١
البارِحَة غَنّى عَلى الأَغصانقُمري فهيَّج لوعة الحَزين
٢
أَمسى يُرَدِّد في الدُجى أَلحانتُشجي وَتابع بَعدَها أَنين
٣
فَحَنَّ حَيران الشجي الوَلهانشَوقاً إِلى أَحباب نازِحين
٤
وَما جَرَت لِه حين بَكى أَجفانفَما لَه أَجرى دَمعيَ المَعين
٥
نادَيت لَمّا جَنَّ من ولوعهحَتى أرقص البانه شَجى سُجوعه
٦
جفنك لماذا ما جَرَت دُموعهلَو كانَ يا قُمري معك أَشجان
٧
مِثلي وَحملك في الهَوى رَزينجَرى كَدَمعي مَدمعك شَنّان
٨
عَلى الشَمال تجريه وَاليَمينخضبتَ يا قُمري البَنان وَالساق
٩
وَزانَ جيدك طرفك الحسنوَصَفَّقت لك راحة الأَوراق
١٠
في الرَوض وأرقَص سجعك الفننوَأَشجَت مَعاني سجعك العشاق
١١
حَتى بَكوا من لوعَةِ الحزَنوَأَغليت دمعك وَالشَجى الحَنان
١٢
مَدامِعه تَجري مَع الحَنينأَمارَة الوَلهان فَيضُ طَرفه
١٣
مِسكين تلهيه لوَعته وَلَهفهمن طوق جيده وَخِضاب كَفِّه
١٤
ما هَكَذا يا ساجِعات البانمن كانَ قَلبه في الهَوى رَهين
١٥
يَرقُص إِذا غَنّى ثَمِل سَكرانوَهو بِدَمعِه في الهَوى ضَنين
١٦
ما لِلشَجي العاشِق وللورقييَصنَع بِنَفسِه ما اِشتَهى الحمام
١٧
ومن عِشق لا دمعته تَرقىوَلا لِقَلبِه يَنطَفي غَرام
١٨
يَكفيه أَشجانه وَما يَلقىعَمَّن وَفى أَو خان في الذّمام
١٩
دائِم شَجي لا يَعرِف السُلوانيَشكي هَوى في مُهجَتِه دَفين
٢٠
مِسكين من قَلبِه رَقيق عشّاقتثنيه إِلى ريم الغُويرَ الأَشواق
٢١
زين السَوالِف بابليَّ الأَحداقنوني الحَواجِب ساحِر الأَجفان
٢٢
بَدر المُحيّا باهِر الجَبينفي وَجنَتيه جَنات في نيران
٢٣
وَطلّ يَجري فوق ياسمينمن عشقتِه أَمسَيتُ لِلسُّمّار
٢٤
حَديث يُطرِب ذكرى السَّمروهمتُ في الأَغصان وَالأَقمار
٢٥
وَمنيتي ذا الغصن وَالقَمَروَبتُّ أَرقب نسمة الأَسحار
٢٦
أَقول عَسى أَو ذا النسيم خبرهَل عِلم من مزرى الدُّمى الغزلان
٢٧
حينَ تلفت الأَجياد حور عينغَزال وَرَّد بِالحَيا خدودِه
٢٨
يَهوى الغَزال لَو يَلتَفِت بجيدهأَنا أعشِقه وَاهوى بأن أعوده
٢٩
أَمسى سَمير الجؤذري الفَتّانوَأُعانِقه وَالناس نايمين
٣٠
آهي عَلَيه لَو زارَني أَحيانوَلا يُطيل الهجر كل حين
٣١
لَو زارَني أَو بِالسَلام حَيّاأَحيا فُؤادي الموجع الجِراح
٣٢
لَيتَ البَخيل بالوَصل وَاللُقياتَعَلَّم الإِحسان وَالسماح
٣٣
من جود عز الدين وَالدُنياوَحاتِم الجود عَنتَر الكِفاح
٣٤
فَريسَته يَومَ الهياج فُرسانهزبر لِه سمر القَنا عَرين
٣٥
أَسَد حَمى باسِه حِمى خميسِهطلق المحيا إِن حَمي وطيسِه
٣٦
في مشتَبك سمر الرِّماح خيسهوَأحرف اسمه تهزم الشجعان
٣٧
فَيَنثَنوا في الرَّوع مُدبرينوَفي وثاقِه كَم قرن أَقران
٣٨
ما عايَنوا في الناسِ له قَرينيا ناصِر الدين مفخرك أَضحى
٣٩
كالشَمس جلّا نورها الدّجَنلَك فخر لا يُطمس وَلا يُمحى
٤٠
زانَت رقومِه صَفحَة اليمنيهنيك عيد الفطر وَالأَضحى
٤١
وَعادَت أَعيادك مَدى الزَّمَنسألتُ من هُو كل يوم في شان
٤٢
علوَّ شانِك دائِمَ السنينلا زلت عالي الشان يا محمَّد
٤٣
تَحمي لَنا ما أسسِه وَشيَّدمِنَ المَعالي جدك الممجد
٤٤
لا زِلت تَحمي بِالقنا المرانما شادَ يَحيى جدُّك الأَمين
٤٥
وَفَوقَ رأسِهِ ترفع البنيانيا مَلك آل الأَنزع البَطين
٤٦
بَقيتَ تَشفي المجد إِن أَشفاوَتَستَمِع شَكوى الأخ الوَفي
٤٧
أَشكو عَلَيك جفني جَفا الإِغفاووجد قَلبي لَيسَ يَنطَفي
٤٨
وَرمز قولي عنك لا يَخفىمَع الذكا ما يوضح الخَفي
٤٩
فَكَم ذَكي قَد كانَ بالعنوانمَعنى المُعنوَن يفهمه يَقين
٥٠
مِنَ اللسان حالي لسانه أَفصحوَفي التسارير سر لَيسَ يبرح
٥١
عَلَيه لِسان الحال وَشى فَصَرَّحكَما وَشى عَن روضه الريحان
٥٢
من النسائم حول ناشقينوَفاح بِهَذا عرفها أَلوان
٥٣
يسجى بِها عشاق شايقين
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).