الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ذَكَرْتُ بَلْجاءَ بالإصباحِ مُنبلِجاوَقَدْ تنفّس عنْ أنفاسِهَا أرَجا
٢
وَما نَسِيتُ بإهزاجِ الحمامِ ضُحىًجرْس الحُليّ وَلا وسواسَهُ الهَزِجا
٣
غَداةَ زارَتْ وَللخَلْخالِ من خَرَسٍما للوشاحِ من الإفْصاحِ مُعْتَلِجا
٤
نَجْديّة أتْهَمت تَقْضي مَناسِكَهافَلم تدَعْ يَوْمَ طافَتْ للحَجيجِ حِجَى
٥
وَضّاحَةٌ بَلَجاً نَفّاحةٌ أرجاحَسّانةٌ فَلَجاً فتّانَةٌ دَعَجا
٦
تَفوتُ كُلّ فَتَاةٍ في محَاسِنِهابِما تفُتُّ بهِ الأرْوَاح والمُهجَا
٧
فالخصْرُ يُنْهضُها ظَمآنَ مُندمِجاًوالرِّدف يُنْبِضُها رَيَّانَ مُنْتَفجا
٨
ضِدٌّ لِغُرّتِها بادٍ بطُرّتِهاللّهِ رَأْدُ الضُّحى يَغْشاهُ جُنحُ دُجى
٩
كَلفْتُ لِلْحُسنِ فيها بِالغرامِ فَماقَرّ المَلام عَلى سَمعِي ولا وَلَجا
١٠
قَد عَلّمَتني الغَواني أن أدينَ لَهاولَيسَ يجْهدُ عوُدٌ يحملُ الغُنُجا
١١
حُبّي صُرَاحٌ فلا أبْلَلْتُ منْ دَنَفٍإنْ شِيبَ يوماً بِسُلْوان وَإن مُزِجا
١٢
هَذي التّباريحُ لَم تَبرَح محرّمَةًعِلاج ما شَفّني مِنها وَما لَعَجا
١٣
لاَ أرْتَضي غَدْر ساجِي الطَرْف غَادَرَنيأَرْعَى النجومَ إذَا الليْلُ البَهيم سَجَا
١٤
حَمَى القَرارَ فُؤادِي وَالكَرَى بَصرِيوأزعَجَتْه دَواعي البَيْنِ فانزَعَجا
١٥
طَفِقْتُ ألهج فيه بالنسيبِ وإنعَهِدْته باجتِنابي مُولَعاً لَهِجا
١٦
كأنّه الزّمنُ العَادِي عَلى أدَبييَسومُني الصّبرَ فيما شَجّني وَشَجا
١٧
إذَا اسْتَرحتُ إليهِ زادَني وَصَباكأنّ ذاك على مِنوالِ ذَا نُسِجا
١٨
يا شِدّةُ اليأسِ إن يُئِّست فيك فَقَدأضحَى رَجاءَ وَلِيِّ العهد لي فرَجا
١٩
سَلِيلُ يَحيى بنُ عبدِ الواحِدِ بنِ أبيحَفص بن يَحيى فَيا للسؤْدَدِ اتشَجا
٢٠
مَلْكٌ تَبَحْبَحَ في العَلياءِ مُقْتَفِياًمَا سَنَّ آباؤه فيها ومُنْتَهجا
٢١
بيْنَ السماحِ وبَينَ البأسِ مُنقَسمٌفالعَالَمونَ عَلى خَوْفٍ لَهُ وَرَجا
٢٢
سِرُّ المَكَارِم يَبْدو في أسِرّتِهوعادَة الشمسِ ألا تَعدُو الوَهَجا
٢٣
يَأبى وأسْعدهُ عَنْهُ مُقَاتِلَةٌأن يخلعَ الدِّرعَ حتَّى يلْبسَ الرَّهَجا
٢٤
لا يَحْسبُ الحرْبَ إلا رَوْضَةً أُنُفاماجَتْ دِماءُ الأَعادِي وسطَها خُلُجا
٢٥
كالمُشتَري أسعُداً لكِن مَكانَتُهُفَاتَتْ مَدى زُحَل يا شَدّ ما عَرَجا
٢٦
مُدّتْ عَن البَحرِ من يُمناهُ قاذِفَةٌبِكُلِّ عارِفَةٍ جُسْمَى وَلا حرَجا
٢٧
حَسبُ الخِلافَةِ تَفْويضٌ لذِي حَسبمُؤَثّلٍ سَبقَ الأحْقَابَ والحِجَجَا
٢٨
مُخاصِماً عَنه بِالبيضِ الحِدادِ وَمَنْيَخصِمْ بِألسُنِها في لُجة فَلَجا
٢٩
عَليهِ أن يُثلجَ الدّينُ الحَنيفُ بهِقَلبا وَلولا صليُّ الحربِ ما ثَلِجا
٣٠
هادٍ لِقَصْدِ أبيهِ المُرْتَضى عَلَماًلِجَبر ما انهاضَ أو إِصْلاح ما مَرِجا
٣١
للّهِ مَشْرُوعُ آثارٍ تَقَبّلَهَاهُداهُ فاعْتدها أهلُ الهُدى حُجَجا
٣٢
مُطَهّراً من بينِهِ كُلَّ مَن طَهُرتْأعْرَاقُه وَتَرقّتْ في العُلى دَرَجا
٣٣
يَمْشي لإعْذارِهِ ثَبْتاً وخاتِنُهُيَظَلُّ مُرْتَعِشاً بالذُّعرِ مرْتَعِجا
٣٤
كأنَّما اعتادَ صَبْراً لِلكُلوم فَلَمْيَجْزَع لأحْلامِ آسِيهِ وَلا نَشَجا
٣٥
يَحْلُو بأفْواهِهم إيلامُهُم كَرَماًوَقَد يَمُرُّ لِسِرّ فيهمُ انبَلَجا
٣٦
مُفَهّمونَ مِن الحُسنى عَواقِبهَافَما يَزيغونَ عَن مِنهاجِها عِوجا
٣٧
وَكَمْ تَمامٍ يَكُونُ النقْصُ أَوَّلهقَطُّ الذُّبالِ يُوَفّي ضَوْؤُهُ السرُجا
٣٨
خِفْ من نَداهُم إذا قَبّلت أنمُلَهُمفَربَّما زَخَرَتْ أيْمانُهُم لُجَجَا
٣٩
وَلا يُؤَمِّنكَ من إقدامِهِم صِغَرٌفالسقطُ مِن شَأنِهِ أن يُحرِقَ الحَرَجا
٤٠
هُمُ المُلوكُ وَأَبناءُ المُلوكِ فَلازالَ الزّمانُ بهِم يزدانُ مُبْتَهِجا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة