الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عرفت الديار لأم الرهين

أبو ذؤيب الهذليالمخضرمين · ٧١ قصيدة
٥ قراءة
١
عَرَفتُ الدِيارَ لِأُمِّ الرَهينِ بَينَ الظُباءِ فَوادي عُشَر
٢
أَقامَت بِهِ وَاِبتَنَت خَيمَةًعَلى قَصَبٍ وفُراتِ النَهَر
٣
تَخَيَّرُ مِن لَبَنِ الآرِكاتِ بِالصَيفِ بادِيَةً وَالحَضَر
٤
أَلِكني إِلَيها وَخَيرُ الرَسولِ أَعلَمُهُم بِنَواحي الخَبَر
٥
بِآيَةِ ما وَقَفَت وَالرِكابُ بَينَ الحَجونِ وَبَينَ السِرَر
٦
فَقالَت تَبَرَّرتَ في حَجِّناوَما كُنتَ فينا جَديرا بِبِرِّ
٧
وَأَعلَمُ أَنّي وَأُمَّ الرَهينِ كَالظَبيِ سيقَ لِحَبلِ الشَعَر
٨
فَبَينا يُسَلِّمُ رَجعَ اليَدَينِ باءَ بِكَفَّةِ حَبلٍ مُمَرَّ
٩
فَراغَ وَقَد نَشِبَت في الزِماعِ فَاِستَحكَمَت مِثلَ عَقدِ الوَتَر
١٠
وَما إِن رَحيقٌ سَبَتها التِجارُ مِن أَذرِعاتٍ فَوادي جَدَر
١١
سُلافَةُ راحٍ تُريكَ القَذىتُصَفَّقُ في بَطنِ زِقٍّ وَجَر
١٢
وَتُمزَجُ بِالعَذبِ عَذبِ الفُراتِ زَعزَعَه الريحُ بَعدَ المَطَر
١٣
تَحَدَّرَ عَن شاهِقٍ كَالحَصيرِ مُستَقبِلَ الريحِ وَالفَيءِ قَر
١٤
فَشَجَّ بِهِ ثَبَراتِ الرِصافِ حَتّى تَزَيَّلَ رَنقُ المَدَر
١٥
فَجاءَ وَقَد فَصَلتُهُ الشَمالُ عَذبَ المَذاقَةِ بُسراً خَصِر
١٦
بِأَطيَبَ مِنها إِذا ما النُجومُ أَعنَقنَ مِثلَ تَوالي البَقَر
١٧
فَدَع عَنكَ هذا وَلا تَغتَبِطلِخَيرٍ وَلا تَتَباءَس لِضُر
١٨
وَخَفِّض عَلَيكَ مِنَ النائِباتِوَلا تَكُ مِنها كَئيباً بِشَر
١٩
فَإِنَّ الرِجالَ إِلى الحادِثاتِ فَاِستَيقِنَنَّ أَحَبُّ الجُزُر
٢٠
أَبَعدَ اِبنِ عُجرَةَ لَيثِ الرِجالِ أَمسى كَأَن لَم يَكُن ذا نَفَر
٢١
وَهُم سَبعَةٌ كَعَوالي الرِماحِ بيضُ الوُجوهِ لِطافُ الأُزُر
٢٢
مَطاعيمُ لِلضَّيفِ حينَ الشِتاءِ قُبُّ البُطونِ كَثيرو الفَجَر
٢٣
فَيا لَيتَهُم حَذِروا جَيشَهُمعَشِيَّةَ هُم مِثلُ طَيرِ الخَمَر
٢٤
فَلَو نُبِذوا بِأَبي ماعِزٍحَديدِ السِنانِ وَشاهي البَصَر
٢٥
وَبِاِبنَي قُبَيسٍ وَلَم يُكلَماإِلى أَن يُضيءَ عَمودُ السَحَر
٢٦
لَقالَ الأَباعِدُ وَالشامِتونَ كانَت كَلَيلَةِ أَهلِ الهُزَر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو ذؤيب الهذلي

شاعر مخضرم عاش بين الجاهلية والإسلام، من أشراف هذيل وقادتها، وشارك في أيامها وغزواتها. ارتبط اسمه بعينية رثى بها خمسة من أبنائه قضوا في طاعون واحد، وهي من أشهر ما قيل في الرثاء. خرج في جند عبد الله بن سعد إلى إفريقية، فشهد فتحها، ثم لقي منيته في مصر أو إفريقية. وصفه البغدادي بأنه أشعر هذيل بلا مدافعة.

قصائد أخرى لـأبو ذؤيب الهذلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة