الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هبت لوهب ريح سوء عاصف

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
هبّتْ لوهبٍ ريحُ سوءٍ عاصفٍبارى بها شهرَ الرياح شُباطا
٢
من فقحةٍ حَقَّ اتِّساعُ حِتارهاإذ لا تُفارقُ دهرها مِسواطا
٣
لو أنها هبتْ خِلال معسكرٍلم يُبقِ فيه حفيفها فسطاطا
٤
مرَّت على آذانِنا وأُنُوفِنافأساءتِ الأسماعَ والأسْعاطا
٥
ونَعَتْ إلينا مُفلِحاً سقياً لهُمن فارسٍ مَنَعَ الحريمَ وحاطا
٦
فكأنها وكأن مقتلَ مُفلحٍيوم القيامة قدَّمَ الأشراطا
٧
يا ضرطةً سبق البريدَ بريدُهاركضاً وخلَّفَ شوطُها أشواطا
٨
أصبحتِ أنبلَ ضرطةٍ وأجلَّهاإذ كان عِلمُك بالغيوب أحاطا
٩
يا وهبُ إن تكُ قد ولدتَ صبيَّةًفبحمْلهم شُقراً عليك سِباطا
١٠
من كان لا ينفك يُنكحُ دهْرَهُولد البناتَ وأسقط الأسقاطا
١١
تَلِدُ النساءُ من الرجال وإنَّمايلدُ الرجالُ من الرجال ضُراطا
١٢
لو كنتُ مِثلكَ ثم جِئتُ بمثلهالضربتُ فاضحتي بها أسواطا
١٣
ولما وطئتُ بساط دارِ خليفةٍحتى المماتِ ولا اخترقتُ سِماطا
١٤
قد أعظمتْ جُرماً فعاقِبها بهواجعل لها غير الأيورِ سياطا
١٥
إن العقوبةَ بالأيورِ تزيدُهازللاً إلى ما قدّمتْ وسقاطا
١٦
قال الوزيرُ وقد رمَيْتَ برأسهاقُمْ فالتمسْ مهداً لها وقِماطا
١٧
هذي عُقوبةُ منْ يكدُّ عبِيدهحتى يُعرِّقَ مِنْهمُ الآباطا
١٨
ويُلَفِّقُ الأخبارَ لا متحرِّجاًفيها ولو بدم النبي أشاطا
١٩
شهدت ولادتُكَ الشهيرة أنهامن فقحةٍ لا تستفيقُ لُواطا
٢٠
يا وهبُ ويحكَ قد علمتَ بوَهيهاأفلا دعوت لرَتقِها خيَّاطا
٢١
عطستْ وحُقّ لها العُطاسُ لأنهامزكومةٌ أبداً تسيلُ مُخاطا
٢٢
دعْ خِدمةَ الخلفاءِ لا تَعرِضْ لهاوتعاطَ ويحك غيرَ ما تتعاطى
٢٣
يحتاطُ للخلفاءِ في سُلطانهممن كان في أمر استِه مُحتاطا
٢٤
ما هذه النُّفَخُ التي أغفلْتَهايا من يفوقُ بطبِّه بُقراطا
٢٥
كنّا نقولُ إذا مَررْتَ مُواكباًللَّهِ دَرُّكَ كاتباً خطّاطا
٢٦
فالآن صِرتَ إذا مررْت فقولنالا درَّ درُّكَ كاتباً ضرَّاطا
٢٧
يا آل وهبٍ حدِّثوني عنكُمُلمْ لا تَروْنَ العدلَ والإقساطا
٢٨
ما بالُ ضرطتكم يُحلُّ رِباطُهاعفواً ودِرْهَمُكُم يُشدُّ رِباطا
٢٩
صُرُّوا ضُراطَكُم المُبذِّرَ صرَّكمعِند السُؤال الفَلْسَ والقيراطا
٣٠
أو فاسمحُوا بضراطِكُم ونوالكُمهيهاتَ لستُمْ للنَّوال نِشاطا
٣١
لو جُدْتُمُ بهما معاً فتواءَمافَرَشا لكم عند الرِّحال بِساطا
٣٢
لكنَّكم فرطتُمُ في واحدٍوهو الضُّراط فعدِّلُوا الإفراطا
٣٣
فُضِحتْ كتابتُكم وقُنِّع مجدُكمخِزياً وأُسقط جاهُكم إسقاطا
٣٤
فاستأنِفوا الأعمالَ إن ضُراطَكُمبالأمس أحبطَ ما مضى إحباطا
٣٥
فإذا شهدتُمْ مشهداً وأبُوكمُلم تُشبهوا يعقوبَ والأسباطا
٣٦
قُبِّحْتُمُ ولداً وقُبِّحَ والداًلا تَهْتَدونَ من الرشادِ صِراطا
٣٧
لا قدَّسَ الخَلَفُ المخلَّفُ منكُمُولداً ولا فُرَّاطُكمْ فُرّاطا
٣٨
فلكونِكُم في صُلبِ آدمَ نُطفةًكانت محورةُ أمرهِ إهباطا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة