١
رحلتُم والمدامعُ في انسكابوقلبي من هواكم في اكتئابِ
٢
وجسمي من صُدُودكمُ نحيلٌفهلاّ من رجوع أو إيابِ
٣
فإن كنتم عزمتم لارتحالفقولى عَلّنى أشرحْ لما بي
٤
عساكم ترحمونَ قتيل شوقوأعرف عنكمُ ردَّ الجوابِ
٥
إلى كم أرتجى منكم وصالاقريبا أم إلى يوم الحسابِ
٦
وأُخبرَكم بأنى مُستهامٌحزينُ القلبِ منكم يا صِحابي
٧
فإن كان اللقاءُ لنا قريباًوإلا قد غنيتُ من العِتابِ
٨
أما تدرن أنِّي من هواكمأُكابِدُ لوعةً وكذاك دابي
٩
فما وقفوا ولا رَقُّوا لصَبْرولا رفعوا ولا سمعوا صوابي
١٠
وجَدُّوا في المسير وخَلّفونيأُقَلِّبُ جبهتي فوق الترابِ
١١
وأجرى الدمعَ من شوقي إليهمكما تجرى السيولُ من السحاب
١٢
أبيتُ أَردِّدُ الزفراتِ شوقاوقلبي من نواهم في التهابِ
١٣
إليهم منهمُ ولهم عليهمفما لي من سواهم من طِلابِ
١٤
أُسائل عنهمُ من كل أرضإلى أن غابَ مِن جسمى شبابي
١٥
ولمَّا قد رأيتُ الشيبَ وَافَىرجعت بعزمتي عن ذي الجَنابِ
١٦
وقمتُ أريد هجواً كل ساعٍإلى الخيرات مِن أهل اللبُّابِ
١٧
وأمدحُ في قريضى كلَّ ساعإلى الخيراتِ مِن أهل اللبُّابِ
١٨
فَمَن طلبَ العطية من بخيلكمن طلبَ الشراب من السرابِ
١٩
ومَن طلبَ العطية من كريمكمن أَدْلَى دلاه في العُبابِ
٢٠
فلا تسأل بخيلا عن عطاءٍوجانِبْهُ وعزَّ عن الخِطابِ
٢١
سَلِ الكُرَماء لا تسْل شحيحاًمنازلُه بمنزلة الكلاب
٢٢
عجبتُ لطالبِ البُخلا نَوَالاًأراك طلبتَ ظلاٌّ من خرابِ
٢٣
فأيّ شحيح قومٍ نالَ عزّاًمن الأزمانِ إلا في عذابِ
٢٤
إذا سُئل البخيل يردُّ قولاأتسأل ذاك عن شيء عُجابِ
٢٥
فلم يزل البخيلُ حزينَ قلبٍعلى الدنيا إلى يوم الحسابِ
٢٦
يعزُّ إذا يَتِيهُ الضيفُ يوماًويدخل في الشقا من كل بابِ
٢٧
وإن لا قاه شخصٌ من أُناسٍتوارَى عن لِقاهُ بالحِجابِ
٢٨
وقال أظنُّ هذا رامَ رِفداًيُغَطِّى وجهه مثل الكَعابِ
٢٩
لئلاّ ينظرون إليه حتىتولّى عنه في بعض الشعابِ
٣٠
فتبّاً للبخيل ومَن رعاهومَن قد عَزَّ في طلب الثوابِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.