الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لولا إبائي بنفسي عن ذوي البخل

ابن علوان الرفاعيالعصر المملوكي · ٢ قصيدة
٣ قراءة
١
لولا إبائي بنفسي عن ذوي البخلوصون مدحي عن الانذال والسفل
٢
ما كنت انشد والافاق تشهد ليأصالة الرأي صانتني عن الخطل
٣
وحيلية الفضل زانتني لدى العطلصبرا فليس لما قد فات مرتجع
٤
فالصبر ينفع إذ لا ينفع الجزعوالدهر يخفض أقواما وإن رفعوا
٥
مجدي أخيرا ومجدي أولا شرعوالشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل
٦
لواعج الشوق تطويني وتنشرنيإلى بلادي ومن خلفت في وطني
٧
واطول شوقي وواجدي وواحزنيفيم الاقامة بالزوراء لاسكني
٨
بها ولا ناقتي فيها ولا جمليمثل الحسين بأرض الطف حين غدا
٩
لهفي عليه وحيدا بين جمع عدالا يرقبون لديه ذمة أبدا
١٠
ناء على الأهل صفرا الكف منفرداكالسيف عري متناه عن الخلل
١١
يشكو إلى الله ما يلقى من المحنويحتمي بظبا الهندي واللدن
١٢
يقول هل ناصر لله ينصرنيفلا صديق إليه مشتكى حزني
١٣
ولا أنيس لديه منتهى جذليماذا أردتم لعنتم من مكاتبتي
١٤
أبعدتموتي عن جدي ومنزلتيبرحلة قتلت أهلي وقاطبتي
١٥
طال اغترابي حتى حن راحلتيورحلها وقرا العسالة الذبل
١٦
كم قد سفكتم لابناء النبي دماوكم أبحتم له في كربلاء حرما
١٧
قتلتمونا على بعد وعظم ظماوضج من لغب نضوي وعج لما
١٨
يلقي ركابي ولج الركب في عذليأما نَهى عن بني الزهراء نور نهى
١٩
بقتلهم قد ملأتم قلبها ولهاأتيت أطلب حقا ليس مشتبها
٢٠
اريد بسطة كفٍ أستعين بهاعلى قضاء حقوق للعلا قبلي
٢١
خرجت للامر بالمعروف من وطنيوالنهي عن منكر والله يأمرني
٢٢
فجاء يخذلني من كان ينصرنيوالدهر يعكس آمالي ويقنعني
٢٣
من الغنيمة بعد الكد بالقفلإن تظلموني فجدي خاتم الرسل
٢٤
غريمكم وأمير المؤمنين عليولي تأس ببحيى وهو خير ولي
٢٥
وذي شطاط كعقد الرمح معتقللمثله غير هياب ولا وكل
٢٦
شقيقي الحسن المسموم من فرجتلفقده الارض والافلاك وانزعجت
٢٧
والنفس بعد أخي العباس ما ابتهجتحلو الفكاهة مر الجد قد مزجت
٢٨
بقسوة البأس منه رقة الغزلفجعتم المصطفى الهادي بعترته
٢٩
قتلى وأسرى لكم يا شر اُمّتهِوابني علي فلو لا عظم مرضتِهِ
٣٠
طردت سرح الكرى عن ورد مقلتهوالليل يغري سوام النوم بالمقل
٣١
غادرتم الله والمختار في غضبوالانبياء وأهل الحق في حرب
٣٢
أتقتلونا بلا ذنب ولا سببوالركب ميل على الاكوار من طرب
٣٣
صاح وآخر من خمر الهوى ثملأدعو الشقي ابن سعد كي يساعدني
٣٤
وقد جرى الدم من رأسي ومن بدنيدعوت نذلا لئيما لا يجاوبني
٣٥
فقلت أدعوك للجُلّى لتنصرنيوأنت تخذلني في الحادث الجلل
٣٦
جيوشكم بإله العرش كافرةدنيا طلبتم ففاتتكم وآخرة
٣٧
لتَندمَنَّ إذا ضمتك ساهرةتنام عني وعين النجم ساهرة
٣٨
وتستحيل وصبغ الليل لم يحلفقال كل امرىءٍ منهم لصاحبه
٣٩
هذا الحسين أتانا في أقاربهوعزمنا الفتك فيه مع حبائبه
٤٠
فهل تعين على غي هممت بهوالغيُّ يصرف أحيانا عن الفشل
٤١
فجردوا كل عضب صارم خذموأقبلوا نحو خير العرب والعجم
٤٢
ماذا تريد فقال السبط ذو الكرمإني اريد طروق الجزع من إضم
٤٣
وقد حمته حماة الحي من ثعلقلتم لنا الدين أضحى من جوانبه
٤٤
قد هد والكفر في أعلى مراتبهوجئتم بابن سعد في كتائبه
٤٥
يحمون بالبيض والسمر للدان بهسود الغدائر حمر الحلي والحلل
٤٦
أجبتكم برسول الله مقتدياوالعدل والفضل والمعروف مرتديا
٤٧
وقلت للصحب عاد الدين مبتديافسر بنا في ظلام الليل مهتديا
٤٨
فنفحة الطيب تهدينا إلى الحللفجاءت الخيل منكم وهي راكضة
٤٩
والعهد والدين والايمان ناقضةوفي دما خير خلق الله خائضة
٥٠
فالحب حيث الردى والاسد رابضةحول الكناس لها غاب من الاسل
٥١
لبس ما شاهدت عيني وما لقيتمنكم ومن بعدكم يا ليت لا بقيت
٥٢
يا قوم جدوا فإن النفس قد شقيتنَؤُم ناشئة بالجزع قد سقيت
٥٣
نصالها بمياه الغنج والكحلجنات عدن كساها الله ثوب بها
٥٤
عدونا لجحيم والولي بهابها توله أرباب الصفا ولها
٥٥
قد زاد طيبَ أحاديثِ الكرامِ بهاما بالكرائم من جبن ومن بخل
٥٦
عوجوا عليها ولا تلووا على أحدفالعيش في نغص والدهر
٥٧
في نكد ولا تميلوا على حي ولا بلدتبيت نار الهوى منهن في كبد
٥٨
حرى ونار القرى منهم على القللأمر الغرام مطاع في تقلبها
٥٩
فلا يفيد نهى عن حب تلك بهابها اسود شرى غلب وفتك مها
٦٠
يقتلن أنضاء حب لاحراك بهاوينحرون كرام الخيل والابل
٦١
نأيت عنهم وقلبي في ربوعهممقيد مغرم صب بحبهم
٦٢
وما لدائي دواء غير وصلهميشفى لديغ العوالي في بيوتهم
٦٣
بنهلة من غدير الخمر والعسلترقبوا دولة المهدي دانية
٦٤
تجلو قلوبا لاهل الحق صاديةلا تأيسوا هذه الايات بادية
٦٥
لعل إلمامة بالجزع ثانيةيدب منها نسيم البرء في عللي
٦٦
إني إذا بدت الايات وارتفعتأنوارها تملأُ الافاق إذ لمعت
٦٧
وأدبرت دولة الكفار وانقشعتلا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت
٦٨
برشقة من نبال الاعين النجلوآخذ الثأر من ضد يعاندني
٦٩
في حب آل الحسين الطهر والحسنوأصطلي الحرب بالهندي واللدن
٧٠
ولا أهاب الصفاح البيض تسعدنيباللمح من صفحات البيض في الكلل
٧١
ولا أحول إذا ما حال بي زمنيلكن أصول ولو ادرجت في كفني
٧٢
ولا ابقي على اسد تنازلنيولا اُخلُّ بغزلان تغازلني
٧٣
ولو دهتني اسود الغيل بالغيلأتقتلون حسينا مع مناقبه
٧٤
واحسرتاه مذودا عن مشاربهلهفي له حين يدعو مع مصاحبه
٧٥
حب السلامة يثني عزم صاحبهعن المعالي ويغري المرء بالكسل
٧٦
صبرا ولا تنكلوا جبنا ولا فرقاضربا يقد الظبا والبيض والدرقا
٧٧
فكيف أطلب في دار الفناء بقاوإن جنحت إليها فاتخذ نفقا
٧٨
في الارض أو سلما في الجو واعتزلسابق إلى قصبات السبق واسم علا
٧٩
فالطعن في أعين والضرب فوق طلىوإن عدلت بنفس في البلى ببلا
٨٠
ودع سبيل العلا للمقدمين علىركوبها واقتنع منهن بالبلل
٨١
تهوى العلا وسبيل المجد تبغضهكمبتن لبناء وهو ينقضه
٨٢
لا ترض بالدون من دنياك تقبضهيرضى الذليل بخفض العيش يحفظه
٨٣
والعز عند رسيم الاينق الذلللا تترك النفس في الأهواءِ غافلة
٨٤
وخذ لدينك من دنياك نافلةوحثحث العيس نحو العز قافلة
٨٥
وادرأْ بها في نحور البيد جافلةمعارضاتٍ مثاني اللجم بالجدل
٨٦
واعلم بأن ذرى العلياء رائقةبحبها أنفس العشاق وامقة
٨٧
ولا تعقك عن الادلاج عائقةإن العلا حدثتني وهي صادقة
٨٨
فيما تحدث أن العِزَّ في النقلفخذ لنفسك عن دار الفنا وطنا
٨٩
فكيف تظفر في دار الفنا بهناولا تقل مسكنا فارقت أو سكنا
٩٠
لو كان في شرف المأوى بلوغ منىلم تبرح الشمس يوماً دارة الحمل
٩١
فالحظ والفضل في دنياك ما جمعالواحد من جميع العالمين معا
٩٢
ولو أجابا جوابا أو لو انخذعاأهبت بالحظ لو ناديت مستمعا
٩٣
والحظ عني بالجهال في شغلأنا الحسين بجدي الطهر فقتهم
٩٤
والعدل والصدق والمعروف خزتهموالدهر حرب لامثالي وسلمهم
٩٥
لعله إن بدا فضلي ونقصهملعينه نام عنهم أو تنبه لي
٩٦
كواهلي بعد خفَّ الحمل مثقلةوحالتي عند أهل الجهل مهملة
٩٧
فإن تولت حياتي وهي مرقلةلم أرض بالعيش والايام مقبلة
٩٨
فكيف أرضى وقد ولَّت على عجلصفت موارد شتى كنت أشربها
٩٩
عزا ولست بذل النفس أقربهارجاء نعمة ربي منه أطلبها
١٠٠
اعلل النفس بالامال أرقبهاما أضيق العيش لولا فسحة الامل
١٠١
أبي علي ونفسي جل شيمتهاكل المحامد من أبعاض قيمتها
١٠٢
أضحت ترى القتل من أسنى مراتبهاغالى بنفسي عرفاني بقيمتها
١٠٣
فصنتها عن رخيص القدر مبتذلفلا اطيع يزيدا في تكبره
١٠٤
إذ ساء في ورده قدما ومصدرهأنا ابن من ليس في الدنيا كمفخره
١٠٥
وعادة النصل أن يزهى بجوهرهوليس يعمل إلا في يد البطل
١٠٦
خلافة الله إرثي من أخي الحسنعن والدي ثم جدي أنتم بمن
١٠٧
يزيد يحكم في مالي وفي بدنيما كنت اوثر أن يمتد بي زمني
١٠٨
حتى أرى دولة الاوباش والسفللا خير في العيش مع قوم عقولهم
١٠٩
كدينهم في البرايا ناقص وهمأنا ابن من عَمَّ خلق الله فضلهم
١١٠
تقدمتني رجال كان شوطهموراء خطوي إذ أمشي على مهل
١١١
عن نصرنا إذ دخلنا مصرهم خرجوافليس لي في حياتي معهم فرج
١١٢
فإن أمت منهم غبنا فلا حرجهذا جزاء امرىءٍ إخوانه درجوا
١١٣
من قبله وتمنى فسحة الاجلنفوسنا بالظبا والسمر تستلب
١١٤
نساؤنا كسبايا الروم تنتهبفابكوا علينا دماً يا قوم وانتحبوا
١١٥
وإن علاني من دوني فلا عجبلي اسوة بانحطاط الشمس عن زحل
١١٦
فإن نصر في البرايا عبرة العبركما بدا سيعود الدين فاعتبر
١١٧
بنا ومنا وفينا سيد البشرفاصبر لها غير محتال ولا ضجر
١١٨
في حادث الدهر ما يغني عن الحيلوليس في أمرنا شيء بمشتبه
١١٩
فيما مضى والذي لم يأت فانتبهولا تصاحب رفيقا إن وَلِعتَ به
١٢٠
أعدى عدوك أدنى من وثقت بهفحاذر الناس واصحبهم على دخل
١٢١
كتب مطولة جاءت وموجزةأن سر إلينا فإن الارض محرزة
١٢٢
وحسن الظن فالايام منجزةوحسن ظنك بالايام معجزة
١٢٣
فظن شرا وكن منها على وجلوثق برب به لانت جلامدها
١٢٤
للعارفين وقد هانت شدائدهاتَنَلْكَ في جنة المأوى فوائدها
١٢٥
فإنما رجل الدنيا وواحدهامن لا يعول في الدنيا على رجل
١٢٦
فجئت إذ شدت الكفار وابتهجتإلى قتالي وباب الغدر قد ولجت
١٢٧
فقلت أيمانكم ما بالها فلجتغاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت
١٢٨
مسافة الخلف بين القول والعملأجابني الحر إن القوم ربهم
١٢٩
عليهم ساخط إذ جل ذنبهمبدا لهم بغضكم والضد حبهم
١٣٠
وشان صدقك عند الناس كذبهموهل يطابق معوج بمعتدل
١٣١
فاقتل لمن يتعدى من طغاتهمولا تبق بحال من بغاتهم
١٣٢
فلست ترجو سرورا من سراتهمإن كان ينجع شيء في ثباتهم
١٣٣
على العهود فسبق السيف للعذلقل لابن سعد لحاك الله يا عمر
١٣٤
قتلت قوما بهم جبريل يفتخرحصلت في شر نار كلها شرر
١٣٥
يا واردا سؤرَ عيش كله كدرأنفقت عمرك في أيامك الاول
١٣٦
أتسخط الله والمختار تغضبهبقتل أبنائه طرا تحاربه
١٣٧
والآلُ والمالُ تسبيه وتنهبهفيم اعتراضك لج البحر تركبه
١٣٨
وأنت يكفيك منه مصة الوشلغادرت سبط رسول الله منجدلا
١٣٩
طلبت ملكا كساك الله ثوب بلاولو قنعت لزاد الله فيك علا
١٤٠
ملك القناعة لا يخشى عليه ولايحتاج فيه إلى الانصار والخول
١٤١
ويل لمن حارب ابن المصطفى ولهاعن نصره وتعدى أمره ولها
١٤٢
يا بائع الدين بالدنيا وأخذ لهاترجو البقاء بدار لا بقاء لها
١٤٣
فهل سمعت بظل غير منتقلكن مسلما صان عهد المصطفى ورعى
١٤٤
في آله وبنيه وادخر ورعاولب عبد بني الديان حين دعا
١٤٥
ويا خبيرا على الاسرار مطلعااصمت ففي الصمت منجاة من الزلل
١٤٦
أدم مفصل حمد ثم مجملهلمن لخلقك بالايمان حمله
١٤٧
ثم الصلاة لمن بالحق أرسلهقد رشحوك لامر إن فطنت له
١٤٨
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن علوان الرفاعي

عُرف بين أهل اليمن بلقب «جوزي اليمن»، لأنه سلك في مواعظه مسلك ابن الجوزي. نشأ في بيت رئاسة وعلم، وكان والده من كتّاب السلطان، فبدا طريقه مرسومًا نحو خدمة الدولة، غير أن تحوّلًا مفاجئًا دفعه إلى التصوف، فلزم الخلوة والعبادة. ترك رسائل ومؤلفات جُمعت في مجلدات، من أشهرها «الفتوح المصونة والأسرار المخزونة»، وديوان شعر غلب عليه التصوف. بعد رحيله صار ضريحه مزارًا، ويُقام له موسم سنوي في منتصف ربيع الأول عُرف بـ«يوم الجمع ا… المزيد

قصائد أخرى لـابن علوان الرفاعي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة