الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وما الفقر عيبا ما تجمل أهله

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
وما الفقرُ عيباً ما تَجمَّلَ أهلُهُولم يسألوا إلا مُداواةَ دائِهِ
٢
ولا عيب إلا عيبُ من يملك الغِنىويمنعُ أهلَ الفقرِ فضلَ ثرائِهِ
٣
عجِبتُ لعيب العائبينَ فقيرهَمبأمرٍ قَضاهُ ربُّه من سمائِهِ
٤
وتركِهِمُ عيبَ الغنيِّ ببخلهولؤمِ مساعيه وسُوءِ بلائِهِ
٥
وأعجَبُ منه المادحونَ أخا الغنىوليس غِناهُ فيهمُ بغَنائِهِ
٦
ولو أنه أغنَى ووَكَّل نفسهبجمع فضول المالِ بعد اقتنائِهِ
٧
لَمَا كان أهلُ الحمد من قُربائهإذا ائتمروا رُشداً ولا بُعدائِهِ
٨
ولا حَمِدَ اللَّهُ الأولى يَحْمَدونهولا اعتدَّهم في الناس من أوليائِهِ
٩
أولئك أتباعُ المطامع والمنىجزاهم مليكُ الناس شرَّ جزائِهِ
١٠
بعيبهمُ أهلَ العفافِ ومدْحِهمْحريصاً يكُدُّ النفسَ بعد اكتفائِهِ
١١
يؤثّل لا للحمدِ ما هو كاسبٌولا الأجرِ في إصباحه ومسائِهِ
١٢
ولكنْ لكنزٍ من لُجينٍ وعَسْجَدٍيودُّ فناءَ العُمر قبل فنائِهِ
١٣
يقيه ويحميه بصفحة وجههويجعل أيضاً عِرضَه من فدائِهِ
١٤
ولو حُظَّ أضحى مالُه من أمامهوِقاءً وأضحى عِرضُه من ورائِهِ
١٥
ولكنْ أبى إلا الخَسَارَ لغَيِّهِوما فوق عَيْنَيْ قلبهِ من غطائِهِ
١٦
ولو وَزنَ استمتاعَهُ بغَنائِهِإذاً ما وفَى استمتاعُهُ بعَنائِهِ
١٧
سأمنحُهُ ذمِّي وأختصُّ حِزبَهُبأوفَى نصيب من قبيحِ ثنائِهِ
١٨
رضيتُ لمن يشقى عقاباً شقاءهوإن لم أكن أرضى له بشفائِهِ
١٩
إذا حُرم الفاني من الخير حَظَّهُفَلِمْ يفرح الباقي بطول بقائِهِ
٢٠
ضَلالاً لمن يسعى إلى غير غايةٍولا يرتجى ناهيهِ عند انتهائِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة