١
الحق أبلج واضح للمهتدييهدي إلى سنن السبيل الأقصد
٢
والدين قد وضحت معالمه وضوح الشمس لا تخفى على المسترشد
٣
والناس أحياف فذو سبق إلىغايات مرضات الحليل الأوحد
٤
ومخلط للخير شاب بسيء الأعمال عفو الله منه بمرصد
٥
ومفرط مسترسل مع نفسهملق إلى شهواته بالمقود
٦
يعصى ويرجو أن ينال شفاعةالمختار وهي له إذا لم يلحد
٧
وخلاصة لله هم أحبابهتركوا الوجود تفانيا بالموجد
٨
وسعته جل قلوبهم إذ ضاقت الأكوان وسعاً عن تجل أوحد
٩
عن كنت يا من مستهل نظامهعز الحزين لرفض آل محمد
١٠
بهم تعرض مستهيناً قادحاًفاغرب بنظمك عن عياني وابعد
١١
قوم لهم سر صفا مع ربهمفي حبه تردون أهنا مورد
١٢
ولقد أتيت الراقصين بحجةعزا وعذر للجواز ممهد
١٣
إذ قلت في صدر العقيدة سادراًما زال ذلك منذ غيبة أحمد
١٤
فإذا على سور الحسين وصنوهحسن هم للرقص أول مبتد
١٥
فشهدت أن الرقص دأب الآل مذدعى الرسول إلى المعيد المبتدي
١٦
إن كنت تعقل ما تقول فلا تلممن قام يرقص بعدها ويفند
١٧
أو كنت لا تعقل مقالك ظلةفالصمت استر للجهول الأبلد
١٨
لا تقدحن في حق أهل الحقأهل الله أربال التقى والسؤدد
١٩
أجعلت حجتك التي تدلى بهافعل الرعاع وكل قدم أوغد
٢٠
مهلا فما في أسلم أو وضرةأو في المحرق حجة لك فاقصد
٢١
ورميت قوماً بالزنا جهالةوقذفت محصنة ولم تتأيد
٢٢
أشهدت ذاك شهود مكحلة ذاتعيناك داخلها تردد مردود
٢٣
فهلم إن أثبت ذاك ثلاثةشهداء جاءوا بالشهادة عن يد
٢٤
أو لا فبؤ بالحد إن لم يشهدواطراً وتب من بعد أو لا تشهد
٢٥
أما القثار من الرسول فشائعوالدف يصحبه بغير تردد
٢٦
قد كان بمسمع وبمنظرمن أحمد في الزف لا بنت أحمد
٢٧
اسمعنه زجراً فقال وقلن لولا الحنطة السمراء لم تمسن يد
٢٨
واسأل ثنيات الوداع ونقرهمدفاً على المعنى أما محمد
٢٩
غنوا بدفهم أمام المصطفىفرحاً بطلعة أحمد قمر الندى
٣٠
واستفث من قالت له إذ عاد منبعض المغازي عود شهم أصيد
٣١
إني نذرت إذا رجع لأنقرندافي أمامك يا كريم المولد
٣٢
فأجابها إن كان نذراً فانقريصفحات دفك والمدائح أنشدي
٣٣
ولقد علمت حديثهم وبأمرهلهم به ومن الغنا صوت الحدي
٣٤
والزم ما قال الدليل بحضرةبل بالكراهة للأدلة فارتدي
٣٥
لو كان تحريماً نهى الزمار عنزمر وكان بسمعه لم يسدد
٣٦
ولنزه الحبر ابن عباس عن الإصغا إلى صوت يعد من الدد
٣٧
إن الطفولة لا تنافي منعهعن ذاك خوف تساهل وتعود
٣٨
كالفضل لما راح يثني وجههعن نظرة الحسنا مراراً باليد
٣٩
ما كان للتحريم يثني وجههبل للكراهة واختيار الأحمد
٤٠
فبيانه التحريم حق واجبمتأكد في الحال أي تأكد
٤١
والحبش قست غناهم في رقصهمحول الرسول ببائل في المسجد
٤٢
رقص الأحابش ما له من درةيخشى معرة ضرها إن تردد
٤٣
بل قال يا ابنا ارفدة لهمأيهاً ومعنى قولهم ايها زد
٤٤
ومقالة إيها منونة تبيحاللعب ذاك ونحوه بادي بدي
٤٥
ولعايش ادنى لتنظر لعبهممن خلفه فغدت بأدنى مقعد
٤٦
ما قال حسبك قدك يزعج عائشاصلى عليه الله أو قالت قد
٤٧
ما قلت إلا ما الدليل عليه فيخير صحيح أو حديث مسند
٤٨
والقوم عن أخذتهم من وجدهمحركات طيش الوارد المتجد
٤٩
فلجعد الطيا أحسن أسوةلهم ويا لك قدوة للمقتدي
٥٠
إذ قام بحجل حين بشر أنهفي الخلق والأخلاق شبه محمد
٥١
انهز طيباً للثناء فطاش حتتى قام يحجل فرحة في مشهد
٥٢
فليعذروا في الطيش من خرج بمانالوه من نفحات سؤل المجتدي
٥٣
ناداهم ما هرهم في واردلا يستصاع دفاعه بتجلد
٥٤
لم يرقصوا طرباً لعشق خريدهكلا ولا ارتاحوا لعشقه أمرد
٥٥
سحقاً لمن يرم المحق بباطلترجيم ظن منه غير مسدد
٥٦
فاصخ إلي وراعني سمعا وقلمن بعد ذلك لي صدقت أو اجحد
٥٧
وزعمت أن المصطفى هبنا نفاعنه لفعل الأمرد المتمرد
٥٨
والمصطفى لم ينفه بل لم يزلفي طيبة ابداً يروح ويغتدى
٥٩
بل قال عن أهلي احتجب لما اتىفي بنت غيلان بوصف حيد
٦٠
نظماً ونثراً يجرحان صبابةقلب المعنى بالحسان الخرد
٦١
فحسبت جهلا إذ دعوه مخنثاأن كان يؤتى كالنساء النهد
٦٢
لو كان ذاك لكان أحمد جدهفافهم وكيف يفهم صخر جلمد
٦٣
والخنث في أصل اللسان تكسراً لماشي وحسن ترنح وتاود
٦٤
وتشبه بالغانيات وغنةلا ما زعمت من الفجور المفسد
٦٥
والعرب عشق المرد ليس بشأنهمزمن الرسول ولا قديم المسند
٦٦
والقائلون بنفيه لمخنثلم يزعموه لفعل مخن مفسد
٦٧
بل للتشبه بالنساء تكسراًوتثنياً كمعاطف البنان الندى
٦٨
فبنى له حول المدينة منزلافي شاهق والى أنابته هدى
٦٩
ودعوه إذ قبر الرسول بحلهافاما أبا الناس كالمتجرد
٧٠
وأجاب بواني النبي منواأنا حلة حتى ابو ملحدي
٧١
ولقد قدحت على الجميع القوم منأهل التصوف والطريق الاقصد
٧٢
بالرقص طوراً والحلول وتارةبالاتحاد رميت رمى تعمد
٧٣
بالاتحاد وبالحلول رميت طالعة الطريق لست بالمتردد
٧٤
وآل الحلول والإتحاد سواهملا يستوي هادي بهاد مرشد
٧٥
أهل الطريقة قائلون بكفرهمطالع دفاتر علمهم وتفقد
٧٦
طالع علومهم فقد ردوا معاًلهم بنور ساطع متوقد
٧٧
ولذات مولاهم تعالى نزهواعن أن يحل بفاده واغيد
٧٨
وعن التجزى للحلول بذا وذالم يتصف بتجزء وتبدد
٧٩
ليس القديم بصائر حدثاً ولااللاهوت في الناسوت بالمتجسد
٨٠
كلا ولا اتحد القديم بحادثأني يكون العبد غير السيد
٨١
حاشا وجوب الذات عن أمكانهنزهه عن صفة الحدوث وفرد
٨٢
أيكون في الأطياب والأقذار متتحدا وبالحسن اللطيف وبالردى
٨٣
حاشاه عنه وعن حلول لم يكنمتعدداً فيحل في المتعدد
٨٤
حاشا وجوب الذات عن نعت عنالحدثان والأمكان غير مجرد
٨٥
يا رب إني شاهد لك بالذيشهدته نفسك في بذلك فاشهد
٨٦
وبأن سادات التصوف نزهواقدم القديم له البقاء السرمد
٨٧
بشهادتي اشهد لي فتلك وديعةفاشهد بها لي يا رب يوم الموعد
٨٨
هم نزهوا سبحان ذات الله عنحدث وأمكان بذلك فاشهد
٨٩
من كان قبل الكون قبل علا علىما كان ما وصف له بمحدد
٩٠
سبحانه عن ان يحيط بذاتهعلماً سواه من البرية عن يد
٩١
هيهات ما الملك المقرب عالمما هو تقدس ذاته وله اسجد
٩٢
كلا ولا يعلم نبي مرسلكنه لذات الواحد المتفرد
٩٣
بل قال زدني رب فيك تحيراًيهدي الهداية في انتجاء تهجد
٩٤
وهو الحبيب المصطفى للحب والتقريب والصعاد أعلى مصعد
٩٥
في قاب قوسين انتجاه بهلا كيف في قرب الحبيب محمد
٩٦
فاشهد بأن الله ليس كمثلهشيء بذلك للعقيدة فاعقد
٩٧
لا تنظرن في الذات تدعى ملحداقدسه وانظر في الصفات توحد
٩٨
هذا عقيدة سادة القوم الذيفي ذمهم أطلقت حاستي لسان معربد
٩٩
توحيدهم نهجوه نهج إمامهمصنو الرسول المخبث المتهجد
١٠٠
عمري لطورك قد عدون تذمهموحسوت كأس زعاف سم أسود
١٠١
أقدحت في قوم قلوبهم غدتمجلا جلال جمال مجد أوحد
١٠٢
مولاي عفواً عن حصائد ألسنللخير من أقوالها لم تحصد
١٠٣
قتلوا نفوسهم بسيف جهادهمفسموا بذاك عن الحضيض الأوهد
١٠٤
بجهاد فكوا للقيود وأطلقوامن سجن طبعهم الجريح الموصد
١٠٥
في الأرض أجساد وعند مليكهمأرواحهم في فضله المتعدد
١٠٦
دخلوا ميادين الغنا وتنزهوافي روض رضوان بعيش أرغد
١٠٧
ولقد ذكرت خزعبلات جمةلفقتها في نظمك المتبدد
١٠٨
أضربت صفحاً لم ابن تزيينهاوعن الجواب ضربت صفحاً مذود
١٠٩
ولو انني خليت لم أك حافلابجواب نظم للمراء مجرد
١١٠
والناس تعلم ما التعرض شيمتيكلا ولا طبعي له بمعود
١١١
لكن أجبتك طاعة إذ حثنيلجوابها أمر الأمير الأمجد
١١٢
فاسمع عجالة راكب وجواب ميدان ضعيف قبله لم يخصد
١١٣
طوع الأمير سنان من أربا علىأمراء سلطان الأنام محمد
١١٤
حامي حمى الإسلام من أعدائهالأعتام ذي الفخر الأثيل الأتلد
١١٥
سلطان ملة أحمد وسميهالسامي ببيت في الفخار مشيد
١١٦
هو مالك البرين والبحرين والششامين واليمنين طراً عن يد
١١٧
هو دوح الأقطار طراً وانتهىغزوا إلى البحر المحيط الأسود
١١٨
هو خادم الحرمين والحامي جناب المسجدين بعزم ليث أبد
١١٩
حرس الثغور وغادر الإفرنج بين مضرج بدمائه ومشرد
١٢٠
طاب الكرى للمسلمين ببأسهوالمشركون عيونهم لم ترقد
١٢١
يا رب خلد ملكه واحرسه فيعز على مر الدهور مؤيد
١٢٢
واشدد قواعد ملكه بوزيرهحسن هزبر الغاب حتف المعتدي
١٢٣
إن الوزير حوى المفاخر كلهاوسما الانام وساد كل مسود
١٢٤
ملك سعيد الجد فرداً في العلاهو في الورى مثل المناد المفرد
١٢٥
لحظته عين سعادة من ربهوالله من يلحظ بسعد يسعد
١٢٦
فحياه نصح وزيره وأميرهفرد الوجود الأوحد الأمجد
١٢٧
فحل الزمان وواحد الدهر الذيليس الزمان بمثله بالموجد
١٢٨
ليث النزال إذا تداعوا في الوغىبنزال لاقى القرن غير معرد
١٢٩
أسد تخاف الأسد تعلب رمحهتأباه حد مثقف وتهند
١٣٠
يغشى الوغى فيبيد خضراء العدابلهام جيش كالحطم المزبد
١٣١
أسنان أنت سنان سلطان الورىما كان زندك في الخطوب بمصلد
١٣٢
في الملك أنت نفخت روح حياتهوجلوت أشيبه بصفحة أمرد
١٣٣
من بعد أن أشفى حليت له الشفافعلى يديك شفى وكم لك من يد
١٣٤
الناس أنت وما لعمري منكرجمع الإله العالمين بمفرد
١٣٥
إن السعادة لاحظتك عيونهافاقنص بها طير الأماني واصطد
١٣٦
واقتد بها ضعف الزمان تجده منبعد الحمام اليك ملقى المقود
١٣٧
بلقيس خصمك يا سليمان الورىفابعث له في السعد طير الهدهد
١٣٨
شخص ببابك ضارعاً مستسلماًوإلى يديك يجئ ملقى باليد
١٣٩
أطلقه أو أردعه قمقم سجنهفي بحر غم كالدجنة يخلد
١٤٠
لك همة تدني البعيد لوالهأضحى منوطاً في مناط الفرقد
١٤١
دم في وطيس الحرب تلتهم العداكالأب يلهمه جحيم الموقد
١٤٢
وإليك فاستمع النظام فإنهقد صيغ غير منقح ومجوذ
١٤٣
وأغمض عيونك عن تفقد عيبهوله بترمسل فتغمد
١٤٤
واعذر فصارم مقولى قد عاد مننوب الزمان غواره كالمبرد
١٤٥
كمهنه وسلبن نور فرندهوصقال صفحة وجهه فغدا هبد
١٤٦
أقسمن ان يغمدنه متهكماًومن الذي يغرى بسيف مغمد
١٤٧
ثم السلام عليك ما سحت صبابجد بريا عبقة الروض الندى
١٤٨
بعد الصلاة على رسول ذكرهعذب المذاق وروده يروى الصدى
١٤٩
وتحية كالروض فتح نورهأو كالفريد مفصلا بالعسجد
١٥٠
وعلى أكارم له وصحابهأزكى سلام كالنظام منضد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).