١
حَنِينٌ لا يَزُولُ ولا يَحُولُإِلَى مَنْ قُوِّضَتْ بهم الحمول
٢
وَشَوُقٌ لا يُبَارِحُنِي إِلَى مَنْتُنِيرُ بِهٍمْ إِذاَ قَدِمُوا الطُّلُولُ
٣
نَأَوْا عَنِّي فَلا وَاللهِ مَا لِيإِلَى جَلَدٍ وَلا صَبْرٍ سَبِيلُ
٤
ولا عَيْشٌ يَطِيبُ ولا حَيَاةٌإذا بَانَ المُؤَانِسُ وَالخَلَيِلُ
٥
فَعِنْدِي مِنْهُمُ وَجْدٌ مَقِيمٌتَزُولُ الرَّاسِيَاتُ وَلا يَزُولُ
٦
وَذِكْرُهُمُ الْجَميلُ عَلَيَّ فَرْضٌوَمَالِي عَنْهُمُ صَبْرٌ جَمِيلُ
٧
إذا ذَكَرُوا الْفِرَاقَ أَذُوبُ حَسْرًافَمَا بَالِي وقد أزف الرَّحِيلُ
٨
وَكِدْتُ أَذُوبُ يَوْمَ الْبَيْنِ لَوْلايُعَلَّلُ بِاللَّقَا قَلْبِى الْعَلِيلُ
٩
وَقَفْنَا لِلْوَدَاعِ وَكُلُّ طَرْفٍإِلَى طَرْفٍ لَهُ نَظَرٌ طَوِيلُ
١٠
يُفَاوِضُ بَعُضُنَا بَعْضًا حديثابِأَعْيُنِنَا وَيَفْهَمُ مَا يَقُولُ
١١
وَدَمْعٌ فِي الْقُلُوبِ لَهُ لَهِيبٌوَفِي الْخَدِّ اْلأَسِيلِ لَهُ مَسِيلُ
١٢
وَعُدْنَا وَالْجُفُونُ مُقَرَّحَاتٍبِدَمُعٍ مَا يُبَلُّ بِهِ غَلِيلُ
١٣
لَئِنْ سَمَحَ الزَّمَانُ بِهِمْ قَرِيبًاوَهَبَّتْ بِالْقَبُولِ لَنَا الْقَبُولُ
١٤
وَهَبَّتُ مُبَشِّرِي رُوحِي وَإنِّىلأَعْلَمُ أَنَّهَا نَزْرٌ قَلِيلُ
١٥
أَلاَ فِي ذِمَّةِ الرَّحْمَنِ رَكْبٌإِلَيْهِ نُفُوسُنَا أَبَدًا تَمِيلُ
١٦
وَبَيْنَ قِبَابِهِ قَمَرٌ مُنِيرٌتَحَيَّرُ فِي مَحَاسِنِهِ الْعُقُولُ
١٧
سَرَى فِي الرَّكْبِ وَهْوَ لَهُمْ كَفِيلٌوَيَهْديِهمْ إِذَا تَاهَ الدَّلِيلُ
١٨
مَتَى مَا أَدْلَجُوا وَاللَّيْلُ دَاجٍأَضَاءَ بِنُورِهِ لَهُمُ السَّبِيلُ
١٩
لَهُمْ مِنْ جُودِهِ مَاءٌ نَمِيرٌوَمِنْ أَخْلاقِهِ رِيحٌ بَليِلُ
٢٠
فَقَفْرُهُمُ بِهِ رَوْضٌ أَرِيضٌوَحَرُّهُمُ بِهِ ظِلٌّ ظَلِيلُ
٢١
أَبُو الُحَسَنِ الذي حَسُنَتْ عَلَيْنَامَآثِرُهُ وَنَائِلُهُ الُجَزِيلُ
٢٢
يَميلُ بِذِكْرِهِ الرُّكْبَانُ طِيبًاكَمَا مَالَتْ بِشَارِبِهَا الشَّمُولُ
٢٣
تَفَرَّدَ بِالسَّخَاءِ فَلا شَبِيهٌلَهُ فِي الْمَكْرُمَاتِ وَلا عَدِيلُ
٢٤
لَقَدْ شَرُفَتْ بِأَخْمُصِهِ المطاياكَمَا شَرُفَتْ بِهِ قَبْلُ الْخُيُولُ
٢٥
سَعَى لِلَّهِ يَرْجُو مِنْهُ عَفُوًاوَمَنْ يَرْجُوهُ فَهْوَ لَهُ كَفِيلُ
٢٦
سَيَقْضِي فَرْضَهُ وَيَنَالُ خَيْرًاوَيَرْضَى اللهُ عَنْهُ وَالرَّسُولُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).