الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طربت إلى المعسكر بالشآم

ابن ظافر الأزديالعصر الأيوبي · ٣٢ قصيدة
٤ قراءة
١
طربتُ إلى المعسكر بالشآمومشيي بين أطنابِ الخيام
٢
لدى بيضٍ قوادمهنَّ تهفوتلوحُ لناظري مثلَ الحمام
٣
كأن الأرض أدحيُّ إذا ماحكتْ بخيامها بيضَ النعام
٤
ولاحت خيمةُ السلطانِ فيهابحرمتها كبرقٍ في غمام
٥
حكتْ وسطى من الياقوتِ لمابدوا مثل اللآلئ في انتظام
٦
فتحكي ربوةً سترتْ بنبتِ الششقائقِ حين لاح من الكمام
٧
عجبتُ لها ترى الآسادَ تبدي الخضوعَ بها لوافرةِ السنام
٨
إذا اصطفت ظباءُ الترك فيهاجفوتَ لحسنهمْ كل الأنام
٩
وإن شبهتَ مالكها بليثٍعجبتَ لأنس غزلانٍ قيام
١٠
وكم بدرٍ بأفقِ قباهُ يسرييجررُ ذيلَ شعرٍ كالظلام
١١
ويطعنُ كل قلبٍ من هواهُسنانٌ جاء من رمحِ القوامِ
١٢
ولونُ عذاره المخضر أضحىلحمرةِ خده مثل الفدام
١٣
يخط لعاشقيه لا وصالٌألم تنظر إلى ألف ولامِ
١٤
وإن جاءَ القتالُ رأيتَ يوم الركوب من الأعاجيب العظام
١٥
فكم شمسٍ تجر هلالَ قوسٍفترسلُ محرقاً شهب السهامِ
١٦
وكم في النقع ظبي فوق طرفكبدر فوقَ برق في ظلامِ
١٧
وكم من مغفر من فوقِ خدٍّبهى كالحبابِ على المدامِ
١٨
وكم يهتز فيه غديرُ درعٍيسقّى غضنَ بانٍ من قوام
١٩
وصفتُ الكوس لا تنساهُ رعدٌله قطرٌ من النشابِ هام
٢٠
ويقطعُ مرج عكا كل طلبٍكرضوى حينَ يطلعُ أو شمامِ
٢١
ويبدو المرجُ والرايات صفرٌتحاكي لونه غبَّ الغمامِ
٢٢
ترى حمر البيارق فيه تبديعجاجاً كالدخانِ على الضرامِ
٢٣
وإن صفرٌ بدتْ لك في عجاجٍرأيت التبر يسكنُ في الرغام
٢٤
ووقتَ الزحفِ تنظرُ كل ليثٍلديه سيفه كالنابِ دام
٢٥
إذا ما قالَ كم حطمت ألفاًفإن القولَ ما قالتْ حذامِ
٢٦
ويعذر رمحه إن ماسَ سكراًألم يكرع من الدم في مدام
٢٧
وعكا قد حكتْ بكراً شموساًتسدُّ ففتحها صعبُ المرامِ
٢٨
وخندق عسكرِ الإفرنجِ يحكيعليه الخيلُ دراً في نظام
٢٩
تراه خلفه الكومانُ يبدوكمنطقة علت ردفى غلام
٣٠
وخيلُ الشركِ تركضُ خلفه فيذيولِ خيامهنَّ على الدوامِ
٣١
يثرن إذا ركضنَ عليه نقعاًبلا فعل حكى سحبَ الجهامِ
٣٢
وكم مستأمن قذْ فرَّ منهمْلأجلِ الجوعِ أو طولِ المقامِ
٣٣
وكمْ من فارس منهم قتيلاًولا قبرٌ له غيرُ القتام
٣٤
إذا قصفُ الرماح عليه لاحتْبدا مثلَ الحريص على الحطام
٣٥
أظنُّ الله ما أفناهُ إلابسيفِ عليٍّ الملكِ الهمام
٣٦
هو الملكُ الجسيمُ البأسِ أضحىيقارنه مع النعم الجسام
٣٧
هو البدرُ الذي ما زال يدنيشهاب الرمحِ أو برق الحسام
٣٨
تراه سافراً في الحربِ لكنيلوحُ من العجاجةِ في لثام
٣٩
إذا زفتْ إليه عروسُ حربٍجفا في وصلها طيبَ المنام
٤٠
وسؤددُ نفسه ما زال يزريبما قد جازَ منه على عصامِ
٤١
أيا ملكَ الملوك ولا أحاشيويا خير الأنام ولا أحامي
٤٢
عجبتُ لنار عزمكَ كيف تبقىولا تطفى وبحرُ نداكَ طامي
٤٣
وأعجبُ منه أمنُ الناسِ لمارأوكَ وأنت كالليثِ المحامي
٤٤
يحلُّ الدرُّ في الحصباءِ قدراًمحلك إذا تضافُ إلى الكرام
٤٥
ومن سواكَ فضلاً مع مليكٍكمنْ سوى الحسام مع الكهام
٤٦
وهل نجمُ السها في الجو نوراًيقاس ببهجة البدر التمام
٤٧
وقد سيرتُ نحوكَ بنتَ فكريعروساً ما تزفُّ إلى اللئام
٤٨
لقد وشحتها بحلى المعانيكما ألبستها حلل الكلام
٤٩
وقد أتبعتها أيضاً كتاباًبعثتُ به إلى الهمم السوامي
٥٠
أتى ليسوق لي سحبَ العطاياكفعل الريح بالغيثِ الرهام
٥١
فعجلْ لي بجودكَ يا مليكَ الأنامِ فقد أطلتُ له مقامي
٥٢
ودونك فاستمع سحراً حلالاًأتى يلهي عن السحر الحرام
٥٣
فخيرُ الشعر أكرمه رجالاًوشر الشعر أقوالُ الطغام
٥٤
وعش لا زلتَ مجتنب الرزاياودمْ لا زلتَ مرعيَّ الذمام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـابن ظافر الأزدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة