١
هَدَاهُ بَارِقٌ بِالشَّامِ شَامَافَقَالَ أَخَالُ ثَغْرًا وَابْتِسَامَا
٢
أَظُنُّ الْعَامِرَيَّةَ قَدْ أَمَاطَتْسُحَيْرًا عَنْ مُقَبَّلِهَا اللَّثَامَا
٣
نَعَمْ لَيْلَى إذا ابْتَسَمَت بلَيْلٍمَحَتْ أَنْوَارُ مَبْسِمِهَا الظَّلامَا
٤
وَيَجْلُو ثَغْرُهَا خَمْرًا حَلالاعَلَى مَنْ رَامَ يَرْشُفُهَا حَرَامَا
٥
فَأَنَّى لِلْبَوَارِقِ حُسْنُ فِيهَاوَمَا فِيه وَلَوْ حَكَت الْمُدَامَا
٦
مَهَاةٌ تَحْتَ بُرْقُعِهَا هِلالٌمُنِيرٌ يَحْمِلُ الْبَدْرَ التَّمَامَا
٧
تُعِيرُ الظَّبْىَ إِنْ نَظَرَتْ لحَاظًاوَغُصْنَ الْبَانِ إنْ خَطَرَتْ قَوَامَا
٨
وإنْ رَشَقَتْ نَوَاظِرُهَا قُلُوبًافَيُصْمِيهَا وَلَمْ يَرَهَا سِهَامَا
٩
تَذَكَّرَهَا فَهَبَّ لَهُ نَسِيمٌحِجَازِىٌّ وَبَلَّغَهُ السَّلامَا
١٠
فَحَنَّ إِلَى اللِّقَاءِ وَأَنَّ وَجْدًاوَكَادَ يَطِيرُ مِنْ شَوْقٍ هُيَامَا
١١
وَقَالَ تُرَى الزَّمَانُ يُعِيدُ شَمْلِيبِهِمْ وَأَرَى لفُرْقَتِنَا الْتِئاَمَا
١٢
وَأَهْصِرُ غصن قامتها اعتناقاوَأَجْنِي وَرْدَ وَجْنَتِهَا الِتْثَامَا
١٣
وَظَلَّ يُرَدِّدُ اللَّحَظَاتِ نَحْوَ الديَارِ وَيَرْتَجِي مِنْهَا لِمَامَا
١٤
وَلاحَ لِعَيْنِهِ نُورٌ عَلَىٌّأَضَاءَ بِحَاجِرٍ وعلا الشَّآمَا
١٥
فَلَمَّا أَنْ تَأَمَّلَهُ جَلِيًّارَآه اْلأَفْضَلَ الْمَلِكَ الْهُمَامَا
١٦
أَبَا الْحَسَنِ الذي بَلَغَ الْمَعَالِيوَأَدْرَكَهَا وَمَا بَلَغَ الْفِطَامَا
١٧
أَجَدُّ النَّاسِ عَارِفَةً وَأَنْدَاهُمُ رَاحًا وَأَحْفَظُهُمْ ذِمَامَا
١٨
وَأَصْدَقُهُمْ إِذَا نَطَقُوا مَقَالاًوَأَسْبَقُهُمْ إِذَا شَرُفُوا مَقَامَا
١٩
يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَالمَالِ حَتَّىيُبَلِّغَ مَنْ يُؤَمِّلُهُ الْمَرَامَا
٢٠
وَمَنْ يَسْخُو بِمُهْجَتِهِ عَطَاءًفلا عَجَبا إذا فَاتَ الْكِرَامَا
٢١
دَعَاهُ يَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ دَاعٍفَلَبَّاهُ وَقَامَ لَهُ اهْتِمَامَا
٢٢
وَفَوَّضَ أَمْرَهُ لِلَّهِ طَوْعًاوَقَوَّضَ عَنْ مَنَازِلِهِ الْخِيِامَا
٢٣
وَفَارَقَ مَنْ يُحِبُّ وَبَانَ عَنْهُوَأَوْصَل سيرَهُ وَجَفَا الْمَنَامَا
٢٤
عَلَى وَجْنَاءَ أَدْنَى السّيرِ مِنْهَاتَفُوتُ بِهِ النَّعَائِمَ وَالنّعَامَى
٢٥
يُخَيَّلُ سَيْرُهَا مَهَلاً وَتَطْوِيمَنَاسِمُهَا اْلأَبَاطِحَ وَالأَكَامَا
٢٦
وَمَا بَرِحَتْ تَجُودُ الرَّكْبَ جَدْوَىيَدَيْهِ كُلَّمَا فَقَدُوا الْغَمَامَا
٢٧
تَمُدُّ عَلَيْهِمُ فِي الْحَرِّ ظِلاًّوَتُمْطِرُهُمْ إذا عَطَشُوا سَجَامَا
٢٨
وَمَا فِي النَّاسِ إلاَّ مَنْ سَقَاهُعَلَى ظَمَأٍ وَيُطْعِمُهُ الطَّعَامَا
٢٩
فَكَانَ لَهُمْ إذا سَارُوا أَمِيرًاوَكَانَ لَهُمْ إذا صَلُّوا إِمَامَا
٣٠
وَمَا بَرِحَتْ بِهِ الْعَزَمَاتُ تَسْرِيإِلَى أَنْ شَارَفَ الْبَيْتَ الْحَرَامَا
٣١
فَطَافَ بِهِ وَقَبَّلَ مِنْهُ رُكْنًاتُقَلِّبُهُ الْمَلائِكَةُ احْتِرَامَا
٣٢
وَزَارَ بِمَكَّةٍ إِذْ حَلَّ فِيهَاأَبَاطِحَهَا وَزَمْزَمَ وَالْمَقَامَا
٣٣
وَفِي عَرَفَاتٍ الْمَعْرُوفَ أَسْدَىوَأَبْدَى الْخَيْرَ وَالْمِنَنَ الْجِسَامَا
٣٤
وَضَحَّى فِي مِنىً وَقَضَى مُنَاهُوَفِي رَمْيِ الْجِمَارِ رَمَى الأَثَامَا
٣٥
وَعَادَ مِن الُكَرَامَةِ فِي رِدَاءٍيَتِيهُ عَلَيْه فَخْرًا وَاحْتِشَامَا
٣٦
وَقَدْ خَلَعَ الإِلَهُ عَلَيْهِ ثَوْبًامِن الْغُفْرَانِ يَلْبَسُهُ دَوَامَا
٣٧
فَلا بَرِحَ اْلإِلَهُ لَهُ وَلِيًّاولا زَالَ الزَّمَانُ لَهُ غُلامَا
٣٨
هَنِيئًا يَا ابْنَ مَحْمُودٍ بِمَا قَدْبَلَغْتَ وَمَا بِهِ طُلْتَ الأَنَامَا
٣٩
فَقَصْدُكَ فِي الْمَسَاعِي لا يُسَاوَىوَقَدْرُكَ فِي الْمَعَالِي لا يُسَامَى
٤٠
خَتَمْتُ بِذِكْرِكَ اْلأَبْيَاتَ حَتَّىكَأَنَّ الْمِسْكَ كَانَ لَهَا خِتَامَا
٤١
فَدُونَكَهَا عَرُوسًا بِنْتَ فِكْرٍمُقَلَّدَةً جَوَاهِرَهَا الْيَتَامَى
٤٢
إذا سَمِعَ الرُّوَاةُ لَهَا رَوِيًّاتُعَلِّمُهُمْ قَوَافِيهَا النِّظَامَا
٤٣
وَكَمْ فِي الرَّوْضِ مِنْ زَهْرٍ ذَكيٍّلَهُ أَرَجٌ ولا مِثْلَ الْخُزَامَى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).