١
لن ترضيَ اللّه حتى تخلص الورعاولن ترى ورعاً بالجهل مجتمعا
٢
حق العباد فرض لن تؤديهإن كنت تجهل مفروضاً وممتنعا
٣
أمانة اللّه تسطيع الأداء لهاإذا علمت بعون اللّه ما شرعا
٤
ولم يُجدْ صانع اتقان صنعتهحتى يكون على علم بما صنعا
٥
ومن مضى في طريق لا دليل لهاولا معالم تهدي ضل وانقطعا
٦
وفاقد العين محتاج لقائدهلولاه لم يدر مهما جار أو سدعا
٧
فاستنهض النفس في إدراك ما جهلتحتى ترى العلم في حافاتها سطعا
٨
فهذه النفس مرآة جبلتهاما قابلت كائناً إلا بها انطبعا
٩
مضيئة الذات والأكدار عارضةلنورها فإذا استجليته انصدعا
١٠
والعلم أشرف ما أوليت من خطرما حل في موضع اللّه فاتضعا
١١
فاطلبه للّه يفتحه بلا تعبلا تحتجز غير ما يرضى به طمعا
١٢
واليسر يصحب مرتاد العلوم إذاكان ارتياداً عن الأكوان منقطعا
١٣
والعلم بحر محيط لست محصيهفكن بأنفعه في الدين مقتنعا
١٤
ولو فرضنا انحصار العلم في بشروقصده غير وجه اللّه ما نفعا
١٥
فاصرف إلى اللّه وجه القصد معتقلاًعقائل العلم فالانسان حيث سعى
١٦
والعلم باللّه أولى ما عنيت بهوما سواه إلى إدراكه نزعا
١٧
فابغ المعارف آلات لصنعتهبكل علم يعيش العبد منتفعا
١٨
فاطلب واطلق بلا قيد ولا حرجوقف إذا كان عنه الشرع قد منعا
١٩
وقدم العلم بالطاعات تقض بهحقاً لمحظوره أو ما إليه دعا
٢٠
دع المهندس في الأشكال مختبطاًوصاحب النجم يرعى النجم إن طلعا
٢١
واقصد فقيهاً بنور اللّه مشتعلاًيريك ما ضاق عنه الجهل متسعا
٢٢
فلا يهمك يوم الحشر هندسةولا سؤال عن المريخ كم قطعا
٢٣
ولن ترى من كتاب خطه ملكيوم القيامة إلا الذنب والورعا
٢٤
فاعمل بعلم واشغل كاتبيك بهفلا يفوتك ما تملي وما جمعا
٢٥
لا تنفق العمر بطالاً فلست ترىيوم الندامة للأعمال متسعا
٢٦
في لمحة العمر امكان ومزرعةوسوف يحصد في عقباه ما زرعا
٢٧
إذا حشرت بلا علم ولا عملعرفت كونك بالتفريط منخدعا
٢٨
أدرك بقية أيام تمر بلامهل فإن نجاز العمر قد قرعا
٢٩
وأيقظ العز إن نامت لواحظهفي الجد للّه لا وهناً ولا هلعا
٣٠
واصرف حياتك من بدء لخاتمةفي علم دينك للقرآن متبعا
٣١
هو المهم الذي ترجى عواقبهإن مت أحياك أو قدمته شفعا
٣٢
مزية العلم أعلى نعمة رفعتعبداً ولولاه لم يذكر من ارتفعا
٣٣
ما فوق مرتبة المختار مرتبةولا وساعة تسمو فوق ما وسعا
٣٤
وكل علم لمخلوق تقدمهأو سوف يعقبه من بحره نبعا
٣٥
وكل ذرة نور أو مقام هدىفمن مشارق نور المصطفى طلعا
٣٦
وكل ذلك والقرآن يأمرهقل رب زدني علماً فوق ما جمعا
٣٧
لأن للعلم شأناً كل مرتبةوكل شان رفيع دونه اتضعا
٣٨
والنفس قابلة للازدياد فلاتضيق عنه اتساعاً كيفما اتسعا
٣٩
فارقمه في لوحها واجعله مرشدهاإلى حقائق أعمال لها وضعا
٤٠
فلتطلب العلم للأعمال يخدمهاكالسيف يحمله للضرب من شجعا
٤١
ماذا تريد بعلم لا يردك عنشر ولست به للخير متبعا
٤٢
ليس الحمار من الأسفار يحملهابغير أثقالها إياه منتفعا
٤٣
بئس المثال لمن أوعى العلوم ولمتفده إلا فلان عالم برعا
٤٤
وإن طلبت به الدنيا فموبقةأحرى بها من خسيس الجهل أن تقعا
٤٥
جدره من كل شيء لا يشاكلهما أقبح العلم مهما قارن الطمعا
٤٦
واشرف العلم ما يهدي لصالحةتكون ذخراً وما عن سيىء ردعا
٤٧
ليس السيادة في مال ولا نشبلكنها العلم مهما رافق الورعا
٤٨
للّه نخبة أبرار فقدتهمكانوا الأمان فأبقوا بعدهم فزعا
٤٩
كانوا البحر فأبقوا بعدهم يبساًكانوا السحاب فأبقوا بعدهم قزعا
٥٠
صحبتهم وغيوث العلم هاطلةوفارقوني فضن الغيث وانقطعا
٥١
أولئك القوم ملح الأرض إن فسدتفأين هم وفساد الأرض قد قرعا
٥٢
ما للمعارف من أفلاكها نزلتوالآن حلت بطون الأرض والتلعا
٥٣
من لي بهم في زمان بعض موعدهرفع العلوم وهذا العلم قد رفعا
٥٤
ورفعه موت من يبغي به عملاًبراً ولو حل فيمن ضل وابتدعا
٥٥
عسى لطائف روح اللّه منشئةبعد الاياسم سحاباً يمطر الطمعا
٥٦
فتنجلي غبرة الأيام عن خلفصدق يقوم بنفع الحلق مضطلعا
٥٧
فإن لي أملاً في فنية نجبوريثما حاولوا إدراكه خضعا
٥٨
تناولوا المجد من أركان سالفهمبرق الفضيلة في أعطافهم لمعا
٥٩
لهم وجوه مصابيح مشعشعةكأنما الدر في أغصانها طلعا
٦٠
نُجدٌ أماجدُ في أحسابهم فلقومن أياديهم البيضاء قد نبعا
٦١
زهر المناقب ينشق المجاد بهاعن حاجب الشمس أو عن صبحها انصدعا
٦٢
مثل الكواكب في علم وفي عملوفي قلوب وفي صيت لهم شسعا
٦٣
تنافسوا في اقتناء المجد واستبقواوالكل جلى لمجد ليس مخترعا
٦٤
سمعت بهم همة كالشمس نيرةفكل هم عزيز تحتها ركعا
٦٥
وناصبوا الدهر والأيام كالحةبفضل حرية الأحرار فاندفعا
٦٦
ونظموا عقد مجد باجتماعهملا زال عقداً بعين اللّه مجتمعا
٦٧
تناولُ المجدِ صعب غير أنهمتناولوه وما شدوا له النعسا
٦٨
بخ بخ يا سَراةَ المجد إنكمذكرتم المجد ما أعطى وما منعا
٦٩
ما زال ينتخب الأحرار في زمنمقطم الوجه حتى فيكم وقعا
٧٠
فكنتم الغُرةَّ الزهراءَ فيه ولميبصر بأكمل منكم لا ولا سمعا
٧١
لنا الهناء بأن المجد بشرنامنكم بأكرم من في مفخر نزعا
٧٢
وإن مستقبلاً يأتي لنزعتكممن دون حصر المعالي ليس مقتنعا
٧٣
وإنكم لسان الصدق يشهد ليوصلتم من حبال العرف ما انقطعا
٧٤
ومن شعرتم بأن الجهل منقصةوالعلم يعلي برغم الجهل ما اتضعا
٧٥
أسستم لعلوم الدين مدرسةكهالة الشمس أنواراً ومنتفعا
٧٦
ضمت شبيبة اطهار نفوسهمأصفى من الدر بالأصداف ملتفعا
٧٧
تعطشوا لاكتساب العلم إذ فهمواكون الجهالة في حكم الحجى شنعا
٧٨
مثمرين ذيول الجد همهمأن يعبدوا اللّه بالوجه الذي شرعا
٧٩
أوحت إليهم عقول غير قاصرةضرورة العلم فانقادوا لها تبعا
٨٠
على نشاط وعزم لا يعارضهمعارض فكأن البحر مندفعا
٨١
بشراكم يا وعاة العلم إن لكميوماً سيرجع فيه الجهل منهزعا
٨٢
وتسعدون بألباب منورةيصونها اللّه أن تستمرىء البدعا
٨٣
يا عمدتي يا غيوث الأرض حسبكممسح الملائك تبريكاً ومنتفعا
٨٤
هل تقبلوني فرداً من رجالكمحتى نعيش على هذا الفلاح معا
٨٥
قد اختصصتم بشأن كله شرفهل تسمحون بأن يبقى لنا شرعا
٨٦
ما زلت ادعوا إلى أمثال نهضتكمفكنتم يا رجال الفضل مستمعا
٨٧
فثبت اللّه مسعاكم وزادكمتقدماً في العلا ما كوكب طلعا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.