الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أصاحِبَ لا تعذليه سلامعلى زَفَراتِك عِند الحمام
٢
بَكيتَ غريباً فأبكَيتَنيفروحي وروحُك إلفا حمام
٣
دموعُكَ سالت لذكر العراقفسالت دموعي لذكرى الشآم
٤
وكم شاعرٍ مُستهامٍ بَكىعلى طَللي مَنزِلِ وغرام
٥
وعاشَ على أملٍ خُلَّبٍوما ظَفرت نفسُهُ بمرام
٦
إذا مابنينا قصورَ الرّجاءرأينا خَرائبَها والحطام
٧
شَقينا كلانا فمتَّ وكدتُأموتُ فجسمي براه السقام
٨
ومرَّ شبابي سَريعاً ولميَزُر طيفُ سعدٍ ولو في المنام
٩
سعينا لخيرِ الأمورِ بلامكافأةٍ حيث فازَ اللئام
١٠
فوا أسفاه كذاكَ ولِدنالِنَشقى وما في الثُّغورِ ابتِسام
١١
فمِثلُكَ خضتُ بحاراً وجبتُقفاراً وشبتُ لِفرطِ اهتمام
١٢
فذوّبتُ قلبي وعَيني جَوىونفسي مطامِعُها كالضرام
١٣
ولم أجنِ إلا الندامةَ مماغَرَستُ وهذا نصيبُ الكرام
١٤
تَغرَّدتُ بينَ الورى بُلبُلاًفضاعَ الصَّفيرُ وضاق المُقام
١٥
وشِعرُكَ شقَّ حِجابَ العصوروذِكرُكَ فيهِ كريَّا الخزام
١٦
فَرَدَّدَهُ الخافقانِ فكانلروحِكَ بعد المماتِ انتِقام
١٧
وذابت عليهِ حَشايَ لأنيبشِعرِ الشّعورِ شديدُ الهيام
١٨
وأيُّ حشىً لا تذوبُ علىقوافيكَ وهي دَوامي السِّهام
١٩
فنفسُكَ سالت كنفسِ الهَزارعلى نغمِ الشَّوقِ والاغتمام
٢٠
وللحزنِ والحبِّ أعذَبُ صوتٍوأرفَعُ شعرٍ وأقوى كلام
٢١
وإيمانُ قلبكَ في الشعرِ لاحيُعزِّيكَ حُسناً وراءَ لِثام
٢٢
وليس لِقَلبي الجموحِ عزاءٌولليأسِ والشكّ فيهِ اصطِدام
٢٣
فكم في القنوطِ لهُ صَيحةًصَداها تكرَّر تحتَ الظَّلام
٢٤
وأشعارُنا لغةٌ بَينناولكنَّها عجمةٌ للأنام
٢٥
فما لغةُ العربِ مَسموعةٌمن القومِ والأكثرونَ نيام
٢٦
ضرائرُها كدنَ يَقتُلنَهاوكدنا نقولُ عليها السلام
٢٧
وما عربيَّةُ هذا الزمانِكتِلكَ التي ربيَت في الخيام
٢٨
تُحمِّسَ جَيشاً وتُنشِدُ شِعراًوتَعلو الجوادَ وتَجلو الحُسام
٢٩
وأفضلُ من هؤلاءِ البنينَعظامُ الجدودِ الغزاة العظام
٣٠
فأين الإباءُ وأينَ السخاءُوأينَ الوفاءُ وأينَ الذِّمام
٣١
على فقدنا بالرجاءِ نَعيشُلعلَّ نجوماً وراءَ الغَمام
٣٢
إذاً فلنُغَنِّ وننسَ الهمومَفإنَّ الحياةَ غداً لانصِرام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الفضل الوليد

اتخذ إلياس طعمة لنفسه لقبًا جديدًا في المهجر، فصار يُعرف بأبي الفضل الوليد حتى غلب على اسمه الأصلي. هاجر من قريته في جبل لبنان إلى أمريكا الجنوبية مطلع القرن العشرين، وأصدر في ريو دي جانيرو جريدة «الحمراء» الأسبوعية، ثم عاد إلى وطنه سنة 1922 وراح يتنقل بين الأقطار العربية. جمع إلى الصحافة الشعر، فطبع دواوين ومؤلفات عدة، منها «نفخات الصور» و«أغاريد وعواصف» و«الأنفاس الملتهبة».

قصائد أخرى لـأبو الفضل الوليد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة