخرى لـبهاء الدين زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة