١
من لبرقٍ على البراق أناراملأ الخافقين نوراً ونارا
٢
خبط الليل واستشبّ وقوداًلم ينازعه مرخه والعفارا
٣
وجلافحمة الظلام إلى أنعاد ليل السرار منه نهارا
٤
خلت إيماضه قناديل درٍّفي بطون الدجى تمدّ سعارا
٥
موقد الناربات يجمره القين بنفخٍ يطير منه الشرارا
٦
هو في جنحه كقرط سليمىفي عقاصٍ لها تردّى ومارا
٧
هان سرّ الدجى عليه فأفشىوكذا البرق يفضح الأسرار
٨
مثل ما أومضت عوارض سلمىيوم بانت فلم أطق إسرارا
٩
حرّة ما تخوّن الدهر منهامذ كساها من النعيم شعارا
١٠
زارني طيفها على النأي منهاحتى طيفاً من الأحبّة زارا
١١
زارني والظلام مدّ على الآفاق من جنح ليله أستارا
١٢
وأراد الخفاء صوتاً وماخادجى الليل تزدهي الأقمارا
١٣
زارني البدر عن مطالٍ مطالٍيا سقى الله ذلك الازديارا
١٤
ثمّ أومأت للعناق فما عتم حتى استكنّ منّي ونارا
١٥
أنت بالبخل توصفين فلما للّطيف قولي لنا أمنك استعارا
١٦
لم تزر للعناق لكن لكي تعرف من شأن صبّها أخباراط
١٧
حسبته ينام عنها ويسلىفاستنابت خيالها الزوارا
١٨
وتألت بوجنةٍ لو تجلّتطمست من شعاعها الأبصارا
١٩
وبفينان واردٍ دعص رملٍجلّ حتى أغصّ منها الأزارا
٢٠
إنها لو رأته قد نام عنهالكسته من الفراق صدارا
٢١
ما درت أنّني تناعست قصداًلخيالٍ أسومه الأفكارا
٢٢
أقصرى إنني ادّخرت عزيز الدين كهفاً آوى إليه اعتصارا
٢٣
إن أجار العزيز وهو عزيز الجار لا زال للورى مستجارا
٢٤
سيد لاق بالسيادة لمّاكان لبساً على سواه معارا
٢٥
ليث حربٍ إن يلقه ليث حربٍيستلبه الأنياب والأظفارا
٢٦
ولبرٍّ يولى العبيد عتاقاًوببرٍّ يستعبد الأحرارا
٢٧
ألمعي يعيد بالخاطر العاطر موهوم كلّ سرٍّ جهارا
٢٨
وهو شمس الزمان يجلو دجاهفمذ انحاز ضوءه ما أنارا
٢٩
حكت السحب فيض كفّيه شيئاًفلذا كان قطرها مدرارا
٣٠
وكذا الشمس أشرقت لاكتسابٍمنه نوراً فعمّمت الأفطارا
٣١
يا عماد الإسلام يفديك قوملم يكونوا لربعه عمّارا
٣٢
وكذا الأرض حلمه حلّ فيهافكساها على الزمان وقارا
٣٣
لا تضيفن من أعاديك ذرعاًإنّ جرح العجماء كان جبارا
٣٤
ما أمسّ الزمان حاجاً إلى منيتولّى الإيراد والإصدارا
٣٥
فأرحه وأهله من كُسَيْرٍوعويرٍ كفيت كسراً وعارا
٣٦
وانتدب من حجاب عزّك وأشهرسيف قهرٍ على العدى بتّارا
٣٧
هاكها حرة تناسب منها الطول والعرض أربعين قطارا
٣٨
وعروساً لو عرّست عند غسان لأضحى لكومه عقّارا
٣٩
وابق واسلم منعّماً لا يطور الدهر من ربعك الخصيب طوارا
٤٠
وكفاك الآله والله كافٍمن أعاديك مكرها الكبّار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).