١
قَدْ جَاءَ مِنْ عَلَََُِ أَنْبَاءٌ أُنَبَّؤُهَاإِلَيَّ لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَُخَُرُ
٢
فَظَلْتُ مُرْتَفِقًا لِلنَّجْمِ أَرْقُبُهُحَرَّانَ مُكْتَئِبًا لَوْ يَنْفَعُ الْحَذَرُ
٣
وَجَاشَتِ النَّفْسُ لَمَّا جَاءَ جَمْعُهُمُوَرَاكِبٌ جَاءَ مِنْ تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ
٤
يَأْتِي عَلَي النَّاسِ لاَ يَلْوِي عَلَى أَحَدٍحَتَّى الْتَقَيْنَا وَكَانَتْ دُونَنَا مُضَرُ
٥
إِنَّ الَّذِي جِئْتَ مِنْ تَثْلِيثَ تَنْدُبُهمِنْهُ السَّمَاحُ وَمِنْهُ النَّهْيُ وَالغِيَرُ
٦
نَعَيْتَ مَنْ لَا تُغِبُّ الْحَيَّ جَفْنَتُهُإِذَا الكَوَاكِبُ أَخْطَا نَوْءَهَا المَطَرُ
٧
وَرَاحَتِ الشَّوْلُ مُغْبَرًّا مَبَاءَتُهَاشُعْثًا تَغَيَّرَ مِنْهَا النَّيُّ والْوَبَرُ
٨
وَأَجْحَرَ الْكَلْبَ مَوْضُوعُ الصَّقِيعِ بِهوَأَلْجَأَ الْحَيَّ مِنْ تَنْفَاحِهِ الْحُجَرُ
٩
عَلَيْهِ أَوَّلُ زَادِ الْقَوْمِ إِنْ نَزَلُواثُمَّ الْمَطِيَّ إِذَا مَا أَرْمَلُوا جَزَرُوا
١٠
لَا تَأْمَنُ الْبَازِلُ الكَوْمَاءُ ضَرْبَتَهُبِالمَشْرَفِيِّ إِذَا مَا اخْرَوَّطَ السَّفَرُ
١١
وَتَفْزَعُ الشَّوْلُ مِنْهُ حِينَ يَفْجَؤُهَاحَتَّى تَقَطَّعَ فِي أَعْنَاقِهَا الْجِرَرُ
١٢
لَمْ تُرَ أَرْضٌ وَلَمْ يَسْمَعْ بِهَا أَحَدٌإِلَّا بِهَا مِنْ نَوَادِي وَقْعِهِ أَثَرُ
١٣
وَلَيْسَ فِيهِ إِذَا اسْتَنْظَرْتَهُ عَجَلٌوَلَيْسَ فِيهِ إِذَا يَاسَرْتَهُ عَسَرُ
١٤
إِمَّا يُصِبْكَ عَدُوٌّ فِي مُنَاوَأَةٍيَوْمًا فَقَدْ كُنْتَ تَسْتَعْلِي وَتَنْتَصِرُ
١٥
مَنْ لَيْسَ فِي خَيْرِهِ شَرٌّ يُكَدِّرُهُعَلَى الصَّدِيقِ وَلاَ فِي صَفْوِهِ كَدَرُ
١٦
أَخُو حُرُوبٍ وَمِكْسَابٌ إِذَا عَدِمُواوَفِي الْمَحَافِلِ مِنْهُ الْجِدُّ وَالْحَذَرُ
١٧
أَخُو رَغَائِبَ يُعْطِيهَا وَيُسْأَلُهَايَأْبَى الظُّلَامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ
١٨
لَا يَغْمِزُ السَّاقَ مِنْ أَيْنٍ وَمِنْ وَصَبٍوَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوِفِهِ الصَّفَرُ
١٩
لَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي الْقِدْرِ يَرْقُبُهُوَلَا يَزَالُ أَمَامَ القَوْمِ يَقْتَفِرُ
٢٠
طَاوِي المَصِيرِ عَلَى العَزَّاءِ مُنْصَلِتٌبِالقَوْمِ لَيْلَةَ لَا مَاءٌ وَلَا شَجَرُ
٢١
مُهَفْهَفٌ أَهْضَمُ الكَشْحَيْنِ مُنْخَرِقٌعَنْهُ الْقَمِيصُ لِسَيْرِ اللَّيْلِ مُحْتَقِرُ
٢٢
لَا يُصْعِبُ الأَمْرَ إِلَّا رَيْثَ يَرْكَبُهُوَكُلَّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشَاءِ يَأْتَمِرُ
٢٣
لَا يَأْمَنُ النَّاسُ مُمْسَاهُ وَمُصْبَحَهُمِنْ كُلِّ فَجٍّ إِذَا لَمْ يَغْزُ يُنْتَظَرُ
٢٤
تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بِهَامِنَ الشِّوَاءِ وَيُرْوِي شُرْبَهُ الْغُمَرُ
٢٥
كَأَنَّهُ بَعْدَ صِدْقِ الْقَوْمِ أَنْفُسَهُمْبِالْيَأْسِ يَلْمَعُ مِنْ قُدَّامِهِ الْبُشُرُ
٢٦
لَا يُعْجِلُ الْقَوْمَ أَنْ تَغْلِي مَرَاجِلُهُمْوَيُدْلِجُ اللَّيْلَ حَتَّى يَفْسُحَ البَصَرُ
٢٧
عِشْنَا بِذَلِكَ دَهْرًا ثُمَّ فَارَقَنَاكَذَلِكَ الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَيْنِ يَنْكَسِرُ
٢٨
فَإِنْ جَزِعْنَا فَقَدْ هَدَّتْ مُصِيبَتُنَاوَإِنْ صَبَرْنَا فَإِنَّا مَعْشَرٌ صُبُرُ
٢٩
إِنِّي أَشُدُّ حَزِيمِي ثُمَّ يُدْرِكُنِيمِنْكَ البَلَاءُ وَمِنْ آلائِكَ الذِّكَرُ
٣٠
أَصَبْتَ فِي حَرَمٍ مِنَّا أَخَا ثِقَةٍهِنْدَ بْنَ أَسْمَاءَ لَا يَهْنِئْ لَكَ الظَّفَرُ
٣١
إِمَّا سَلَكْتَ سَبِيلًا كُنْتَ سَالِكَهَافَاذْهَبْ فَلَا يُبْعِدَنْكَ اللهُ مُنْتَشِرُ
٣٢
لَوْ لَمْ تَخُنْهُ نُفَيْلٌ وَهْيَ خَائِنَةٌأَلَمَّ بِالْقَوْمِ وِرْدٌ مِنْهُ أَوْ صَدَرُ
٣٣
وَرَّادُ حَرْبٍ شِهَابٌ يُسْتَضَاءُ بِهِكَمَا يُضِيءُ سَوَادَ الطَّخْيَةِ الْقَمَرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).