١
لا بِدْعَ إن ضحك القتيرُفبكى لضحكته الكبيرُ
٢
عاصَى العزاءُ عن الشباب فطاوعَ الدمعُ الغزيرُ
٣
كيف العزاءُ عن الشبابِ وغضنُهُ الغصنُ النضيرُ
٤
كيف العزاءُ عن الشباب وعيشهُ العيشُ الغريرُ
٥
بان الشبابُ وكان لينِعْمَ المجاور والعشيرُ
٦
بان الشبابُ فلا يَدٌنحوي ولا عينٌ تشيرُ
٧
ولقد أسرتُ به القلوبَ فقلبيَ اليوم الأسيرُ
٨
سَقياً لأيامٍ مضتْوطويلُها عندي قصيرُ
٩
أيامَ لي بين الكواعب روضةٌ فيها غديرُ
١٠
أصبَى وأصبي الغانيات وأُستزارُ وأستزيرُ
١١
بيضُ الوجوهِ عقائلاًلم يُصْبِهنّ سواي زيرُ
١٢
أبْشارهنَّ وما ادَّرَعْنَ من الحرير معاً حريرُ
١٣
وجمالهنّ وما لَبِسْنَ من الحبير معاً حَبيرُ
١٤
ونسيمهنّ وما مَسَسْنَ من العبيرِ معاً عبيرُ
١٥
من كلّ ناعمةِ الشباب كأنها الخُوطُ الهصيرُ
١٦
مهتزةُ الأعلى يجاذبُ خصرَها ردفٌ وثيرُ
١٧
غيداءُ في سنّ الغلامِ وَنَبْتُ شاربِهِ شَكيرُ
١٨
من ثغرها الدرُّ النظيمُ ولفظُها الدرُّ النثيرُ
١٩
تُزهَى فإن هي دُوعبَتْضحكتْ كما ضحك الصبيرُ
٢٠
ومَجالسٍ لي لغوُهاعزفٌ يجاوبهُ زَميرُ
٢١
جَمَعَ الشبابَ ولَهْونافيه الخورْنقُ والسَّديرُ
٢٢
مبْدَى المناذرةِ الذيفيه الفواكهُ لا البريرُ
٢٣
كم جنةٍ فيه وكمنهرٍ لجِريته خَريرُ
٢٤
من كلّ دانية الجَنَىللطير فيها قَرْقَريرُ
٢٥
يَشتقُّها طامِي الجمام على جوانبه الغميرُ
٢٦
يُضحي إذا جرتِ الصَّباوكأن ضاحِيَهُ حصيرُ
٢٧
ها إنّ ذاك لَمنزلٌمن كلّ صالحةٍ عَميرُ
٢٨
شجرٌ ونخلٌ لا يُطير غراب أيْكهما مُطيرُ
٢٩
ومتى نشاءُ بدت لناأم الفَرير أو الفريرُ
٣٠
لهفي لعيشتنا هنالك والقذى عنها طَحيرُ
٣١
إذ نحن أترابُ النعيم ودَرُّ دنيانا دريرُ
٣٢
كلُّ لكلٍ في الشباب وفي مَناعمه سَجيرُ
٣٣
تشدو لنا رَيَّا البنان على معاصمها الحبيرُ
٣٤
قد أُدميتْ لَبَّاتهامِسْكاً كما يُدمَى العَتيرُ
٣٥
وشرابنا وَرْدِيَّةٌلكؤوسها شررٌ يطيرُ
٣٦
هَدَرتْ فلما استفحلتْفي دَنِّها سكن الهديرُ
٣٧
حمراءُ في يد أحمر الوجنات مَلْثمُهُ مَهيرُ
٣٨
متأمّلٌ لا يجتوَىمنه القَبيل ولا الدبيرُ
٣٩
واهاً لقولي للمُدير وقد سقانيها المديرُ
٤٠
أعصير خمرك هذهمن ماء خدك أم عصيرُ
٤١
سُقِيَ الشبابُ وإن عفاآثارَ معهدهِ القتيرُ
٤٢
ما كان إلا المُلك أوْدى تاجهُ وهَوى السريرُ
٤٣
رحل المَطيُّ لنيةٍزوراءَ مَطلبها شَطيرُ
٤٤
فكأنَّ في الأحشاء نيراناً يضرِّمهنَّ كيرُ
٤٥
هوِّن عليك فإنهاخِلعٌ أعارَكها مُعيرُ
٤٦
والدهر يَقْسم مرةًنَفْلاً وآونة يُغيرُ
٤٧
وأبو الفوارس أحمدٌلمن استجار به مجيرُ
٤٨
أضحى ظهيراً للذيأضحى وليس له ظهيرُ
٤٩
فاجعل خِفارته ذَراك فإنه نِعْم الخفيرُ
٥٠
شهدتْ مآثرُهُ بذاك ووجهه ذاك الطريرُ
٥١
يا ابن المسمَّى باسم منجرتِ الرياحُ به تطيرُ
٥٢
والطيرُ أظْلالٌ عليهِ لها هديلٌ أو صفيرُ
٥٣
أعني سليمانَ الذيفي رَمسهِ قمرٌ وشِيرُ
٥٤
سيفُ الملوك إذا تجاوب من ذوي الفتن النعيرُ
٥٥
للَّهِ ماذا ضَمَّهُمن شيخك الجدثُ الحفيرُ
٥٦
لكنَّ من أنت ابنُهُما مات أو مَيْتٌ نشيرُ
٥٧
للَّهِ خالك ذو المكارم إنهُ بك للخبيرُ
٥٨
لو لم يقلّدك الأمورَ لما استمرّ لها مَريرُ
٥٩
نثَل الجفيرَ فكنت أهْزَعَ ما تَضمَّنه الجفيرُ
٦٠
فرمى بك الغرضَ البعيد مُسدِّدٌ لا يستشيرُ
٦١
أقسمت بالهدْي النحير ومن له الهدْيُ النحيرُ
٦٢
إن كان حاباك القضاءُ بما حباك به الوزيرُ
٦٣
كلّا ولا كان الهوىهو عند ذاك بك المشيرُ
٦٤
لكنْ رأى فيك الوزيرُ كما رأى فيه الأميرُ
٦٥
فصغَى إليك برأيهوالحاسدون لهم زفيرُ
٦٦
ألقى خلافتَهُ إليك وقَدْرُها القدرُ الخطيرُ
٦٧
عِلماً بفضلك في الرجالِ وفضلك الفضل الشهيرُ
٦٨
فطفقتَ تسلك فجَّهُوتسير فيه كما يسيرُ
٦٩
لا تُخطِئُ الرأي المُوَفْفَق حين تُسدي أو تُنيرُ
٧٠
فهناك وافق في اختيارِك مستخاراً مستخيرُ
٧١
ولَما حُبيتَ برتبةٍإلا وأنت بها جديرُ
٧٢
فافخرْ على أن الجليل من الأمور لكم حقيرُ
٧٣
عينُ الأمير هي الوزير وأنت ناظرها البصيرُ
٧٤
طابقتَ أحكامَ الوزير تُبيرُ قوماً أو تُميرُ
٧٥
وعملتَ ما عمل المشارك في البضاعة لا الأجيرُ
٧٦
فالليل منذ خَلَفْتَهُليلٌ قصيرٌ مستنيرُ
٧٧
لا الخوفُ فيه ولا السهادُ ولا الظلامُ المستحيرُ
٧٨
تُرك القطا فيه فنام بحيث ليس له مثيرُ
٧٩
يا أحمدَ الخيرِ المُؤَمْمَل حين تُخشى العَنْقفيرُ
٨٠
هذا مقام المستجير وأنت أكرمُ من يُجيرُ
٨١
أأقول فيكم ما أقول فلا يكون له حَويرُ
٨٢
ما لي حُرمتُ وقد سألْتكمُ وإني لَلْفقيرُ
٨٣
ومدائحي تترى يجودُ بها لسانيَ والضميرُ
٨٤
إذ لم أنلْ من فضلكممقدارَ ما يزنُ النَّقيرُ
٨٥
ولَطالما اسْتغنَى الفقيرُ بكم وما انجبر الكسيرُ
٨٦
انظر إليَّ أبا الفوارِسِ يَسْهل الأمر العسيرُ
٨٧
بين العِبادِ وربِّهمْفي قَسم زرقِهمِ سَفيرُ
٨٨
ووزيرنا ذاك السفير فَمن سواه نستميرُ
٨٩
في ظلهِ الكلأُ المَريعُ خلالَه الماء النميرُ
٩٠
فامْنُنْ عليَّ بجانبٍمنه فقد حميَ الهجيرُ
٩١
واعجل بعُرفِك ما استطعتَ فأفضل العرف البَكيرُ
٩٢
أو قل لعبدك كيف يصنع إنه لك مستشيرُ
٩٣
أين المَميل عن الوزير أو الرحيل أو المسيرُ
٩٤
هل للمحرَّبِ غيرهفي كل نائبةٍ مَصيرُ
٩٥
من وجهُهُ الوجهُ الجميلُ وشخصهُ الشخصُ الجهيرُ
٩٦
من مَنُّهُ المنُّ القليلُ وفضله الفضل الكثيرُ
٩٧
من جودُه الجودُ الشهيرُ وبذله البذلُ الستيرُ
٩٨
من قولُهُ وفَعَالُهُسَمَرانِ ما سمر السّميرُ
٩٩
من لا نَصير لمالِهِولجاره أبداً نصيرُ
١٠٠
من نَيْلُ غايته يَشُقْقُ ونيلُ نائله يسيرُ
١٠١
من كل أمرٍ حين يُذكَرُ أمرُهُ أمرٌ صغيرُ
١٠٢
إلّا أبا الصقر الذيأضحى وطالبُهُ حسيرُ
١٠٣
رجع المماطلُهُ الجراءَ وحظُّهُ النفسُ البَهيرُ
١٠٤
ملكٌ غدتْ أفعالُهُوالعرفُ فيها والنكيرُ
١٠٥
يوماه يومُ ندى ويومُ ردىً عبوس قَمْطَريرُ
١٠٦
في ذا وذاك كليهماخيرٌ وشرٌّ مستطيرُ
١٠٧
فوليُّهُ لِوليّهِأبداً بنافلةٍ بشيرُ
١٠٨
وعدوُّهُ لعدوهِأبداً بنازلةٍ نذيرُ
١٠٩
كافي ملوكٍ لا يفننَدُ ما يُجيل وما يديرُ
١١٠
ركدت على أقطابهأرحاء ملك تستديرُ
١١١
لو كان في أولى الزمان لظل مَزدكُ لا يُحيرُ
١١٢
وغدا أنوشروانَ مُفتقراً إليه وأردشيرُ
١١٣
تَجِف القلوبُ إذا غدتْأقلامُهُ ولها صريرُ
١١٤
ضخمُ الدّسيعةِ والفعالِ نبيهُ مملكةٍ ذَكيرُ
١١٥
جُمعتْ له أشياءُ لميخلَق له فيها نظيرُ
١١٦
فيه الوسامةُ والندىوالحلمُ والرأي الزَّبيرُ
١١٧
فإذا بدا في موكبٍفكأنهُ القمر المنيرُ
١١٨
وإذا احتبَى في مجلسٍفكأنما أرسى ثبيرُ
١١٩
وإذا تهلّل بالندىفكأنه الغيثُ المطيرُ
١٢٠
وإذا رَمى بمكيدةٍفكأنهُ القدرُ المُبيرُ
١٢١
تتحرك الأشياء غِبْبَ سكونِه ولها نفيرُ
١٢٢
لروّيةٍ منه نتيجتها نَقيذ أو عَقيرُ
١٢٣
أضحى يحلُّ بحيث يلقَى المستميحَ المستجيرُ
١٢٤
لا يستعير له المَمادحَ مِن سواهُ مُستعيرُ
١٢٥
بل يستثير له الممادحُ من ثراه المستثيرُ
١٢٦
لولاه أصبحتِ الركائب لا يئطّ لها صفيرُ
١٢٧
يا آل بلبلٍ الكرام بيمنكمُ صلح العذيرُ
١٢٨
لولاكُمُ غدتِ الرعييةُ كلُّها والمُخّ ريرُ
١٢٩
فَابقوا لنا في غبطةٍما أوْغلتْ في الأرضِ عيرُ
١٣٠
وغدا الأُلى عادوكُمُومقامُ أرجلهم شفيرُ
١٣١
لا زالتِ الدنيا لهممهوىً قَرارتُهُ السعيرُ
١٣٢
أعيى على طلّابِكُمأن تُدرك الخيلَ الحميرُ
١٣٣
تتبسّمون إذا اللئامُ تبسروا ولهم هَريرُ
١٣٤
وتَبسّلون إذا السباعُ تنمَّرتْ ولها زئيرُ
١٣٥
ردّدتُ فيكم ناظريْيَ فكُلكم كرمٌ وخيرُ
١٣٦
شَرفتْ أوائلكم وأشبه أوّلاً فيكم أخيرُ
١٣٧
وحُرمتُ منكم والإلَهُ على مَرَدِّكُمُ قديرُ
١٣٨
لا تَتركوا الطِّرفَ الجوادَ خليعَ مضيعةٍ يَعير
١٣٩
خُذْها إليك أبا الفوارسِ حليةً بك تستنيرُ
١٤٠
ما ضَرها أن لا يعيشَ لها الفرزدقُ أو جريرُ
١٤١
واسلمْ على حدث الزمان وأنت بالحُسنى أثيرُ
١٤٢
حتى يصدِّقَ من كَناك فوارسٌ لهمُ كريرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.