١
حيَّت فأحيت قلبَ صبٍّ صالِكيما تُبشّره بقرب وصالِ
٢
واستفتحتْ بعد التحية سورة الفتحِ المبين بقصد أخذ الفال
٣
هيفاءُ ترفل في مطارف سندسٍمن شيخ تونسَ لا تُسام بمال
٤
مخضوبةُ الكفّين والقدمين فيطول القنا ملمومةٌ بدلال
٥
بينا نُسائل بعض أترابٍ لهاإذ أسفرتْ عن وجهها المتلالي
٦
فتضاءلت لسناه أقمارُ الدجىوالصبحُ أصبح كالقميص البالي
٧
فحسبتُها الدرّ الثمين ملاحةًأو بنتَ فكر السيّد المفضال
٨
العالمِ العَلَمِ الذي أهدى لنادُررَ المعاني بل عُقود لآل
٩
أدّت قريحتُه وثاقب ذهنهما أعجزَ البُلَغا لبعد مثال
١٠
يا أهلَ تونسَ حزتمُ شرفًا بماأبديتمُ من صالح الأعمال
١١
يكفيكمُ أنْ فيكمُ هذا الذيحلّت بلاغته محلّ كمال
١٢
حتى غدت أمداحُه ما بينناتُقرا لدى الغَدوات والآصال
١٣
فلربما أدّى البعيد بأرضهحقّاً ولم يحتجْ إلى ترحال
١٤
فله دوام مزيدِ فضلٍ أيها الششعراءُ إن أنصفتمُ في الحال
١٥
حيث اهتدى لمقاصدٍ فافتضّ منأبكارها عذراءَ ذات جمال
١٦
يا حسنَها من كاملٍ في كاملٍأزرت بذات الطوق والخلخال
١٧
يا ما أميلحَها تردّد قولهاهذا المنى فانعمْ بطيب وصال
١٨
فلذا غدت أرواحنا تهتزّ منطربِ استماع نسيبها المتوالي
١٩
فكأنها النشواتُ في أشباحنانشواتُ سُكرٍ لا بخمر دوالي
٢٠
لله درُّ قصيدةٍ حلّى بهاجِيدَ البلاغة للمقام العالي
٢١
جادت كأحسن ما رأيتُ بلاغةًوفصاحةً جمعت ثلاثَ خصال
٢٢
حسنَ الصنيع، وجودَة اللفظ البديعِ، ورقّة التفصيل والإجمال
٢٣
أنستْ بلاغتُها قصائدَ من مضىوبدت بأفق المجد بدرَ كمال
٢٤
فاللهُ يجزيه جزاءَ عباده الأبرارِ فوق السُّؤل والآمال
٢٥
حتى يُرى في جنة الفردوس منحزبِ النّبيء وصحبه والآل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).