الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فَواتِحُ الفَتْحِ تُنْبِي عَنْ تَوَالِيهِلَقَدْ تَمَهَّدَ مُلْكٌ أَنْتَ وَالِيهِ
٢
في ذِمَّةِ الغَيْبِ مِنها ما تُشاهِدُهُيَهْدِيهِ صُبْحٌ وإِمْسَاءٌ يُنَاغِيهِ
٣
تَزْدَادُ حُبّاً وَلَمْ تَجْعَل زِيَارَتَهاغِبّاً وكَمْ زائِرٍ يُقْلَى تَمَادِيهِ
٤
أمَّتْ إمَامَ الهُدى غُرّاً مُحجَّلَةًكَأَنَّمَا في تَبَارِيها مَذاكِيهِ
٥
يَغْشَى البَسِيطَةَ مِنْ أَنْوارِها وَضَحٌمِلءُ الزَّمانِ بِها تُجْلَى غَوَاشِيهِ
٦
قَادَ الخَليقَةَ مِنْ بُعْدٍ ومِن كَثبٍنَحْوَ الخَلِيفَةِ إِسجَاحٌ يُوالِيهِ
٧
فَلِلْمغَارِب مِنْ تأمِيلِ دَوْلَتهِما لِلمَشَارِقِ مِنْ نُعْمَى لِراجِيهِ
٨
لا أُفْقَ إِلا أَقاصِيهِ وَإِنْ شَحَطَتْفِي دينِها بِهُداه مِنْ أَدَانِيهِ
٩
عَلَى خلافَتِهِ الإِجْمَاعُ مُنْعَقدٌفحَاضِرُ الخَلقِ طَوعاً مِثلُ بَادِيهِ
١٠
كُلٌّ يُلَبِّي نِدَاءَ الرشْد مِنْ أمَمٍكَمَا أهَابَ لنَادِيهِ مُنَادِيهِ
١١
مُسْتَولِياتٍ بِمَولانَا الأحَقِّ عَلَىغَاياتِ كُلِّ نَجاحٍ مِنْ مبَادِيهِ
١٢
بُشْرَى سِجِلماسَة أعْطَتْ مَقَادَتَهايَدَيْ إِمامٍ مُعَاطِيها أَيَادِيهِ
١٣
وفِي الدِّيانَةِ أَسبَابُ القِيامِ بِهافأَقْبَلَتْ عِنْدَها الدنْيا تُوافِيهِ
١٤
عَلَيهِ للَّهِ في حُكْمِ الإمَامَةِ أَنيَرعَى مَحارِمها واللَّه راعِيهِ
١٥
أَفاضَ رَحمَتَهُ فَانفَضَّ مَعشَرُهاإِلَيهِ مِن حَولِ فَظِّ القَلبِ قاسِيهِ
١٦
تَضِجُّ مِنْهُ نَواحِيهِ بِآيَةِ مَاتَضُخُّ فِي الغَيْثِ أَنْسَافاً مَنَاحِيهِ
١٧
وَقَدْ تَيَقَّنَ أَنَّ الحَقَّ غَالِبُهُلمَّا تَبَيَّنَ مَيْناً فِي دَعَاوِيهِ
١٨
مَا أَصْبَحَ القَائِمُ المَهْدِيُّ نَاشِرَهُمِنَ الهِدَايَةِ أَمْسَى وَهْوَ طاوِيهِ
١٩
بِالرُّومِ رَامَ انتِصَاراً في مَذَاهِبهِأَلَيْسَ ما قَدْ رآهُ مِنْ تَعَامِيهِ
٢٠
لا حَيّ وادِيهِ عَنْ وِدٍّ يُواكِبُهُوَلا الحَياةُ بِمَا يُنْجِي تُنَاجِيهِ
٢١
وَحِكْمَةُ اللَّهِ لَيْسَتْ غَيرَ مُحْكَمَةٍمَا الجَورُ مُوجِبُهُ فالعَدْلُ نَافِيهِ
٢٢
وَاللَّيْلُ إِنْ جَلَّلَ الآفاقَ ظُلْمَتُهُوَرَاءهُ نُورُ إِصْباح يُوارِيهِ
٢٣
للَّهِ ثُمَّ لِيَحيَى المَنُّ متَّسِقاًعَلَى الأَنامِ بِما تُولِي مَسَاعِيهِ
٢٤
أَمَا المَمَالِكُ شَتَّى مِنْ غَنَائِمهِأَما المُلوك جَميعاً مِنْ مَوالِيهِ
٢٥
يُقَابِلُ السَّعْدُ عَنْهُ مَنْ يُنَاصِبُهُفَما صَوارِمُهُ أَو مَا عَوالِيهِ
٢٦
بَنَى لَهُ اللَّهُ سُلطَاناً وَشَيَّدَهُمَنْ ذا يُضَعْضِعهُ واللُّهُ بَانِيهِ
٢٧
لِلْمُلكِ بِالمُرتَضَى الهَادِي مُفاخَرةٌلَمْ تَبْدُ مِنهُ بِهَادِيهِ ورَاضِيهِ
٢٨
إيهٍ عَن الشَّرفِ العَادِي أحْرَزَهُفَما ادَّعَتْهُ وَلا كَادَتْ أَعَادِيهِ
٢٩
كَفَاهُ أَنَّ أَبَا حَفْصٍ لهُ سَلَفٌوَأَنَّ سَالِفَ نَصْرِ اللَّهِ كَافِيهِ
٣٠
إِمامُ عَدْلٍ تَدَانَى مِنْ تَواضُعِهِوالنَّجْمُ في مُرْتقَاهُ لا يُدانِيهِ
٣١
رَاقِي الرِّواقِ علَى الأَفْلاكِ صَاعِدُهُفَمَنْ يُعَالِيهِ فَرداً في مَعَالِيهِ
٣٢
مُذْ قَامَ للدِّينِ والدنْيَا بِنَصْرِهِماقَامَت علَى الشِّرْكِ تَنْعَاهُ نَواعِيهِ
٣٣
الفَتْحُ ثَالِثُ مَا تُمْضِي إِرَادَتُهُوَالحَزْمُ أَوَّلُه والعَزْمُ ثَانِيهِ
٣٤
صادٍ إِلَى الحَربِ لَكِنْ سَيْفُهُ أَبَداًرَيَّانُ مِن دَمِ قالِيهِ بِقَانِيهِ
٣٥
إِذَا تَراءى العِدَى رَاياتِهِ نَخِبَتْقُلوبُهُم بِبَئِيسِ القَلبِ مَاضِيهِ
٣٦
وَإنْ تَوَخَّى رَداهُم فَالقَضاءُ لَهُإِلَى انقِضَائِهِم رِدْءٌ يُؤاخِيهِ
٣٧
بِحرمِكَ العُرفُ وَالعِرْفانُ مُعتَلِجٌإِنْ يَسْتَشِطْ غَضَباً فَالحِلمُ شَاطِيهِ
٣٨
بِاللؤلُؤِ الرطبِ والمرجَانِ يقْذِفُ مِنْأَسْجاعِهِ نَاثِراً أَوْ مِنْ قَوافِيهِ
٣٩
ثَنَتْ قَلائِدُهُ الأَيَّامَ حَالِيَةًحَتَّى الليالِي حُلِيٌّ مِنْ لآلِيهِ
٤٠
لِدَهْرِهِ حَبْرَةٌ ممَّا يُحَبِّرُهُفَمِنْ أمَانيهِ أَنْ تُتْلَى أَمَالِيهِ
٤١
فيهِ البَدِيعُ فَلَوْ عادَ البَديعُ رَأَىحَتْماً علَى مِثْلِهِ خَتْماً علَى فِيهِ
٤٢
ولَوْ تُسامِحُنِي العَليَاءُ قُلتُ صَباسحْرُ البَيَانِ إلَيْهِ دُونَ صَابِيهِ
٤٣
هَيْهاتَ مَا فِي المُلوكِ الصِّيدِ مُشْبِهُهُأَنَّى تَرَاهُم وَإنْ حَاكَوْا مُحَاكِيهِ
٤٤
لَمْ يَشْرُف الشِّعر إِلا حِينَ شَرَّفَهُنَظْماً لِعَالِيهِ أَوْ سَمعْاً لِغَالِيهِ
٤٥
وَمَا عَسَى تَبْلُغُ الأَمْداحُ مِنْ مَلِكٍأَقْصَى نِهَايَتِها أَدْنَى تَنَاهِيهِ
٤٦
تَقَيَّلَ الدهْرُ مَنْحاهُ الكَرِيمَ فَقَدرَاقَتْ حُلاهُ وَقَد رَقَّتْ حَوَاشِيهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار البلنسي

ارتبط اسم ابن الأبَّار البلنسي بمدينته التي وُلد فيها، ثم بحياته في تونس بعد أن غادر الأندلس إثر سقوط بلنسية. هناك قرّبه السلطان أبو زكريا وقلّده كتابة علامته في صدور الرسائل، ثم زاد المستنصر من مكانته قبل أن تنقلب الحال فيُقتل رميًا بالرماح. جمع إلى الشعر الرقيق اشتغالًا بالتراجم والتاريخ، فمن كتبه «التكملة لكتاب الصلة» و«المعجم» و«الحلة السيراء».

قصائد أخرى لـابن الأبار البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة