الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سبحان من أظهر الأنوار واحتجاباو كل حمد وتمجيد له وجبا
٢
إذا ابتغى العقل في إدراكه سبباجاء الحجاب فألقى دونه الحجبا
٣
حتى إذا ما تلاشى عندها ظهراسبحان من كان والأكوان لم تكن
٤
في غير أين ولا وقت ولا زمنحتى أتى الجود بالإحياء والمنن
٥
و كان ما قد رسمناه بما ومنو أظهر الشمس ذات النور والقمر
٦
سبحان من حجب الأبصار فاحتجبتو كم أراد مريد نيلها فأبت
٧
و من حدثته أمانيه فقد كذبتحقيقة ذاتها عن ذاتها وجبت
٨
لا يدرك العقل من أخبارها خبراسبحا من شأنه في شأن عجب
٩
يخفى فيظهر أو يبدو فيحتجبيا أيها العاكفون السادة النجب
١٠
هل فيكم من سعى سعيا كما يجبففاز بالغرض المطلوب أو ظفر
١١
سبحان من لم يزل بالعلم منفرداو من تعالى عن الاشباه فاتحدا
١٢
سبحانه وتعالى واحدا صمداتبارك الله لم يولد ولم يلد
١٣
تنزه الله عما يلحقون البشراسبحان من أخرج الموجود من عدم
١٤
رسما برى كونه في غير مرتسمفلا محل سوى كنه من الكلم
١٥
و لم يزل هو في ديمومة القدممؤثرا يخلق التأثير والأثر
١٦
سبحان من خلق الأشياء أجمعهافمن رآها رأى أفعاله معها
١٧
و كان أتقها صنعا وأبدعهانفس إلى العالم العلوي رعها
١٨
و خصها من معاليه بما بهرا..سبحان من عم بالإنعام ما خلقا
١٩
و شفع العدل بالإحسان فاتفقاو زاد بالذكر في قلب التقي تقى
٢٠
فاستكمل الدين والإيمان والخلقاو كان مدركه الصديق أو عمرا..
٢١
سبحان من سبحته كل سابحةو كل عائمة في الماء سائحة
٢٢
و كل غادية تغدو ورائحةو سبحته خفايا كل جانحة
٢٣
لم تعرف السر حتى جاورت صورا..سبحان من حمدته ألسن البشر
٢٤
في السر والجهر والآصال والبكرو في الدجى تشدو ونصف الليل والسحر
٢٥
بالشكر والذكر والآيات والسورتوليه حمدا وتتلو بعده سورا..
٢٦
سبحان من نزهته ألسن عزفتعن كل ما يوهم التشبيه إذ وصفت
٢٧
صفا لها مورد التحقيق حين صفتفلم تفارقها حتى أثبتت ونفت
٢٨
و لم يدع شبهة تؤذي ولا ضررا..سبحان من شكره في الدين مفترض
٢٩
و ليس جسم ولا عرضينهي ويأمر ما في ذا وذا غرض
٣٠
فاذكر لنعماه ذكرا ليس ينقرضفمن تحدث بالنعمى فقد شكرا..
٣١
سبحان من خضع السبع الطباق لهو أعظمته قلوب حشوها وله
٣٢
تريد إنَّ تعلم الأبقي وتعقلهطوبى لمن أمل الأبقى وأم له
٣٣
و استكثر الزاد لمّا آنس السفر..سبحان من زين الأفلاك بالشهب
٣٤
و بين الدين بالآيات والكتبو لم يدعنا لدى لهو وفي لعب
٣٥
لكن نهانا وآتانا على الرتبحتى انتهينا وأذعنا لمّا أمرا..
٣٦
سبحان من جعل الأشياء تختلففتارة تتناءى ثم تأتلف
٣٧
هذا الظلام بنور الصبح ينصرفكما الضلال لنور العلم يقف
٣٨
فسله نورا ينير السمع والبصرا..سبحان من خلق الأخلاق والخلقا
٣٩
و الشمس والبدر والظلماء والغسقايروقك الكل مجموعا ومفتراقا
٤٠
و انظر لنفسك واسلك نحوه طرقافأسعد الناس من في نفسه نظرا.
٤١
سبحان منزل الماء المزن في المطريروي النبات ويسقي يانع الثمر
٤٢
كأنما الزهر تهديه إلى الزهرإذا رأيت تلاقيها على قدر
٤٣
رأيت صنع قدير أحكم القدرا..سبحان من قدر الأوقات والأجلا
٤٤
و تابع الوحي واستتلى به الرسلافمن تعدى حدود الفوق قيل غلا
٤٥
و من تجاوز منحطا فقد سفلاو من تخطى خطوط المنتهى كفرا..
٤٦
سبحان من فجر الأنهار فانفجرتو قدر الخير في إجرائها فجرت
٤٧
فزينة الأرض بالأزهار قد ظهرتو للبصيرة عين كلما نظرت
٤٨
رأت جمالا وإجمالا ومعتبرا..سبحان من خلق الإنسان من علق
٤٩
و أعقب الليلة الليلاء بالغسقيا بهجة الشمس دوني عذت من فلق
٥٠
و يا سنا البدر عارض حمرة الشفقحين تعود لنا من ليلتنا سحرا..
٥١
سبحان من علم الإنسان بالقلمو سلط الهم والبلوى على الهمم
٥٢
فقاومتها جنود الصبر والكرمثم ابتلى قلب غير العارف الفهم
٥٣
فما أطلق ولا أوفى ولا صبرا..سبحان من خلق الإنسان من عجل
٥٤
فليس يمشي إلى شيء على مهلو لا يقول سوى هذا وذلك لي
٥٥
مقسم الحال بين الحرص والحيلفليس تلقاه إلاّ ضارعا حذرا..
٥٦
سبحان من زانه بالعلم والأدبو بالفضائل والإيمان والطلب
٥٧
فلا يزال حليف الفكر والتعبرام الكمال فلم يبلغ ولم يخب
٥٨
و لم يرد بعد في ري ولا صدرا..سبحان من شأنه بالكبر والأشر
٥٩
يمسي ويصبح في غي وفي بطرمردد العزم بين الجبن والخور
٦٠
لا يستفيق من الشكوى إلى البشرو لا يزحزح عن ظلم إذا قدرا..
٦١
سبحان محرقه في وقدة الحسدفلا يزال أخا غيظ وفي نكد
٦٢
كالبحر يرمي إلى العينين بالزبدإذا رأى أثر النعمى على أحد
٦٣
يود لو كان أعمى لا يرى ضجرا..سبحان من أمر الأرواح فأتمرت
٦٤
ثم استديمت فلم تنهض بما أمرتو كل نفس إذا سامحتها فجرت
٦٥
فلا تصلها إذا خانتها أو غدرتو اقطع علائق من قد خان أو غدرا..
٦٦
سبحان من بسط التعليم ثم طوىفأعق القلب وجدا دائما وهوى
٦٧
و ذاب في ملتظى أشواقه وذوىو كان أزمع واستوفى المنى ونوى
٦٨
حجا فلما انى ميقاته حصرا..سبحان من في بساط العدل أجلسنا
٦٩
و باغتفار عظيم الذنب آنسناو زان بالعلم والإيمان أنفسنا
٧٠
فكان أعظمنا قدرا وأنفسنامن انتهى أو نهى أو خاف فازدجرا..
٧١
سبحان من خص بالإيمان أنفسناو خافه من عذاب النار أنفسنا
٧٢
لولاه لم نعرف المعروف والحسناو لا استفدنا لسانا ناطقا لسنا
٧٣
و لا درينا: أباح الشرع أو حظراسبحان من جعل الإيمان بالقدر
٧٤
و الحشر والنشر منجاة من الضررفلا خلود مع الإيمان في سقر
٧٥
و لا وصول إلى أمن دون حذرحتى تكون لأمر الله مؤتمرا
٧٦
سبحان من إن يشأ أعطاك أو منعكو من إذا شاء أمرا حادثا وقعا
٧٧
و تارة يخفض الأمر الذي رفعايوما يفرق للإنسان ما حمعا
٧٨
و لا يبالي بمن أثرى ومن خسرا..سبحان من هو يوم الفصل يجمعنا
٧٩
و للنعيم بفضل منه يرفعنامن بعد رؤية أهوال تروعنا
٨٠
يرى لها والها هيمان أورعناحيران عريان يبدي كل ما سترا..
٨١
سبحان من شاء في الدنيا سعادتنابطاعة أحسنت منا إرادتنا
٨٢
و يبتلينا ويستحلي عبادتناحتى إذا شاء في الأخر إعادتنا
٨٣
أعادنا مثل ما كنا كما ذكرا..سبحان من يحشر الإنسان مكتئبا
٨٤
خوف الجراء ويجزيه بما كسباو يحكم الحكم يمضيه كما وجبا
٨٥
فالقاسطون إلى نيرانه عصباو المقسطون إلى جناته زمرا..
٨٦
سبحان من فضل الإسلام في الأممبالطيبات الطاهر المبعوث في الحر
٨٧
محمّد خير من يمشي على قدمإذا عددت بيوت المجد والكرم
٨٨
فمنه حتى إلى عدنان أو مضراسبحان من ختم الأديان في الأزل
٨٩
بالملة السمحة البيضاء في المللأتى بها خير مأمور وممتثل
٩٠
محمّد خاتم السادات والرسلو خير من حج بيت الله واعتمرا
٩١
إذا وصفنا فبالتقصير نعترففكل لفظ بليغ دونه يقف
٩٢
هو النبي الذي في ذكره شرففإن طلبت رضاه الذي تصف
٩٣
فكن على وصفه في الذكر مقتصرا..صلى الإله عليه ما بدا قمر
٩٤
و ما سرى في الديجاء أنجم زهرو ما تباينت الأشكال والصور
٩٥
و ما تدورست الآيات والسورو ما قضى مؤمن من حاجة وطرا..

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

قصائد أخرى لـالرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة