١
يا طُول لَيلكِ بالنُخيل فياقمٍفَصُدورِ صَالةَ فالمَسيِل الأَجوف
٢
مَنَعَ الرُقادَ بهِ الهُمُوم فَحِوْتيتَصِلُ الأنينَ بزفْرَةٍ وَتَلَهُّفِ
٣
وإذا مَلِلْتُ لجانِب عن جانبٍعَلَن الأَسرَّ على المُنَاخ الأجْنفِ
٤
أَرعى النُجومَ كأنني مُتَكَلَّفٌبالغَارِبَاتِ وبالتّوَالي الخُلَّفِ
٥
وَغَدَرْتَ بي يا مَستَنيرُ ولَم أكُنْلأخي الخِلالَة بالعَذُورِ المُعرِف
٦
يا مَسْتَنيرُ لو أنَّ ما آذنتَنيواللَيْلُ في عُنقي وَعضبٌ مرهَفُ
٧
لعلْمَت أي فَتىً تَروُع وإنّماعِندَ الكَريهة تَبُتَلى أو تُعرفُ
٨
لو كُنتَ حِينَ رأيت حُسْنَ صنايعيورأيت حُسن تجاوزي وتعففي
٩
جَازَيتني بجزاء ما أوليتُكموحمِدْتَ ربَّكَ بالنَزيع المُنْصِفِ
١٠
وإذًا لرُحْتَ وشعبُ قومك سالمٌوالحربُ سابغُ ذَيلها لم يُكْشفِ
١١
لكن نبلأُ بك نخْوَة وعدَاوَةلجمعتَ بين عداوَةٍ وَتكلَّفِ
١٢
يا مسْتنيرُ تّشرْبنَ بغيّهانَغَراً تدرّيهِ العَتُومُ وتعْطف
١٣
لهْفي بقلّتنا وكثرة جمْعكميومَ البَراق وإنّنا لم نضْعُفِ
١٤
وَدَغا الحجّاج أنّ لنا غداًولك العشيّة فأبْرِ نبلك وارْصفِ
١٥
فسلِ القبائلَ هل وفى لك وعْدُنايوماً برهنة والأسنّةُ تَرْعفُ
١٦
وسَلِ القَبائِلَ هل شَفَيْنَا غلَّنَامنكُم ونَضْحُ دِمائنَا لم تُقرِفِ
١٧
أَغْرَاك حوضُك في دماءِ مُرَمَّضٍكَفَاً تُشَلِّلُها ونَفْساً تُدْنف
١٨
حتى إذا بَلغَ الحِمامُ لوَقتهِوجَرَتْ بنَرهم الجوارِي العَّيف
١٩
نزَرَتْكَ نفسُك فابتُليَتَ بَحرّنَاوالذنبُ مُعْتَلَفٌ بجيدِ المُسْرِفِ
٢٠
نَفسي فدَاءُ عصابَةٍ سَارَت لَكُملم يرقُبوا الحَقَّ الصريحِ المردِفِ
٢١
باتوا وباتَ دليلُهم يَهوِي بِهموَهْمٌ يجُوبُ بهِ البلاَدَ ويعسف
٢٢
يَهْوىِ بأبيضَ مَحْضَةٍ أعراقُهعارِى العظَام من البَضيع مخَفَّفُ
٢٣
حتى إذا وَضَحَ الصَبَاحُ وَواجَهُواخيراً تُعَللّلُ بالغِناءِ وتَعزفُ
٢٤
تَركوا مُنَازَلَةَ الخطَابِ وإنناعند القَسامِ بمثلها لا نُحْسَفُ
٢٥
صَبَحُوا العَتيدَ على تَنَادِى دَارِهَابَعدَ الصَديحِ وجمعُها المستكثفُ
٢٦
رَجْرَاجةٍ ظهَرَ القَتَامُ لرِزّهَاوأَبَتْ نجومُ نَهارها لا تَكْسِفُ
٢٧
نعْم السحابةُ أَوشَمَتْ في أَرضِكُمنزلَتْ بحاشيَة الجميعِ المؤلفِ
٢٨
لابْنَيْ عُديَّةَ حين أشْعل فيهمامثل الشقيقة ... المُشعِفِ
٢٩
مَطَرتْ فأسْبَلَ حين أَسْبَل وَدْقُهابالمشْرِفيةِ ...والتِراَسِ
٣٠
بالبيضِ مخْلصة الصقال كأَنهالَمْعُ البَوارِق في السحَابِ الأكْلَف
٣١
كانَت تَوارِثُ من جُدُودِ جُدودِنامن عَهد أسعدَ في الزَمانِ المرْجفِ
٣٢
نَشْفي بها حنقَ النُفُوسِ ونقْتضيخسَفَ الزُحُولِ بِهَا إذا لم نُنْصَفِ
٣٣
وتَنَازلتْ أَبْطَالُنا وأُسُودُكمْزَحْفَ الجمالِ إلى الجمالِ الرُشفِ
٣٤
فَهناك بَانَ بَلاَؤُنا وَبَلاَؤُكُموبدا العزيزُ من الذليل الأضعف
٣٥
ونجا المنير ولا ألوم نجاءهفي يافع شمّ بعيدِ المُشْرَفِ
٣٦
حَتّى إذا سكتَ الوَغَى وتَجَاوَبَتْبالنّوح باكيةٌ وأُخرى تَهتفُ
٣٧
ونَظرت بالبَصَرِ الخَسيسِ إليهموعملتَ أنَّ حسَابَها لم يُخلفِ
٣٨
وَرَدَدْتَ بالكَف العَدُول لأخيهاوهُنَاكَ ذُقْتَ نَدَامة ابن المُخطفِ
٣٩
فرَجَعْتَ تَنظرُ هَل تَجلّى غَمْرُهاوالنَقْعُ يَظْهَرُ في العَجاجِ المُعْصف
٤٠
ليتَ المَقَابرَ يومَ ذاتِ قُتَائدٍجُلِيَتْ فَتنظرَ نَظرةً يا يوسَفُ
٤١
فَتَقرُّ عينُك من خليلك طَارِقٍوبَنى أبيهِ ويُوسفِ بنِ مُطرَّفِ
٤٢
حَتّى ترى وأُسُودُ قَومِك تَقْتَضيِبالمَشْرَفيّةِ والقسيَّ العُطّفِ
٤٣
ما شِئْتَ من بَطَلٍ يَجّودُ بنَفْسهِقَعْصاً ومُنْعَفر الجَبينِ مُسَيِّفِ
٤٤
قَسُمَ المُشَطّبُ شًعْبَ هَامةِ رأسهِكفضَاضِ هَيْضٍ . . . العُلّفِ
٤٥
ومُقَيّدِ قَصَرَ المَشَاقصُ خَطْوَهُيَقْطُوُ الحُسيرُ المزْحِفُ
٤٦
ما إن أحَدِّث ما أَرَدتَ مُحْلّلاًإن شْتَ فاصدُقُهم وإلاّ فاخصِفِ
٤٧
وَظَنَنْتَ أنكَ سَوفَ تَجْعَلُ صَابتيلَهْواً تُعلُّ بهِ الرفَاقُ وتُوجِفُ
٤٨
كذَبتك مُخْبِرَةُ الحلاءِ وإنّماتُنْبِيك طِنّتَها بذَاتِ الأحْرُفِ
٤٩
لو كُنتَ تَعلمُ ما الطُلابَةُ لم تَذُقُنوماً وضَاقَ بِذَرْعِكَ المُتَصَرّفُ
٥٠
وَمَلَلْتَ باقِيّةَ الحَياةِ وإنّماليسَ الخبيرُ بنا كمن لم يعْرِفِ
٥١
فاصبِرْ فَقَدْ بَرح الخَفَاءُ وصَرَّحَتْكحلٌ وبانَ مِنَ الخَفاءِ المُختَفي
٥٢
واعلم بأَنكَ قد نَثبْتَ بشوكةٍحجناء مِن شَوكٍ القَتَادِ اللُفُّفِ
٥٣
وَنَصبْتَ كَفَّةَ عابِرٍ فوطِئتَهاوشدَّدْتَ جُرَّتَها بحَبْلٍ مُحصَفِ
٥٤
تَمشِي بكَفِّكَ وَسْطَ قومِك سَالِماًوبَنَانُ كفي في الرِدَاءِ مُلفَّفِ
٥٥
قَولي إذاً كذِبٌ وقولُك صَادِقٌوبَنُو أبيك إذاً أعزُّ وأَشْرَفُ
٥٦
كلاَ وَرَبِّ محِمّدٍ وإلهِهِوالطَالِعاتِ بِهم غَدَاةَ الموقِفِ
٥٧
لا زالَ كرُّك في الطِرَادِ وكرُّهُمُعَينٌ مُوَدِّيَةٌ وأُخرى تَذْرِفُ
٥٨
حَتى تُرَاعَ مع الصَبَاحِ بِغَارَةِتَشْفَى أوَائِلُهَا صُدُور الحُسّفِ
٥٩
يُوفُونَ دينَك بالقَضَاءِ وإنّماقَدَر القَضاءِ بقَدْرِ دَيْن المُسْلفِ
٦٠
إنّي حَلَفْتُ لتبْسَمَنَّ بغَيِّهَاولتَبْشَمَنَّ بها وإن لم أحْلَفِ
٦١
يا نَفسِ لَسْتُ ... لبني أبيحُكماً وإن جاز القضاءُ وأَسرَفُوا
٦٢
حَتَى يعودَ المُسْتَنيِرُ كما بَداكُلُّ يُعَانِقُ عظم كفِّ أَجدَف
٦٣
حينئذٍ يفيقُ القضاء ويستويوتقرُّ عيْنُ الطالِب المسْتأسِفِ
٦٤
لو لا لَنأخُذَ منكم مُتَحَيِرَاًتدعو قَرائبُهُ بجدْعِ الآنُفِ
٦٥
صعْبَ الظُلاَمَةِ ماجِداً في قومهِومَن تلوذُ بِه الحُروب وتُعْطُفُ
٦٦
لقَد اغتبطنا مِنكُم ذا ثَرْوَةٍضَخْمَ الدسِيعَةِ آمناً لم يُقْرَفِ
٦٧
لَكِن نُؤخِّرُها لنجعل حَرَّهابأَخي الجَزيرَةِ والنواءِ المُطْنِفِ
٦٨
حَتّى تَقول عَوَاذِلٌ فعَواذلٍيا للرجالِ لطَعنةٍ لم تشْطِفِ
٦٩
إن تَرَوْها مثل الذي أَخبرتُكُمحذْوَ المُمثَلِ نعْلَهُ لم تخْصِف
٧٠
فأسْتيْقنُوا إني لحصّاء القناسوداءَ غانِيةٍ لعبدٍ أَغْلَفِ
٧١
إن لم أَرُعُك بها كانَ حريقِهالهبُ تُثقِّفُهُ شمالٌ حَرْجَفُ
٧٢
فَعَدمْتَني وعَدِمْتُ مَن أَدعو بهِولقيِتُ عاجِلَةَ المَنايا الحُتّفِ
٧٣
أَن سَوفَ توشِكُ أَن تلاقي عصبَةعَشُمَ اللّقَاء بكلِّ عَضْبٍ مُرْهَفِ
٧٤
واعلم بأنّك قد بُليتَ بمعشَرٍقُدم على قتْل اللكَمّيِ المُترَف
٧٥
لا يَحْفِلوُنَ إذا أَحل بقتلِهِما كانَ منهُ برَهْوَةٍ وتَعطْرُفِ
٧٦
أَبناء كُلُ كريمةٍ مَرْبُوبَةٍلم تَسْقِ قيمها بكأس القرْقفِ
٧٧
كَتَمُوا الضَميِرَ فلا يبُوحُ بسرهمخبرُ الصَبيّ ولا العَجُوز الهفْهف
٧٨
لا يستروُنَ من العنابد مائهمقَودَ العَنُودِ إلى الفصِيلِ المخلف
٧٩
فَهْمُ المِنَيّةُ فانتظِر لمنائهِاإن المَنِّيَةَ غائِبُ لا يُخْلِفُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).