الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صفا لك شرب العيش غير مثرب

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
صفا لك شِربُ العيشِ غيرَ مُثَرَّبِولا زلتَ تسمو بين بدرٍ وكوكَبِ
٢
تُدبّرُ أمرَ المُلكِ غيرَ مُعنَّفٍوتُؤثرُ أمرَ اللَّهِ غيرَ مؤنَّبِ
٣
وتَجبي إلى السلطان أوفى خَراجِهِوتكسبُ حمدَ الناسِ من خيرِ مكسَبِ
٤
أحين أَسرتُ الدهرَ بعد عُتوّهِوفلَّلتُ منه كلَّ نابٍ ومخلبِ
٥
فأصبحتُ مَكفيّاً همُومي مُزايلاًغمومي مُوقّىً كُلَّ سوءٍ ومَعطبِ
٦
ولم يبقَ لي إلا تمنِّي بقائِهِعلى الدهرِ ما أرستْ قواعدُ كبكبِ
٧
تهضّمُني أنثى وتَغصِبُ جَهرةًعَقارى وفي هاتيك أعجبُ مَعْجبِ
٨
لقد أَذكرتْني لامرىءِ القيس قولَهفإنك لم يَغْلبك مثلُ مُغلَّبِ
٩
وما قَهْرُ أنثى قِرنَ جِدٍّ ولم تكنلتقهر إلا قِرنَ هزل وملعبِ
١٠
عرفنا لها غَصْبَ الغَرير حُقوقَهُفما غضبُها حقَّ الحكيم المُدرّبِ
١١
لها كلُّ سلطانٍ على قلبِ أمردٍولم تعطُ سلطاناً على قلب أشيبِ
١٢
إليكم شكاتي آل وهب ولم تكنلتَصمِدَ إلا للوزير المهذَّبِ
١٣
لعمري لقد أَعتطيتُمُ العدل حقَّهُفلا يتجاوزْهُ ولا يتعتّبِ
١٤
له أن يَذُبَّ الليثَ عن ظلم ثعلبٍوليس له إذلالُ ليثٍ لثعلبِ
١٥
أجِرْني وزيرَ الدين والملك إننيإليك بحقي هاربٌ كلّ مَهْربِ
١٦
توثّبَ خصمٌ واهنُ الركن والقُوىعلى أيِّدِ الأركان لم يتَوثّبِ
١٧
هو النُّكرُ من وجهين غَصبٌ وبدعةٌوفي النكر من وجهين موضعُ مَعْتبِ
١٨
وكم غَضبتْ للحقّ منك سجيةٌتؤدّب بالتنكير من لم يُؤدَّبِ
١٩
فلا تسلمَنّي للأعادي وقولهمألا من رأى صقراً فريسةَ أرنبِ
٢٠
أريد ارتجاعَ الدار لي كيف خَيَّلتْبِحُكمٍ مُمِرٍّ أو بلطفٍ مُسبَّبِ
٢١
وإن انتزاعَ الحقّ من كفّ غاصبٍوقد نَشَبتْ أظفارُهُ كلَّ مَنْشبِ
٢٢
لَخُطَّةُ فَصلٍ من سديدٍ قضاؤُهُوخُطَّةُ فضلٍ من كريمِ المُرَكَّبِ
٢٣
وإن انتظامَ الفصلِ والفضلِ في يدٍلشيءٌ إلى السادات جِدُّ مُحبَّبِ
٢٤
فرأيك في تيسير أمري بعَزْمةٍكوقعةِ مسنونِ الغرارين مِقْضَبِ
٢٥
وتاللَّه لا أرضى بردّ ظُلامتيإلى أن أرى لي ألفَ عبدٍ ومركَبِ
٢٦
وقد ساءني أَنِّي مُحبٌّ مُقرَّبٌوأَنْ ليس لي إذنُ المحبّ المقرَّبِ
٢٧
فماليَ في قلبِ الوزير مُرتَّباًوفي داره حيرانَ غيرَ مرتّبِ
٢٨
ولا بد لي من رتبةٍ تُرغمُ العداوتسهيل إذنٍ بين أهل ومَرْحبِ
٢٩
ولو لم أؤملْ منك ذاك وضِعْفهُذهبتُ من التأميل في غير مذهَبِ
٣٠
فلا ينكرنّ المنكرون تسحّبيفلولا الجَنابُ السّهلُ لم أتسحَّبِ
٣١
أتيتُكَ لم أقصِدْ إلى غير مَقصِدٍبأمري ولم أرغبْ إلى غير مَرغَبِ
٣٢
ولي منك آمالٌ عريضٌ مُرادُهاوواللَّهِ لا كانتْ مطامعَ أشعبِ
٣٣
فإن أنتَ صدَّقت الرجاءَ ببُغيتيفكم من رجاءٍ فيك غيرِ مكذَّبِ
٣٤
وقد صدّق اللَّهُ الرجاءَ وإنماطلبتُ مزيدَ الخيرِ من خيرِ مَطْلبِ
٣٥
وعِشْ عيشَ مغشيِّ الفِناءِ محجَّبٍجَدا كفِّه في الناس غيرُ محجَّبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة