الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا من جلا دهرنا دجاه به

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
يا مَنْ جلا دهْرُنا دُجاهُ بهِوعَنْ تباشِير وجْهِهِ ضَحكا
٢
ومَنْ به رُدَّ سِتر عَوْرتهمن بعد ما كان ستْرها هُتِكا
٣
ومَنْ إذا حُجَّةٌ مُجَلِّيَةٌلاحت لعينيه لم يكن محِكا
٤
ومن أبَى اللَّهُ أن نُرى أبداًبعرْضِهِ في مَذمَّةٍ معكا
٥
أستودعُ اللَّه حُسنَ رأيِكَ فيعَبْدٍ تلافيته وقَدْ هلكا
٦
يغيبُ إنْ غاب والنصيحةُ والودُّ رفيقاه حيثُما سَلكا
٧
طافتْ به علةٌ فعالجهافاعْتركَتْ والعلاجُ مُعْتركا
٨
وقد أناخَتْ به مُماطلةًفقد صغا من مطالها وبكى
٩
وخوفُه العَتْبَ منكَ يُفْرِشُهُجمر الغضا ليلَهُ أو الحَسَكا
١٠
وحقهُ أن تكونَ تُؤْمِنُهمنْ كلّ شيءٍ يخافُه الدَّركا
١١
وإنَّ إخلالَه ليَكرُثُهُلكنَّ عَوْداً بعينه بركا
١٢
وهو يرجِّي بيُمن وجهِك ذي اليمنِ قديماً أن يقطع الشَّركا
١٣
يُمنٍ إذا مسَّ ذا الوقود خَباعَفْواً وإن مَسَّ ذا الخمود ذكا
١٤
كم ساقَ مِنْ صحةٍ وعافيةٍإلى شديدٍ ضناهُ قد نُهكا
١٥
حتى استقلَّتْ به قُواهُ كماكان وأضحَى سكُونُهُ حَركا
١٦
وكلُّ جارٍ غدوتَ تَعْصِمُهفليس ذاكَ الحريمُ منتهكا
١٧
وعبدُك العبدُ لا يُخلّفهعن حظّه غيرَ ما نثاهُ لكا
١٨
فأْذنْ له في علاج علَّتهواقبلْ من العُذْر ما نثا وحكى
١٩
أو لا فَهَبني اعتذرتُ معذرةًأفِكتُ فيها كبعضِ من أَفِكا
٢٠
أليسَ للنقصِ كنتُ عبدَك لاشكَّ وللفضلِ كنتَ لي مَلكا
٢١
لا بل لَعَمْرِي كذا الحقيقةُ يامن طاب فَرعاً ومحتداً وزكا
٢٢
فاغفُلْ فما زِلتَ في الإقالةِ والصفحِ غريراً في الرأي مُحتَنِكا
٢٣
وابذلْ ليَ العفو والتجاوزَ والإغضاءَ حتى يُقالَ ما اتَّركا
٢٤
أحسِنْ ودَعني أُسيءُ يَخْلصْ لك الحمدُ وإلا أتاكَ مُشتركا
٢٥
وقلْ مُدلٌّ بحرمةٍ قدمتْعلى رءوفٍ بكلِّ من ملكا
٢٦
صادفَ فضلاً من سيِّدٍ فصفاإلى الهُوينَى ومشتكى فشكا
٢٧
لا زلت تعلو يداك مصطنعاًللخير حتى تصافحَ الفلكا
٢٨
ولا تزل لي بالشكرِ قافيةٌفيك تسيرُ الوجيفَ والرَّتكا
٢٩
تَلذُّ من كلّ سامع أُذناًحُسناً ومن كل مُنشدٍ حنكا
٣٠
وليس في السيِّئاتِ أكسبهابعهدِ أمرٍ إذا امرؤٌ فتكا
٣١
فأْمَنْ وآمِنْ فتىً قد انسبكتأخلاقُه مذ رآك وانسبكا
٣٢
أمَّنك اللَّه ما تخافُ ولاأجرَى بغيرِ اعتلائك الفلكا
٣٣
وَمَنْ رعى حيث لا أمانَ لهفلا زلتَ بمرعىً مجانبٍ شركا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة