١
هَلْ لَيْلَةٌ بِهَا فِي الْعُمْقِ عَائِدَةٌمَعْ مَنْ أُحِبُّ كَمَا أَهْوَى وَأَخْتَارُ
٢
وَالْبَدْرُ قَدْ غَابَ فِيهَا وَالنُّجُومُ بَدَتْكَأَنَّهَا لِقَمِيصِ اللَّيْلِ أَزْرَارُ
٣
خَطَتْ بِهَا مِنْ رُمَاةِ الطَّيْرِ طَائِفةٌبِيضُ الْوُجُوهِ بِصِدْقِ الْقَوْلِ أَخْيَارُ
٤
هُمُ شُمُوسُ الضُّحَى عِنْدَ الصَّبَاحِ وَإِنْدَجَا الظَّلامُ فَهُمْ فِي اللَّيْلِ أَقْمَارُ
٥
وَلِلْمُظَفَّرِ مِنْ لآلاءِ بَهْجَتِهِبَدْرٌ عَلَى كُلِّ نَهْجٍ مِنْهُ أَنْوَارُ
٦
حَتَّى اسْتَوَى فِي مَقَامِ الْعِزِّ وَانْسَدَلَتْعَلَيْهِ مِنْ حُلَلِ الظَّلْمَاءِ أَسْتَارُ
٧
وَالطَّيْرُ هَاتِفَةٌ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍكَأَنَّ تَنْغِيمَهَا في الْجَوِّ أَوْتَارُ
٨
طَارَتْ عَلَيْهِ طُيُورُ الجوِّ قادِمَةًيَا خَيْرَ ما قَدِمَتْ بِالسَّعْدِ أَطْيَارُ
٩
لَغَالِغٌ وإوزٌّ مَا لَهَا عَدَدٌكَأَنَّهَا في ضَمِيرِ اللَّيْلِ أَسْرَارُ
١٠
رَمَى العَشِيَّةَ مِنْهَا وَجْهَ أَرْبَعَةٍطورين من مثلها وَالرَّمْيُ أَطْوَارُ
١١
يا حُسْنَهَا نُكْتَةً هَامَ الرُّمَاةُ بِهَاشَوْقاً وَفِي مِثْلِهَا أَهْلُ النُّهي حَارُوا
١٢
وَصَبْحَة اللَّيْلَةِ الْغَرَّاءِ عَادَ إِلَىمَقَامِهِ وَلِوَجْهِ الصُّبْحِ إِسْفَارُ
١٣
وَأَصْبَحَ السَّعْدُ مَمْدُودَ الظِّلالِ وَقَدْلاحَتْ عَلَيهِ مِن الإِقْبَالِ آثَارُ
١٤
رَمَى كَمَا رَامَ مِنْهَا وَجْهَ أَرْبَعَةٍطيران مِنْ خِفَّةٍ لَمَّا بِهِ طَارُوا
١٥
فَهَذِهِ نُكْتَةٌ فِي حُسْنِهَا ذُهِلَتْمِنَّا عُقُولٌ وَأَسْمَاعٌ وَأَبْصَارُ
١٦
نَالَ الْمُظَفَّرُ مِنْهَا مَا أَرَادَ فَلازَالَتْ تُبَلِّغُهُ الآمَالَ أَقْدَارُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).