١
وقفنا على حكم الهوى نعلن الشكوىبألفاظ دمعٍ تفضح السرّ والنجوى
٢
وكانت لنا دعوى من الصبر قبلهاولكن دموع العين أبطلت الدعوى
٣
وقد كنت قبل البين جلداً تهزُّنيتباريحُ شوقٍ سِرها في الحشا يضوى
٤
وأحمل ثقل الوجد والرِّبع آهلولكن إذا ما الربع أقوى فلا أقوى
٥
ولي وقفة بين الحمول تقسّمتفؤادي أقسام النّوى بينهم تنوى
٦
ذويت بها واهتز غصني وربّمايعود اهتزاز الغصن من بعدما يذوى
٧
وما ساعة التّوديع إلاّ بغيضةٌولكنّها تُهوى لتقبيل من يُهوى
٨
وفي الحلّة الحمراء ظبيٌ كناسهفؤادي فلا يبرين يرعى ولا حزوى
٩
تخيّره روضاً أريضاً ومورداًنميراً فما تغشاه ريّاً ولا أروى
١٠
له فتكات بالحجا بابليّةأحاديثها عن جفنه في الورى تروى
١١
نوافث في الألباب سحراً ونشوةًًإذا خطرت في خاطر أنست البلوى
١٢
فلا تنكروا خمراً حوته لحاظهمن الأشنب المعسول والمبسم الأحوى
١٣
وما ضعف جسمي من ضعاف جفونهولكنها تقوى فتسطو أنا الأقوى
١٤
ولم أر خمراً قبلها في كؤوسهاتخامر ألباب الرجال فتستهوى
١٥
كأنَّ غياث الدين غازي بن يوسفأسرّ إليها من خلائقه نجوى
١٦
دع الشمس واستطلع شموس صفاتهتجد عند تمييز النهى أنّها أضوا
١٧
فمستحسن الأعطاف يغني عن الغنىومستعذب الألفاظ يسلي عن السلوى
١٨
أخو الرّشد يُستغوى بمجدٍ وسؤددويا رشد من بالمجد والسؤدد استغوى
١٩
لقد ساد حتى لم يجد طالباً عُلاًوجاد إلى أن لم يدع طالباً جدوى
٢٠
وبرّز في فقه المعالي بعلمهفمن عنده في مشكلات العلا الفتوى
٢١
رمى مقتل الآمال بالمال فانتدىنداه فقد أصمى الرمايا وما أشوى
٢٢
ندى فاق في الآفاق حتى لو أنَّهُسحاب أرانا الحرث في موضع الإروا
٢٣
وما ضرّنا أن تبخل السحب دونهومن سحب كفّيه لنا أكرم المثوى
٢٤
شكونا فأعدانا على الدهر نصرهوعدنا فلا دعوى علينا ولا عدوى
٢٥
بجأشٍ تضيق الأرض عن جيش عزمهإذا ماد لا يرضى لأركانه رضوى
٢٦
يخفّ إلى داعي الطعان كأنّهعقاب رأت صيداً وأملها المهوى
٢٧
فيستخرج الأرواح عامل رمحهِويلوي ديون الثأر للباسل الألوى
٢٨
ويبسط من فوق البسيطة قبضةًنفوس عداً كانت بأنفاسها تروى
٢٩
ويسقي القنا قاني النجيع كأنّمايرى العار أن يروى السّنان ولا تروى
٣٠
وما صدرت من ريّها عن صدورهمثعالبها إلا عوى الذئب واستعوى
٣١
فللمجد ما أبنى وللمال ما أفنىوللحمد ما أقنى وللشكر ما أحوى
٣٢
مناقب مستقصٍ على المجد ما انثنىالسعي حتى جاوز الغاية القصوى
٣٣
لها أثر في المأثرات كأنّهامواسم في وجه الزمان بها تكوى
٣٤
فلولا معان فيه للمدح أوضحتمعاني القوافي ما عرفنا لها فحوى
٣٥
ولولا المعاني الغانيان بعدلهعفا منزل التقوى وربع الهدى أقوى
٣٦
فلا برحت أيامنا بدوامهمهيمنة للملك والدين والتقوى
٣٧
لا تُردْ من خيارِ دَهرِكَ خَيراًفَبعيدٌ من السّراب الشرّابُ
٣٨
رونقٌ كالحبابِ يعلو على الكأس ولكن تحتَ الحبابِ الحُبابُ
٣٩
عَذُبتْ في اللقاء ألسنةُ القومِ وفي الألسن العذابِ العذَابُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).