الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ولقد قلت حين أجحرني البرد

أبو الشمقمقالعصر العباسي · ٨٦ قصيدة
٦ قراءة
١
وَلَقَد قُلتُ حينَ أَجحَرني البَردُ كَما تَجحَرُ الكِلابُ ثعالَه
٢
في بَيتٍ مِنَ الغَضارَةِ قَفرٌلَيسَ فيهِ إِلّا النَوى وَالنِخالَه
٣
عَطَّلَتهُ الجِرذانُ مِن قِلَّةِ الخَير وَطارَ الذُبابُ نَحوَ زُبالَه
٤
هارِباتٌ مِنهُ إِلى كُلِّ خصبٍحينَ لَم يَرتَجينَ مِنهُ بَلالَه
٥
وَأَقامَ السُنورُ فيهِ بشريَسأَلُ اللَهَ ذا العُلا وَالجَلالَه
٦
أَن يَرى فارَةً فَلَم يَرَ شَيئاًناكِساً رَأسَهُ لِطولِ المَلالَه
٧
قُلتُ لَمّا رَأَيتُهُ ناكِسَ الرَأس كَئيباً يَمشي عَلى شَرِّ حالَه
٨
قُلتُ صَبراً نازَ رَأس السَنانيرِوَعَلَلتهُ بِحُسنِ مَقالَه
٩
قالَ لا صَبرَ لي وَكَيفَ مَقاميفي قِفارٍ كَمِثلِ بيدٍ تُبالَه
١٠
قَد أَراني أَنفُضُ الرَأسَ جوعاثَمَّ أَمشي في البَيتِ مَشيَ خَيالَه
١١
قُلتُ سِر راشِداً فَخارَ لَكَ الله وَلا تَعُد كَرَبَجِ البَقالَه
١٢
فَإِذا ما سَمِعتُ أَنا بِخَيرٍفي نَعيمٍ مِن عَيشة وَمَنالَه
١٣
فَائِتَنا راشِداً وَلا تَعدوناإِن مَن جازَ رَحلنا في ضَلالَه
١٤
قالَ لي قَولَةً عَلَيكَ سَلامٌغَيرَ لُعبٍ مِنهُ وَلا بِبَطالَه
١٥
ثُمَّ وَلّى كَأَنَّهُ شَيخُ سوءٍأَخرَجوهُ مِن مَحبَسٍ بِكَفالَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الشمقمق

عُرف أبو الشمقمق بلقبه الذي لزمه، وهو شاعر هجاء من أهل البصرة، خراساني الأصل ومن موالي بني الأمويين. جمعته مجالس عصره ببشار بن برد وأبي العتاهية وأبي نواس، فتبادل معهم الهجاء والأخبار، كما هجا يحيى بن خالد البرمكي. زار بغداد في مستهل خلافة الرشيد، ووصفه الرواة بضخامة الأنف وقبح المنظر. قال المبرد إنه ربما لحن، وإنه يكثر من الهزل والجدّ.

قصائد أخرى لـأبو الشمقمق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة