الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بُشْرَايَ هَذا مَبْدَأُ الإقْبَالِفي قَصْدِ غَايَاتي وفِي اسْتِقْبالِ
٢
وَافَانِيَ الزَّمَنُ المُسِيءُ مُحَسِّناًآثارَهُ بِمَثابَةِ الإِجْمَالِ
٣
وَذَمَمْتُ تَرْحَالاً وَحِلاً قَبْلَهافَحَمِدْتُ عُقْبَى الحِلِّ والتَّرْحالِ
٤
وَعَزِزْتُ بَعْدَ الهوْنِ والإِذْلالِوأَمِنْتُ بَعْدَ الرَّوْعِ والأَوْجالِ
٥
وَثَوَيْتُ في خَفْضٍ وفِي دَعَةٍ بِماكابَدْتُ مِنْ شَظَفٍ وَمِنْ زِلزالِ
٦
وَلَقيتُ ما لا أستَقِلُّ بِوَصفِهِوَإِنِ ادَّعيت مزِيَّةَ استِقلالِ
٧
وكَفاكَ أنَّ الرّومَ كانَتْ جِيرَتيمِنْ جَوْرِ دهْرِي واسْتِحالَةِ حالِي
٨
كُنْتُ الطَّلِيقَ هُنَاكَ لَكِنْ لَمْ أزَلْمِن شِدَّةِ الحَسَرَاتِ في أَغْلالِ
٩
أَبْكِي عَلى اسْتِئْصالِ مَنْ خَلَّفْتُهُوأُطِيلُ فِي الأسْحَارِ والآصَالِ
١٠
حَتَّى إذَا فَارَقْتُ أرْضَهُمُ التِيكانَتْ عِقالاً ثانِياً لِعِقَالِي
١١
وَدَعَانِيَ الشَّوْقُ المُذِيبُ جَوانِحيلِمَنازِلي فَأَجَبْتُهُ وَجِلالي
١٢
لاقَى بِيَ الجَدُّ العَثورُ عِصَابَةًذَهَبَتْ بِمَالِي كَيْ يَسُوءَ مآلِي
١٣
فاسْتَأنَفَتْ نَفْسِي بِحُكْمِ شَقائِهاخَوْضاً لأَهْوَالٍ عَلَى أهْوَالِ
١٤
مازِلْتُ مِنها في خَيَالٍ مُتْلِفٍحَتَّى غَدَوْتُ مفارِقاً لِخَبَالِ
١٥
بأَبِي حُسَيْنٍ سيِّدِ العَرَبِ الذِيأَدْنَى حُلاهُ
١٦
بِالمَاجِدِ المِفْضَالِ أوْ بالعَارِضِالمِهْطَالِ أو بالقَائِلِ الفَعَّالِ
١٧
بِالقيْلِ مِنْ أبْناءِ قَيْلَةَ والذِيلا يَنْتَمِي إلا إلَى الأَقْيَالِ
١٨
نَدْبٌ إِلَى مَثْواه مُسْتبقُ المُنَىوَعَلى عُلاه تَزَاحُمُ الآمالِ
١٩
مَنْ شَامَ بَرْقَ جَبِينِهِ في أزْمَةٍأَثْرَى بِغَيْثِ سَمَاحِهِ الهَطَّالِ
٢٠
وَرِثَ السِّيَادَةَ عَنْ أبيهِ وَجَدِّهِالطَّاهِرِ الأَقْوَالِ والأَعْمَالِ
٢١
وَأَتَى بِما أَرْبَى عَلى مَا نَالَهُإِرْثاً فَمَا أعْيَاهُ نَيْلُ كَمَالِ
٢٢
هُوَ واحِدُ الدُّنيا وَمَن لَمْ يَرْضَهُفَلْيَأتِ في الدّنْيَا لَهُ بِمِثالِ
٢٣
هَيْهَاتَ لَيْسَ عَلَى البَسيطَةِ مِثْلُهُفي سُؤْدَدٍ وَرَجَاحَةٍ وَجَلالِ
٢٤
قَيْسٌ وسَعْدٌ قَبْلَهُ وعُبَادَةٌودُلَيِّمُ الأَفْرَاد في الإفْضَالِ
٢٥
أبْقَوْا لَه شَرَفاً يَزيدُ تَجَدُّداًيَبْأَى لَدَيْهِ عَلَى مَدى الأَحوالِ
٢٦
مَن شاءَ في مَدحٍ غُلُوّاً فَليَكُنفي مَدحِهِ مِن غَيرِ لَومٍ غالِ
٢٧
لَمَّا لَثَمْتُ يَمِينَه ورَأيْتُهلَمْ أَلْتَفِتْ لحَياً ولا لِهِلالِ
٢٨
قُلْ للزَّمَانِ وقَد مَثَلْتَ ببَابِهِفَلَحِقْتَ بِالنُّظَرَاءِ والأَمْثَالِ
٢٩
إنَّ ابْنَ عِيسَى مَنْ عَلِمْتَ مَضَاءهُوَسَخَاءهُ في الرَّوْعِ والإمْحالِ
٣٠
يَكْفيكَ جَورَكَ عدْلُهُ بِيَ عادِلاًعَمَّا ذَهَبْتَ لَهُ مِنِ اسْتِئْصَالِ
٣١
لا زالَ دَافِعَ كُلِّ خَطْبٍ وَاقِعٍوَثُمالَ مَنْ أَضْحَى بِغَيْرِ ثُمالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة