الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لقد غدوت على الندمان لا حصر

الأخطلالعصر الأموي · ٣٩٢ قصيدة
٣ قراءة
١
لَقَد غَدَوتَ عَلى النَدمانِ لا حَصِرُيُخشى أَذاهُ وَلا مُستَبطَأٌ زَمِرُ
٢
طَلقُ اليَدَينِ كَبِشرٍ أَو أَبي حَنَشٍلا واغِلٌ حينَ تَلقاهُ وَلا حَصِرُ
٣
وَقَد يُغادي أَبو غَيلانَ رُفقَتَهُبِقَهوَةٍ لَيسَ في ناجودِها كَدَرُ
٤
سُلافَةٍ حَصَلَت مِن شارِفٍ خَلَقٍكَأَنَّما فارَ مِنها أَبجَلٌ نَعِرُ
٥
عانِيَّةٌ تَرفَعُ الأَرواحُ نَفحَتَهالَو كانَ تُسقى بِها الأَمواتُ قَد نَشَروا
٦
وَقَد أُحادِثُ أَروى وَهيَ خالِيَةٌفَلا الحَديثُ شَفى مِنها وَلا النَظَرُ
٧
لَيسَت تُداويكَ مِن داءٍ تُخامِرُهُأَروى وَلا أَنتَ مِمّا عِندَها تَقِرُ
٨
كَأَنَّ فارَةَ مِسكٍ غارَ تاجِرُهاحَتّى اِشتَراها بِأَغلى بَيعِهِ التَجِرُ
٩
عَلى مُقَبَّلِ أَروى أَو مُشَعشَعَةًيَعلو الزُجاجَةَ مِنها كَوكَبٌ خَصِرُ
١٠
هَل تُدنِيَنَّكَ مِن أَروى مُقَتَّلَةٌلا ناكِتٌ يُشتَكى مِنها وَلا زَوَرُ
١١
كَأَنَّها أَخدَرِيٌّ في حَلائِلِهِلَهُ بِكُلِّ مَكانٍ عازِبٍ أَثَرُ
١٢
أَحفَظُ غَيرانُ ما تُسطاعُ عانَتُهُلا الوِردُ وِردٌ وَلا إِصدارُهُ صَدَرُ
١٣
أَحمَرُ تَحسِبُ لَونَ الوَرسِ خالَطَهُكَأَنَّهُ حينَ يَهوي مُدبِراً حَجَرُ
١٤
في عانَةٍ رَعَتِ الأَوعارَ صَيفَتَهاحَتّى إِذا زَهِمَ الأَكفالُ وَالسُرَرُ
١٥
صارَت سَماحيجَ قُبّاً ساعَةَ اِدَّرَعَتشَعبانَ وَاِنجابَ عَن أَكفالِها الوَبَرُ
١٦
كَأَنَّ أَقرابَها القُبطِيُّ إِذ ضَمَرَتوَكادَ مِنها بَقايا الماءِ يُعتَصَرُ
١٧
يَشُلُّهُنَّ عَلى الأَهواءِ ذو ضَرَرٍعَلى الضَغائِنِ حَتّى يَذهَبَ الأَشَرُ
١٨
دامي الخَياشيمِ قَد أَوجَعنَ حاجِبَهُفَهوَ يُعاقِبُ أَحياناً فَيَنتَصِرُ
١٩
مِسحاجُ عونٍ طَوَتهُ البيدُ صَيفَتَهُفَالضِلعُ كاسِيَةٌ وَالكَشحُ مُضطَمِرٌ
٢٠
قَد آلَ مِنهُ وَأَبدى مِن جَناجِنِهِطولُ النَهارِ وَلَيلٌ دائِبٌ سَهِرُ
٢١
حَتّى إِذا وَضَحَت في الصُبحِ واضِحَةًجَوزاؤُهُ وَأَكَبَّ الشاةُ يَحتَفِرُ
٢٢
وَزَمَّتِ الريحُ بِالبُهمى جَحافِلُهُوَاِجتَمَعَ الفَيضُ مِن نَعمانَ وَالخُضَرُ
٢٣
وَظَلَّ بِالوَعرِ الظَمآنُ يَعصِبُهُيَومٌ تَكادُ شُحومُ الوَحشِ تَصطَهِرُ
٢٤
يَبحَثُ الأَحساءَ مِن ظَبيٍ وَقَد عَلِمَتمِن حَيثُ يُفرِغُ فيهِ ماءَهُ الوَعِرُ
٢٥
وَغَرَّهُ كُلُّ ظَنٍّ كانَ يَأمُلُهُمِنَ الثِمادِ وَنَشَّت ماءَها الغُدُرُ
٢٦
فَهوَ بِها سَيِّئٌ ظَنّاً وَلَيسَ لَهُبِالبَيضَتَينِ وَلا بِالعيصِ مُدَّخَرُ
٢٧
ذَكَّرَها مَنهَلاً زُرقاً شَرائِعُهُلَهُ إِذا الريحُ لَفَّت بَينَها نَهَرُ
٢٨
فَحلٌ عَذومٌ إِذا بَصبَصنَ أَلحَقَهُشَدٌّ يُقَصِّرُ عَنهُ المِعبَلُ الحَشِرُ
٢٩
يَشُلُّهُنَّ بِصَلصالٍ يُحَشرِجُهُبَينَ الضُلوعِ وَشَدٍّ لَيسَ يَنبَهِرُ
٣٠
صُلبُ النُسورِ فَلَيسَ المَروُ يَرهَصُهُوَلا المَضائِغُ مِن رُصغَيهِ تَنتَشِرُ
٣١
يَذودُ عَنها إِذا أَمسَت بِمَخشِيَةٍطَرفَ حَديدٌ وَقَلبٌ خائِفٌ حَذِرُ
٣٢
فَهُنَّ مُستَوحِشاتٌ يَتَّقينَ بِهِوَهوَ عَلى الخَوفِ مُستافٌ وَمُقتَفِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأخطل

عُرف الأخطل بين شعراء بني أمية بأنه لسانهم في الشام، ينظم المدائح لخلفائهم ويرد عنهم. نشأ نصرانيًا في نواحي الحيرة، ثم توزّعت إقامته بين دمشق حيث مقر الخلافة والجزيرة حيث قومه من بني تغلب. اجتمع له مع جرير والفرزدق أنهم أشعر أهل عصرهم، وقد تهاجى الثلاثة وتناقل الرواة أخبارهم. كان يصقل ألفاظه ويحتفي بشعره حتى يقال إنه كان يُسقط ثلثي القصيدة ثم يُظهر ما اختاره.

قصائد أخرى لـالأخطل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة