١
لَنَا بِتَيْزينَ إِنْ صَحَّفْتَهَا دَارُمِلْءُ القلُوبِ لها شَوقٌ وَتَذْكَارُ
٢
رَقَّتْ نَسِيمًا وَرَاقَتْ مَنْظَرًا حَسَناًفلا عَدَاهَا مِن الْوَسْمِىِّ مدرار
٣
دَارٌ عَرَفْتُ الصِّبَا فِيهَا فَلَسْتُ لِعِرْفَانِي لَهَا مَا حِيِيتُ الدَّهْرَ إِنْكَارُ
٤
رُخَامُ تُرْبَتِهَا مِسْكٌ وَمَنْبَتُهَا الْجَادِىُّ لاَ الشِّيَحُ والقيصوم والغار
٥
رَقَّتْ حَوَاشِي ليالينا بها وَزَهَتْحُسْناً وَكْلُّ لَيَالِي الْوَصْلِ أَسْحَارُ
٦
يَا حَبَّذَا قَصْرُهَا الْعَالِى البِنَاِء وَمَافِيهِ مِنَ الْحُسْنِ مَجْمُوعٌ وَمُخْتَارُ
٧
مِنْ كُلِّ مَعْنًى بَديِع جَاءَ مُبْتَكِرًاوَفِي الْمَعَانِي لَنَا عُوُنٌ وَأَبْكَارُ
٨
عَلاَ مَكَانًا فلا الْجَوْزَاءُ تُدْرِكُهُشَأْوًا وَقَدْ غَرَّهَا في اْلأُفْقِ غَرَّارُ
٩
تَرَاهُ تَحْتَ الدُّجَى وَالْبَدْرُ مُرْتِفعٌكَأَنَّهُ عَلَمٌ فِي رَأْسِهِ نَارُ
١٠
تَرْنُو النُّجُوُم إِلَيْهِ وَهِيَ سَائِرَةٌفَيَرْتَقِيهَا عُلُوًّا حَيْثُ مَا سَارُوا
١١
كَأَنَّ قُبَّتَهُ الْبَيْضَاءَ لُؤْلُؤةٌنُورًا وَيُشْرقُ مِنْهَا فِيهِ أنوارُ
١٢
أَنَّى الْتَفتَّ فَوجْهٌ مُشْرِقٌ بَهِجٌعَلَيْهِ مِنْ مُعَصَراتِ السُّحْبِ أَسْتَارُ
١٣
فَكُلُّ مَشْتَرِفٍ مُفْض إِلَى أَمَدٍلاَ يَنْتَهي دُونَهُ حَدٌّ وَمِقُدَارُ
١٤
وَهِيفُ أَعْمِدَةٍ تَحْكِى الْقُدُودَ عَلَىحَيائِهَا أَشْرَفَ اْلأَسْمَاءِ أَسْطَارُ
١٥
تَحْنِي عَلَيْهَا قِسِيٌّ كَالْحَوَاجِبِ مِنْفَوْقِ العُيُونِ وَمَا فِيهِنَّ أَوْتَارُ
١٦
وَفي مَقَاصِرِهِ مِنْ كُلِّ قَاصِرَةٍكَالظَّبْيِ وَالرَّوْضِ مِعْطَالٌ وَمِعْطَارُ
١٧
حَوْرَاءُ لَوْ نَظَرَ الْحُوُر الْحِسَانُ إِلَىأَوْصَافِهَا وَمَعَانِي حُسْنِهَا حَارُوا
١٨
إِذَا تَثنَّوُا بِهَاتِيكَ الْقُدُودِ فَقُلْ :أَغْضَانُ بَانٍ وَإنْ لاَحُوا فَأَقْمَارُ
١٩
كَمْ هَزَّ مِنْ دُونِهِمْ لِلْحَرْبِ مُطَّرِدٌصدق الكعوبِ وَمَاضِىِ الحدِّ بَتَّارُ
٢٠
وَكَمْ مَعَانٍ حِسَانٍ فيه قَدْ ذُهِلَتْلَهَا عُقُولٌ وَأَسْمَاعٌ وَأَبْصَارُ
٢١
هذا البِنَاءُ الذي لَمْ يَبْنِهِ أَبَدًابَانٍ ولا صَوَّرَتْ مَعْنَاهُ أَفْكَارُ
٢٢
أَبْقَى لِبَانِيهِ ذِكْرًا لا يُغَيِّرُهُصَرْفُ الزَّمَانِ ولا تُبْلِيهِ أَعْصَارُ
٢٣
لَوْلا الْمُظَفَّرُ لَمْ تَثْبُتْ دَعَائِمُهُكَلاَّ وَلَوْ لا تقي الدِّينِ مَا صَارُوا
٢٤
مَلْكٌ إذا هَمَّ فِي أَمْرٍ تُسَاعِدُهُمَعَ الْمَشِيئَةِ أَحْكَامٌ وَأَقْدَارُ
٢٥
أَمْضَى لَهُ عَزْمُهُ مِنْ أَلْمَعّيتِهِكَالنَّارِ مَشْبُوبَةً أَوْ دُونَهَا النَّارُ
٢٦
فَكَانَ أَحْسَنَ مَا يُبْنَى لأَشْرَفِ مَنْيسمى وَأَكْرَمِ مَنْ يُرْعَى لَهُ جَارُ
٢٧
مَلْكٌ تَصَوَّرَ مِنْ بَأْسٍ وَمِنْ كَرَمٍبَيْنَ الْوَرَى فَهْوَ مِعْطَاءٌ وَمِغْوَارُ
٢٨
لِلأَوْلِيَاءِ وَلِلأَعْدَاءِ فِي يَدِهِسَيْبٌ وَسَيْفٌ فَنَفَّاعٌ وَضَرَّارُ
٢٩
شَهْمٌ يَكِرُّ عَلَى أَمْوَالِهِ وَعَلَىأَعْدَائِهِ فَهْوَ فِي الْحَالَيْنِ كَرَّارُ
٣٠
وَحَيْثُمَا يَمْلكُ الدِّينَارَ يُطْلقُهُكَأَنَّمَا مَسْكُهُ فِي كَفِّهِ عَارُ
٣١
مَكَارِمٌ أَثْلَتْهَا فِيهِ أَرْبَعَةٌقَوْلٌ وَفِعْلٌ وَإِحْسَانٌ وَإِيثَارُ
٣٢
وَأَنْعَمٌ عَمَّت الدُّنْيَا وَسَاكِنَهَاكَوابِلِ الْغَيْثِ كُلٌّ مِنْهُ يَمْتَارُ
٣٣
فَبَعْضُهَا مَا بِأَيْدِي النَّاسِ مِنْ نِعَمٍوَبَعْضُهَا فِي حَيَاةِ اْلأَرْضِ آثَارُ
٣٤
المُطْعِمُ الزَّادِ وَاْلأَعْوَامُ مُجْدِبَةُوَمَوْرِدُ الصَّفْوِ وَالأَمْوَاهُ أَكْدَارُ
٣٥
وَفَارِسُ اْلْخَيْلِ وَاْلأَبْطَالُ عَابِسَةٌوَالضَّرْبُ مُخْتَلِفٌ وَالنَّقْعُ موّارُ
٣٦
مَنْ ذا يُقَاوِمُهُ فِي عَزْمِهِ وَلَهُغُرُّ الْمَلائِكِ أَعْوَانٌ وَأَنْصَارُ
٣٧
جِنَانُهُ بِضِيَاءِ الْحِسِّ مُتَّقِدٌوَكَفُّهُ مِنْهُ بَحْرُ الْجُودِ زَخَّارُ
٣٨
دَنَوْتُ مِنْهُ فَأَثْوَابى لَهَا أَرَجٌوَكَيْفَ تُكْتَمُ مِنْ دارِينَ أَخْبَارُ
٣٩
فَصَارَ عِنْدِي وَلِي مِنْ فَيْضِ أَنْعُمِهِالَخْيلُ وَالْخَيْرُ وَاْلأَنْعَامُ وَالدَّارُ
٤٠
فَكُلُّ مَا قُلْتُ مَدْحًا فيه مُخْتَصَرٌوكلُّ ما فهتُ حمدًا فيه إقْصَارُ
٤١
لأُطْلِقَنَّ لساني فِي مَدَائِحِهِمَا دَامَ لِي فِي ضَمِيرِ الْفِكْرِ مِضْمَارُ
٤٢
بكلِّ غَرَّاءِ لَفْظٍ مَا تَوَقَّلَهَاشِعْرُ الْكُمَيْتِ ولا مَا قَالَ بَشَّارُ
٤٣
وَكُلَّمَا كُرِّر الإسْمُ الشَّرِيفُ بِهايَقُولُ لِي النَّاسُ أَنْتَ الْيَوْمَ مِهْيَارُ
٤٤
فَاللهُ يُبْقِيهِ عُمْرًا لا نَفَادَ لَهُمَعْ مَنْ يُحِبُّ كَمَا يَهْوَى وَيَخْتَارُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).