الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نادى المشيب إلى الحسنى به ودعا

ابن الأبار البلنسيالعصر المملوكي · ٢٤٤ قصيدة
٤ قراءة
١
نَادَى المَشيبُ إلَى الحُسْنَى بِهِ وَدَعَافَثَابَ يَشْعَب بِالإقْلاعِ ما صَدَعا
٢
وَباتَ يَخْلَع مَلْذوذَ الكَرَى ثِقَةًبِأَنَّهُ لابِسٌ مِنْ سُنْدُسٍ خِلَعا
٣
مُسْتَبْصِراً في اتِّخَاذِ الزُّهْدِ مَفْزَعَةًلِيَأْمَنَ الرَّوْع يَوْمَ العَرْضِ والفَزَعا
٤
يَسْعَى إِلَى صالِحِ الأَعمالِ مُبْتَدِراًولَيْسَ لِلْمَرْءِ إِلا مَا إِلَيْهِ سَعى
٥
يا خاشِياً خاشِعاً لا تَعْدُها شِيَماًفالأَمْنُ والعِزُّ في الأُخْرى لِمَنْ خَشَعا
٦
لَئِنْ تَمَلْمَلْتَ في جُنْحِ الدُّجَى أَرَقاًفَسَوْفَ تَنْعَمُ في الفِرْدَوْسِ مُتَّدِعا
٧
أَرِقْتَ لِلْواحِدِ القَيُّومِ مُتَّصِلاًبِهِ فَلَيْسَ رِضَاهُ عَنْكَ مُنْقَطِعا
٨
دارُ القَرَارِ لِمَنْ صَحَّتْ سِيَاحَتُهُفي الأَرْضِ واعْتَمَدَ الجَنَّاتِ مُنْتَجَعا
٩
لا تَبْتَدِعْ غَيْرَ مَا تَبْغِي بِمَصْنَعِهِمَرْضاةَ مَنْ صَنَعَ الأَشْياء وابْتَدَعا
١٠
ولا تُعَرِّجْ عَلى أعْراضِ فَانِيَةٍتُولِّيكَ هَجْراً إِذا أوْلَيْتَهَا وَلَعا
١١
إيَّاكَ والأَخْذَ فيما أنْتَ تارِكُهُمن تُرَّهاتٍ تَجُرُّ الشَّيْنَ والطَّبَعا
١٢
دِنْ بِاطِّراحِكَ دُنْيا طالَما غَدَرَتْوزُخْرُفاً مِنْ حُلاها شَدَّ ما خَدَعا
١٣
وادْأَبْ علَى البِرِّ والتَّقْوَى فَبابُهُماإلَى السَّعادَةِ مَفْتُوحٌ لِمَنْ قَرَعا
١٤
وَلا تُفَارِق صَدىً فيها ومَخْمَصَةًتَنَلْ بِدارِ الخُلودِ الرِّيَّ والشّبَعا
١٥
ساعِدْ مباعِدَها واحْذَرْ مَكَايِدَهَاإنَّ الفِطامَ علَى آثارِ مَنْ رَضَعا
١٦
وَلْتَزْرَعِ الخَيْرَ تَحْصِدْ غِبْطَةً أَبَداًفإِنَّما يَحْصِدُ الإنْسَانُ مَا زَرَعا
١٧
وَإنْ لَمَحْتَ فَصُنْعَ اللَّهِ مُعْتَبراًوإِنْ أصَخْتَ فَلِلْقُرْآنِ مُسْتَمِعا
١٨
نِعْمَ الأَنِيسُ إذَا اللَّيْلُ البَهِيمُ سَجَالأِهْلِهِ وإذا رَأْدُ الضُّحَى مَتَعا
١٩
لا تَنْقَضِي كُلَّما تُتْلَى عَجَائِبُهُولَيْسَ يُمْحِلُ مَنْ في رَوْضِهِ رَتَعا
٢٠
حَبْلٌ لِمُعْتَصِمٍ نُورٌ لِمُتَّبِعٍهُدىً لِذِي حَيْرَةٍ أَمْنٌ لِمَن فَزِعا
٢١
هُوَ الشَّفِيعُ لِتَالِيهِ وَحَاذِقِهِوَمِثْلُهُ غَيْرُ مَرْدُودٍ إِذا شَفَعا
٢٢
يَا حَسْرَتِي خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍفَغَازَلَ الأَمَل المَكْذوبَ والطَّمَعا
٢٣
وَعاشَ لِلْكَدِّ والأَوْصابِ مُحْتَقِباًبِما اسْتَراحَ إِلى مَيْنِ المُنَى هَلَعا
٢٤
آهٍ لِعُمْرٍ مُعَارٍ لا بَقَاءَ لَهيُفَرّقُ الدَّهْر مِنْهُ كُلَّ مَا جَمَعا
٢٥
كالمُزْنِ مَصْدَرُهُ في إِثْرِ مَوْرِدِهِبَيْنا تَرَاكَمَ في آفاقِهِ انْقَشَعا
٢٦
فِي كُلِّ يَوْمٍ يَسيرُ المَرْءُ مَرْحَلَةًوإنْ أقَامَ فَلَمْ يَظْعَنْ ولا شَسَعا
٢٧
أُعِير يَا وَيْحَهُ عُمْراً إلى أَمَدٍثُمَّ اسْتُرِدّ بِكره مِنْهُ وارْتُجِعا
٢٨
وَذُو الحِجَى غَيْر مُغْتَرٍّ بِبارِقَةلا ماءَ فيها وإنْ لألاؤُها سَطَعا
٢٩
كأَنَّهُ وَالسُّهَادُ البَرْحُ هِمَّتُهُيَخْشَى البَيَاتَ مِنَ الأحْدَاثِ إنْ هَجَعَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة