الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أعوز الصبر فهل لي من طريق

ضياء الدين الراونديالعصر العباسي · ١١٥ قصيدة
٢ قراءة
١
أعوز الصبر فهل لي من طريقيتأدى بي إلي ركنٍ وثيق
٢
أعوز الصبر وأضناني الهوىمذ جفاني ذلك الظبي الرشيق
٣
ففؤادي يتلظى حرقاًوجفوني سفحٌ ما تستفيق
٤
آه من قلبي وعيني فهماأحوجا أمري إلى هذا المضيق
٥
وأنا بينهما ممتحنٌبئس والله رفيقاي رفيق
٦
كلما أضرم أذرت أدمعاًفأنا بين حريقٍ وغريق
٧
وغلى الله شكاتي منهماكلفاني شططاً مالا أطيق
٨
بالغضا نحن وهم حلوا العقيقأين من وادي الغضا بطن العقيق
٩
لهم عهد دموعي أن ترىما أقاموا ابلعقيقين عقيق
١٠
كلما بكيتهم قالوا: الغريقأو تنفّست لهم صاحوا: الحريق
١١
ولقد أذكر عهدي بالحمىإنه والله بالذكرى خليق
١٢
ذاك غذ غصن الشباب مونقلين المعطف فينانٌ وريق
١٣
يا سقى الله عشيات الحمىفلقد كانت من العيش أنيق
١٤
نتعاطي أكؤس الحب علىوجه دهرٍ بالمسرات طليق
١٥
نصل السكر إلى السكر ولانتقي قول عدوٍّ وصديق
١٦
وإذا ما عذلوا قلنا لهمنحن عاهدنا الهوى لا نفيق
١٧
من شرابٍ يدع الشيخ إذاذاقه في سلخ هذار فتيق
١٨
وإذا طالعتها ارتبست فام تتحقق: أحريق أم رحيق
١٩
فهي في الكاس العقيق ولهاحببٌ تحسبه درّاً فليق
٢٠
ويرى الساقي إذا أترعهاملأ الكأس من الراس سحيق
٢١
بين غزلانٍ يعاطون الهوىويعاطون رفيقاً عن رفيق
٢٢
ذاك إذ مصطفانا سقط اللوىومشانينا على رمل الشفيق
٢٣
لم يرعنا روحة الركب ولارحلة الحيّ ولا ظعن الفريق
٢٤
هكذا كنّا إلى أن نعقتعقب الدهر وللدهر نعيق
٢٥
فاستجرنا منه بالمولى الذيهو في عدّ مواليه الرفيق
٢٦
وتظلّمنا إليه منه إذيشتكي العبد إلى المولى الرفيق
٢٧
مجددين الله مرجوع الورىناصر الإسلام مولانا الشفيق
٢٨
من له الهيبة والأنس معاًوالندى المطلق والرأي الزنبق
٢٩
دانت الدنيا وأهلوها لهولقد كان بهذاك حقيق
٣٠
ورث السؤدد عن آبائهوهم صيابة المجد العريق
٣١
لم يدنّس بطشه إيعادهلا ولا إحسانه وعدٌ مذيق
٣٢
قل لمن رام مدى رتبتهعد عنها فهي في قلّة نيق
٣٣
خور المنية تعتاقك أنترتقي في ذلك الطود الزليق
٣٤
زحمة الفى على سدتةزحمة الوفد على البيت العتيق
٣٥
هتف الجود بهم فازدحموامن ذرى أرعن أوفجّ عميق
٣٦
وإذاما ابتدروا قابلهمبمحياً ذي رواءٍ وبريق
٣٧
يضع المعروف في موضعهويرى المنكر مما لا يليق
٣٨
لا يجازي المكر علماً أنهسيء المكر بأهليه يحيق
٣٩
منصب عالٍ ومجد باسقونهىً ناهٍ وكفّ لا تليق
٤٠
كلّ هذاك وزهد خشنوتقى غالٍ وإخفات صفيق
٤١
هاهو الزهد يقيناً لا الذيحدثوه عن جنيدٍ وشقيق
٤٢
هو عن مقدرةٍ باطشةٍوالذي حدثت عن ضرٍّ وضيق
٤٣
إنما الزهد هو العفة لاجبة زرقاء أو رأسٌ حليق
٤٤
انظروا بالله في أحوالههل لما يأتيه في الدنيا مطيق
٤٥
قطعت هيبته أعداءهبحسام في يد الدهر ذليق
٤٦
وحصى الخذف إذا رامى بهارضحت مثل صخور المنجنيق
٤٧
المعالي والمساعي هذهفاحتفظها الأبنيات الطريق
٤٨
مجد دين الله هذي دعوةغرفت من حافتي طبعٍ رفيق
٤٩
لم يقاس الكد في صنعهادأب من ليس له بلة ريق
٥٠
ورعاها الشيح والبهمى معاًفيض طبعٍ لم يماطلها العليق
٥١
لزم الياء قبيل القاف فيكل بيتٍ منه بالصنع الدقيق
٥٢
هزة الأحباب فيها والعدىلهم فيها زفير وشهيق
٥٣
فتقبلها فقل أحسنت كييكتسي خداي من نور الشقيق
٥٤
ليس أحسنتك أحسنت الورىفبأسحنتك يبتاع الدقيق
٥٥
وابق واسلم ما تجلّى لامرئفرق ما بين صهيل ونهيق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـضياء الدين الراوندي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة