١
أرأيت أية أزمة بالمغربفي الشرق قد هدت بغرب معطب
٢
حمى مصمتة سماً وجههاشرساً إن عاتبتها لم تعتب
٣
طحنا كالدأماء لكن موجهاما ماج إلا بالعذاب الأوصب
٤
لو أنها الطوفان لم تسفر عن آلجودى بل لم يمتطى الأوصب
٥
تبت يداها إنها قد غادرتللمجد صدعاً فادحاً لم يرأب
٦
تلك التي فيها الورى سيان لافرقان بين مشرق ومغرب
٧
طاش اللبيب لها وجاش مخافةقلب المنحد ذي الأناه القلب
٨
لو أن قيساً وابن قيس مارساإمراس جايح يومها المغصوصب
٩
طاشا وطار بحبوتي حلميهماقسراً هناك جناح عنقا مغرب
١٠
لو أن عنترة بباريها هوىبفرند الشفرتين مذرب
١١
سفرت لها الحقرات عن غرربغيير الحسن بهجتها فلم تتنقب
١٢
ولطمس ورداً ناعماً أسفاً بعناب بصبغ دم القلوب مخضب
١٣
وحكين إذ أجهشن ظلا حايراًفي نرجس غض ولم تصوب
١٤
وكان طايح دمعها في خدهاورداً تبادر فوق صحن مذهب
١٥
تلك التي نغصت على شمس الضحىوالبدر والإصباح لون الغيهب
١٦
والعلم أكدت إذ دهت آمالهالحسنى وظن الجهل غير مخيب
١٧
والدين قد أمسى غريباً حائراًفي أمره كالخائف المترقب
١٨
والعالم العلوى مثل العالم السسفلي من أسف مشوا في مشعب
١٩
والناس في الأحزان وافق بعضهمبعضاً لفقدان الإمام الأنجب
٢٠
يحيي أمير المؤمنين وخيرابنا البطين الطيب بن الطيب
٢١
خير البرية شيخ آل محمدحسن السجية ذي الفنا الأرحب
٢٢
الأريحي موطأ الأكناف منوطأت أخامصه مناط الكوكب
٢٣
العالم العلم الإمام الأمة النندب الهمام الزاهد المترهب
٢٤
مرآة أخلاق الرسول وخلقهوانظر تجده فيه غير مغيب
٢٥
هين لأرهاب الهدى لين وللططاغين رواد الردى صعب أبي
٢٦
كم جاز أجواز الموامي ناصراًللدين يقطع سبسباً عن سبسب
٢٧
ولكم مطى ديموم أرض وامتطىعضباً وزاحم في العلا بالمنكب
٢٨
وسما بجرار له الجب إلىغفوات أرض القاسط المتغلب
٢٩
فاجتاحهم بقواصم وفواصلوذوابل سمر وجرد شذب
٣٠
ثم انثنى والصيد بين مضرجبدم الوتين على الجبين مكبكب
٣١
ومهلهل خوف المنية مصعدومكبل بوثاقه متلبب
٣٢
والبدعة الشنعاء خاوية علىأرجائها والدين غير مذبذب
٣٣
ورث الخلافة كابراً عن كابرموصولة بأب يمت إلى أب
٣٤
وحمى حمى الدين الحنيف بفيلقلجب وجيش مستميت مجلب
٣٥
وأظل كل العالمين بحلمهعدلا وعمهم بجود صيب
٣٦
فأتاه مرتاب المنون وهكذا الددهر الخؤون متى أنالك يسلب
٣٧
أترى درت أم القرى بمصابهاثاب الورى وإمام أبناء النبي
٣٨
أم هل شجى الإسلام إذ فاضت أساًبسواحم العبرات عينا يثرب
٣٩
أودى الإمام وبادهتنا حمةحماً مصمية يشيب لها الصبى
٤٠
لو أن مر تدى الردى قبل الفدىلفداه بالمهجات كل مرجب
٤١
سل عنه قارعة المنون أغادرتلما اعترته من نجيب منجب
٤٢
هيهات غير عصابة من نسلهصعدوا إلى العلياء أكرم منقب
٤٣
ما منهم غير الأبي الحائز الغايات في يوم السباق المسهب
٤٤
إن أرعبوا فلك الرعايب نحلهأو أرهبوك فلا ترى من مذهب
٤٥
جازوا المفاخر كلها بالإرث منشرف الهدى المتبتل المتقرب
٤٦
كانوا بدوراً حول شمس غالهامن طارق اللأواء أدهى مغرب
٤٧
فتفتتت اسفاً على شرف الهدىإن كان يشفي الوجد ندباً فاندب
٤٨
شرف الهدى أودى فواشرف الهدىأكباد أسد في الكريهة غلب
٤٩
أودى فأية مهجة لم تنتحبدمعاً وأية مهجة لم تخلب
٥٠
لم أنس لما أبت عنه عالماًأن لا يؤوب بدائه المستصعب
٥١
وكان قلبي في جناحي طائراًجزعاً ونفسي لها ذم مخلب
٥٢
ودعته حران إذ أودعتهبعد القصور الشيم بيت الأثلب
٥٣
ودعته وأعيش بعد وداعهما هكذا ظني وظن الناس بي
٥٤
واهاً واهاً للبقاء وقد هوىوعلى الفناء توجعي وتعجبي
٥٥
ودعته في رأى عيني ميتاًوالنقل عن مهد الهداية مكذبي
٥٦
هذي النبوة أنبأتنا أنهحي مجيب بالبيان المعرب
٥٧
إذ قال أمته غدت علماؤهاكالأنبياء بهديها لا ترتب
٥٨
والأنبياء كما علمت حياتهملا ريب فيها في الذنوب الأقرب
٥٩
أخليفة الرحمن قرت بعدناعيناك حياً في الجناب المخصب
٦٠
وتركتنا موتى لفقدك تمترىمقلا سحن بشجو قلب ملهب
٦١
عمري لكدنا نحتسي كاس الردىوجداً لشعب قادح لم يشعب
٦٢
لولا ورود الحكمة الغراء فيسلك من النظم النسيق المعجب
٦٣
نظم يعربد من أصاخ للفظةبسماع معناه البديع المضرب
٦٤
لفظ حكى قوس السحاب جلالهمعنى كرائحة الشباب الطيب
٦٥
كلم يظل الشيخ عند سماعهايختال في برد الشباب الأقشب
٦٦
يهتز رب الحلم إذ يتلى لهوتفوح أنفاس الصبا للأشيب
٦٧
قد حاز حقا غاية الإعجاز فيلفظ يناسب كل معنى أجنبي
٦٨
هم المشوق بلثمه إذ خالهلسناه ومض بدا بثغر أشنب
٦٩
وتناةلته الخود تحسب أنهمن سمطها فرأته غير مثقب
٧٠
وافاك أشهى من تفاح الماء للصصادي وأحسن من بلوغ المأرب
٧١
من فحل ضربت مضاربه العلاكيوان في سمك السمو مطنب
٧٢
للحائز الغايات والحاوي من الخيرات مقود شملها المتشعب
٧٣
لعلي المفتض أبكار العلاتمذرب ذكر واسمر سلهب
٧٤
من لو تراهنه الورى في حلبة العلياء لم ير غيره من مقصب
٧٥
الرحالة العالم العليم القابض المكشف الكريم حيا المحل المجدب
٧٦
الفارج الهم العبوس بضاحكمتهلهلا في الروح غير مقطب
٧٧
أعلي قد ورد القريض ورود مخضل السحايب في الزمان الأشهب
٧٨
فأبل ذا القلب العليل وردّ مضطرم الغليل وطاب منه مشربي
٧٩
ولقد شجى القلب الكليم بقولهيا دهر هلا غير هذا في أبي
٨٠
فاصبر وإن عظمت بك اللأواء فالأقدار يغلب كل ذمر أغلب
٨١
وتعز عنه بابنه ملك الورىليث الشرى المتواضع المتحبب
٨٢
الأحيدر الصنديد فخر الدين ذي المفخر العتيد وذي السبيل لأصوب
٨٣
الطاهر الشيم المطهر من بدتأنوار مفخره فلم تتقنب
٨٤
البيهس الليث الهصور إذا علارهخ الوغى بهلا وأخ وأرخبي
٨٥
ملك له الصهوات في يوم الوغىفلك أنار بكوكب في كوكب
٨٦
أسد إذا ما ناب أنشب في العدانابا وألحم مفنيا في مقنب
٨٧
لو غامر الضرغام كوره علىأعقابه أو فر غير معقب
٨٨
سل عنه مشتبك الأسنة إن نضاالنقع اللثام عن الأسود المؤثب
٨٩
هل عاد بالخطى غير مقصدعنه وبالقرضاب غير مقضب
٩٠
جمت مكارمه فلن تحصى ومنيقوى بتعداد الحصى والأشهب
٩١
فخر كبت همم القرائح دونهفالموجز الأوصاف مثل المسهب
٩٢
فالدهر يهدر من شقاشق ليلهونهاره بمديحه المستعذب
٩٣
الألمعي الأروع الفذى الذيبز الأنام وساد كل معصب
٩٤
ولمن يقوم الدهر ينشى مدحهعان لعمري عن مديح المذرب
٩٥
فاصمت إذا ما شئت أو فانطق فهيهِ القول ثم كذا البيان المطنب
٩٦
لا يخش دين الدين وهو مجادلعنه بكل مثقف ومشطب
٩٧
لانفك يحمي حوزة الإسلام إنيسمى ويدرأ عن مقر المذهب
٩٨
ويسيغ أهل الزيغ كاسات الردىنهلا ويسلك في سواء المذهب
٩٩
وأدام متصل الدوام دوامهفي دولة مثل الطراز المذهب
١٠٠
ما جاد مشتاق بهيدب عينهوتصويب جودا دموع الهيدب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).