١
تكب على دنياك وهي تبيدوتفتقد النائي وأنت فقيد
٢
حريصاً عليها جامعاً لحطامهاوغاية ما نافست فيه نفود
٣
تساور ملحاحاً على نيل فائتنعم كل ما يرجو الحصاد حصيد
٤
تكالب فيها أهلها وتذودهموعمرك لو كنت اعتبرت تذود
٥
ولو أملا أدركته لم تجد لهبقاء ولم تصحبك منه عهود
٦
ولو وافقت أمنية في حصولهاأتتك وفيها للزوال قيود
٧
وتبني بناء طينه نقض دارسسيدرس يوماً والغرور جديد
٨
ولو كان طيناً لم تخالطه رمةلميت ولكن رمة وصديد
٩
تعز عن الدنيا وأيقن بأنهالئيمة طبع في الهبات تعود
١٠
وإنك إن تسكن إليها تركتهاوليس بها مما تركت حميد
١١
تمنيك بالآمال وهي شحيحةوتعطيك لين القول وهي حقود
١٢
تخائل حسناً وهي شوهاء غادروأنت بها مضنى الفؤاد عميد
١٣
تحذلق بالتمويه مكراً وخدعةولا شيء مما تدعيه سديد
١٤
ولو نلت منها طائلاً كان آفةتداجي بها مغرورها وتكيد
١٥
تدانيك حتى تؤنس الصدق والصفاوما الشأن إلا صائد ومصيد
١٦
ولو صدقت فالصدق في طي كذبهاإذا عاهدت بالوعد فهو وعيد
١٧
تكشف في أطوارها عن خلالهاوأنت لما خلف الستار شهيد
١٨
وذلك صدق لو تشاء حذرتهاعليه ونصح لو عقلت مفيد
١٩
تفطن لها في شعرها فهي شاعرلها في أساليب النصيح قصيد
٢٠
ألست تراها ريثما واصلت جفتوإن أقبلت حيناً تلاه صدود
٢١
وفي هذه الحالات تحذير مبصروخصم إذا فكرت فيه ودود
٢٢
إن مجال الخير والشر بينهامجال اعتبار للعقول مديد
٢٣
وإن الذي تأتي به من صروفهاصوارف عن تصديقها وسدود
٢٤
ألا ترعوي والنوح في كل منزلومن عشت فيهم فاقد وفقيد
٢٥
ألا ترعوي والدوراقوت وأهلهالهم شققت فوق اللحود لحود
٢٦
ألست ترى الغارات شنت رعالهاعليهن أودى والد ووليد
٢٧
تمر بك الأيتام والدمع جامدوآباؤهم تحت التراب جمود
٢٨
خماص البطون استحوذ الغم والأسىعليهم فها هم أعظم وجلود
٢٩
إذا رجعوا نحو المنازل أظلمتوضاقت عليهم والقلوب وقود
٣٠
نبا عنهم من كان يحنو عليهمإلى القرب منهم والمزار بعيد
٣١
سبيتم أطفال عليك أعزةويفضي بزيد ما عليه يزيد
٣٢
وتصبح والأطفال والمال تربةوتدرك ما قدمت وهو عتيد
٣٣
نرى غاية الدنيا وكيف صروفهاونحن على رأي الركون ركود
٣٤
توبخها والذنب لا ريب ذنبناوقد أعذرت والطارقات شهود
٣٥
ونستعقب الآجال والحكم فارغفما ثم تنقيص لها ومزيد
٣٦
خليلي دلاني على جزء خطوةخطونا ومن بعد المضي تعود
٣٧
ذا بيدي نحو المنازل إذ خوتعساها بخبر الظاعنين تجود
٣٨
إذا لم نجد منها مجيباً فحالهايخبر أن الظاعنين همود
٣٩
وإن وجوهاً كالبدور تغيرتفللدود طرف أحور وخدود
٤٠
وإن كراماً أيقظوا المجد والعلاسكون باحشاء القبور رقود
٤١
وإن شئتما أن تقنعاني فقررالنا وحشة مثل الممات ترود
٤٢
وإن تعذلاني في نحيب ألفتهفاسكت عنه إنني لجليد
٤٣
دعاني أسح الدمع سحاً عسى بهلواقد غم في الفؤاد خمود
٤٤
خليلي ما دمع يزيل كآبةولكن قرظ القارظين شديد
٤٥
خليلي قرظ القارظين أصارنيكما جذ من دوح وحطم عود
٤٦
خليلي هدَّ الموت أركان دعوتيفمن لي عمود بعدهم وعميد
٤٧
أبى حدثان الدهر إلا انتقالهموهذا انتقال يقتضيه خلود
٤٨
إلا أن مقدار الحياة مقدرعليها وإن طال البقاء حدود
٤٩
خليلي إن راعت رياض نضارةفللماء في تلك الرياض وجود
٥٠
فإن غيض عنها الماء غاضت حياتهاوعادت هشيماً للتراب يعود
٥١
فغن نبك أهل العلم نبك حياتناعليهم كما بالماء ينضر عود
٥٢
حنتني عوادي الدهر غماً بفقدهمعلى شرعات فتلهن شديد
٥٣
إلى أن تشظى العود وانجرد اللحاواصلب عود في الخطوب مؤود
٥٤
خذا حدثاني عن شموس تساقطتببطن الثرى ماذا هناك تريد
٥٥
نعم كونت تجري إلى مستقرهاوكل الذي يجري مداه ركود
٥٦
إذا أرسلت شمس شعاعاً من الهدىدعاها فلبت للخمود صعيد
٥٧
أكل مراد الموت إن نهارناقصير وليل الراحلين مديد
٥٨
اكفكف دمعي والرزايا تذيعهفحزني قطين والدموع شريد
٥٩
إلا كل حي في يد الموت حاصلفماذا بكاء الفاقدين يفيد
٦٠
وما ندب الأعمار مثل حدودهالان نفاذاً يقتضيه وجود
٦١
لقد صدعت قلبي صوادع للردىلهن انحدار بالأسى وصعود
٦٢
ولا كمصاب القطب يوم تفطرتقلوب بمعناه لنا وكبود
٦٣
فذاك لعمري صادع لا تطيقهجبال ولا يقوى عليه حديد
٦٤
لقد جاز نزر العمر والعمر بائدولكن ما أبقاه ليس يبيد
٦٥
مضى وله كنزان خير مقدموكنز علوم للعباد عتيد
٦٦
تخلص للعقبى واعقب نافعاًمن العلم يبلي الدهر وهو جديد
٦٧
هنيئاً مليكا لعلم لاقيت صالحاًبما خلفه مما تركت يزيد
٦٨
لقد شقي التغرير منك برفضهوبادرت للباقي وأنت سعيد
٦٩
رفضت فضول العيش خشية ذمهوأنت غني ما حييت حميد
٧٠
وإن نعيم الدهر والموت حدهنعيم ولو عند الغبي زهيد
٧١
ولم تجنح الدنيا إليك لمطمعومطمعها فيمن عداك أكيد
٧٢
ولا قدرت تصطاد عندك لحظةوقد طفقت للغافلين تصيد
٧٣
نعم شئتها للحرث فالزرع قد زكىوباركه الرحمن فهو حصيد
٧٤
فيا قطب هذا الدين ياغوث ملكهفديتك ما عن ذا الحمام محيد
٧٥
تقربت من مولاك قرباً مؤبداًوادعوك لا تبعد وأنت بعيد
٧٦
ترحلت فالاسلام مقلة ثاكلوأوجه أيام السعادة سود
٧٧
ترحلت لا تبعد وهل لك أوبةوواحربا اوب اللحيد لحيد
٧٨
فهلا تركت العيش بعدك صالحاًوهيهات ما عيش الحزين رغيد
٧٩
إذا شئت أن أحيا بعيدك عامداًأردت حياة للحياة تذود
٨٠
وإني لأدري إن للحي غايةوإن صدوراً حيث كان ورود
٨١
ولكن رفع العلم في موت أهلهوهذا لأشراط القيام شهيد
٨٢
انقضي على جهل أمانة ربناويرقبها وعد له ووعيد
٨٣
وهذا مضيق يستحيل سلوكهوطود تزل الرجل عنه كؤود
٨٤
فقم سيد العرفان والجهل عامروقد لويت فوق القيود قيود
٨٥
أتتركنا والليل مرخ سدولهوما بيننا هاد إليه نهود
٨٦
وإن كنت قد خلفت فينا أشعةعرا الشمس من اشراقهن خمود
٨٧
نرى السبعة السيارة امتثلت لهافهن ركوع حولها وسجود
٨٨
ولكن ما أثرت في البحر نقطةوأنت محيط والبحار وفود
٨٩
أبا يوسف انظر نظرة في مصابنافإن مصاب العارفين شديد
٩٠
من الحسر أن تبقى على الجهل أمةوليس عليها مرشد ورشيد
٩١
ورثت رسول اللّه علماً ودعوةتسوق على منهاجه وتقود
٩٢
ولم تأل جهداً في نصيحة دينهتقارع عنه خصمه وتسود
٩٣
كسرت على التأويل سلطان بطلهوأنت على الحق المبين مجيد
٩٤
تثعلبت الأقوال حول حياضهفقمت وأنت الليث عنه تذود
٩٥
بسيف من البرهان منصله الهدىوليس له إلا القران حدود
٩٦
فقطع أعناق الخلاف وأصبحتملوك حجاج البطل وهي عبيد
٩٧
ودوخت بالبرهان عارضة العدىفولت لها بالخزي عنك فديد
٩٨
قفي يا زقاة البطل لا تتفرقيفليس سواء ثابت وطريد
٩٩
فدى لامام الدين نفسي وقد طغتعليَّ من الحزن المقيم جنود
١٠٠
وإني وإن أطريته لمقصروحسبي هم في الفؤاد وقيد
١٠١
وحسبي وفاء من حقوق رثائهضمائر مفجوع إليه تعود
١٠٢
وأين مقامي بين أبحر نعتهولكن دموع سبق ونشيد
١٠٣
عهودي بصبري يقضم الصخر نابهفقد نسخت تلك العهود عهود
١٠٤
وما كنت أدري أن بعد ابن يوسفسيلبث رشد أو يعيش جليد
١٠٥
وكنت أخال الأرض بعد هويهتزلزل أغوار لها ونجود
١٠٦
وكنت أرى الأفلاك بعد فراقهستهوي ويعرو السابحات ركود
١٠٧
أما وشموس للمعارف أسفرتبأسفاره إني به لكميد
١٠٨
وللصبر سلطان على كل نكبةوصبري فيه لا يقوم مؤود
١٠٩
ولو كان هذا البحر دمعاً أفيضهنسبت إليه الشح وهو يجود
١١٠
أرى المزن فيه قلدتني فأسبلتدموعاً وشقت جيبهن رعود
١١١
معاشر أهل الاستقامة هل لكمعزاء وهل عيش يعد سعيد
١١٢
علام يضج الشرق والغرب ضجةبه ذعر في دهشة وسمود
١١٣
وما بال هذا الكون ولهان مطرقاًكما ضيم بين الأقوياء حريد
١١٤
أليس أبو الأهوال قد شن غارةفباء وقطب العارفين فقيد
١١٥
أليس لأن الحشر والنشر آزفولم يبق إلا سائق وشهيد
١١٦
أئن فرغت أيامنا من محمدوأصحابه يوم النشور بعيد
١١٧
لقد آذنتنا صعقة الموت هجمةونحن على مهد الغرور رقود
١١٨
وماذا نرجي بعد موت خيارناقعاصاً وأنواع الفساد تزيد
١١٩
أنرجو بأن نعفى من الموت بعدهمأو الحشر يلغى والحياة خلود
١٢٠
لقد جد جد الخطب فلننتبه لهووافى شقي حده وسعيد
١٢١
وقد صح مصداق الحديث فدينناغريب كيوم الابتداء وحيد
١٢٢
وأكثر اشراط القيامة واردوأوشك للباقي القليل ورود
١٢٣
تيقظ لهذا الشأن يقظة حازموآخر في ثني الطريق رصيد
١٢٤
وما هو إلا سكرة الموت بغتةوذلك أمر كنت منه تحيد
١٢٥
أما في وصايا اللّه أنا سننتهيوإن حياة تنتهي ستعود
١٢٦
أما هذه الآجال في كل لحظةبهن على دعوى النذير شهود
١٢٧
أينتقر الأخيار مثنى وموحداًويبقى لأشرار العباد محيد
١٢٨
لنا أعين في المدبرات كليلةولكن لحظ المقبلات حديد
١٢٩
أتنتظر الأجال منا فراغناأم الموت من قبل الحياة بعيد
١٣٠
ومن أعجب الأشياء وادعة النهىوحرب المنايا عدة وعديد
١٣١
وأعجب منه لهوها بين مفجعتولى وآت ليس عنه محيد
١٣٢
فهلا تواعدنا على نصح مبصروأعلمنا أن الظنون همود
١٣٣
وأن مصيراً حل فيه قديمنايتابعهم للحل فيه جديد
١٣٤
فيا صعقات الحزن كم تتعهديقلوباً عليها للغموم غمود
١٣٥
وبئست قلوباً تثبت الحرص والبقاوليس بها للموت قط جحود
١٣٦
وبئست قلوباً إن الظت بحائلتنازع فيه وارث ولحود
١٣٧
نلقب ما يغري تلاداً وطارفاًوما الشأن إلا جندل وصعيد
١٣٨
وبئست قلوباً إن قست وامامهارفات وهم نسل لنا وجدود
١٣٩
وبئست قلوباً إذ تروح وتغتديبأمن ومحياها القصير مكيد
١٤٠
أما في صروف الحادثات مواقفلفكر لملقي السمع وهو شهيد
١٤١
تهد المنايا هضبة بعد هضبةوفي سمعنا للباقيات هديد
١٤٢
ونحن على ما نحن أهداف رميهاونمرح فيما نشتهي ونريد
١٤٣
هبلتك يا حرب المنايا تركتنانذوق مذاق الشهد وهو هبيد
١٤٤
متى فازت الآمال فيما ترومهبباق وهل هذا الوجود وجود
١٤٥
وهل فقدنا للعارفين بقيةعلينا وهل رأي الركون سديد
١٤٦
أبعد مليك الأولياء محمديروق نضير أو يلذ رغيد
١٤٧
ألا تلبس الأكوان فيه حدادهاكما نكست للدين فيه بنود
١٤٨
أيثلج صدر أو تغيض مدامعويبدىء عقل بعده ويعيد
١٤٩
عزاء بني الاسلام أن مصابكمعظيم وأن الحزن فيه شديد
١٥٠
ربيع من العرفان أما جنانهفغلب وأما نفعه فمديد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.