١
اِعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَصُنْعِهِصُنْعٌ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مُلْحِدُ
٢
وَبِكُلِّ مُنْكَرَةٍ لَهُ مَعْرُوفَةٌأُخْرَى عَلَى عَيْنٍ بِمَا يَتَعَمَّدُ
٣
جُدَدٌ وَتَوْشِيمٌ وَرَسْمُ عَلاَمَةٍوَخَزَائِنٌ مَفْتُوحَةٌ لاَ تَنْفَدُ
٤
عَمَّنْ أَرَادَ بِهَا وَجَابَ عِنَانَهَالَا يَسْتَقِيمُ لِخَالِقٍ يَتَزَيَّدُ
٥
غَيْمٌ وَظَلْمَاءٌ وَغَيْثُ سَحَابَةٍأَزْمَانَ كَفَّنَ وَاسْتَرَادَ الهُدْهُدُ
٦
يَبْغِي القَرَارَ لأُمِّهِ لِيُجِنَّهَافَبَنَى عَلَيْهَا فِي قَفَاهُ يَمْهَدُ
٧
مَهْدًا وَطِيئًا فَاسْتَقَلَّ بِحَمْلِهِفِي الطَّيْرِ يَحْمِلُهَا وَلَا يَتَأوَّدُ
٨
مِنْ أُمِّهِ فَجُزِي بِصَالِحِ حَمْلِهَاوَلَدًا وَكَلَّفَ ظَهْرَهُ مَا تَفْقِدُ
٩
فَتَرَاهُ يَدْلَحُ مَا مَشَى بِجَنَازَةٍمِنْهَا وَمَا اخْتَلَفَ الجَدِيدُ المُسْنَدُ
١٠
وَالأَرْضُ نَوَّخَهَا الإِلَهُ طَرُوقَةًلِلْمَاءِ حَتَّى كُلُّ زَنْدٍ مُسْفَدُ
١١
وَالأَرْضُ مَعْقِلُنَا وَكَانَتْ أُمَّنَافِيهَا مَقَابِرُنَا وَفِيهَا نُولَدُ
١٢
فِيهَا تَلَامِيذٌ عَلَى قُذُفَاتِهَاحُبِسُوا قِيَامًا فَالفَرَائِصُ تُرْعَدُ
١٣
فَبَنَى الإِلَهُ عَلَيْهِمُ مَخْصُوفَةًخَلْقَاءَ لَا تَبْلَى وَلَا تَتَأَوَّدُ
١٤
فَلَوَ انَّهُ تَحْدُو البُرَامُ بِمَتْنِهَازَلَّ الْبُرَامُ عَنِ الَّتِي لَا تَقْرَدُ
١٥
فَأَتَمَّ سِتًّا فَاسْتَوَتْ أَطْبَاقُهَاوَأَتَى بِسَابِعَةٍ فَأَنَّى تُورَدُ
١٦
فَكَأَنَّ بِرْقِعَ وَالمَلائِكُ حَوْلَهَاسَدِرٌ تَوَاكَلَهُ الْقَوَائِمُ أَجْرَدُ
١٧
خَضْرَاءُ ثَانِيَةٌ تُظِلُّ رُؤُوسَهُمْفَوْقَ الذَّوَائِبِ فَاسْتَوَتْ لاَ تُحْصَدُ
١٨
كَزُجَاجَةِ الغَسُّولِ أَحْسَنَ صُنْعَهَالَمَّا بَنَاهَا رَبُّنَا يَتَجَرَّدُ
١٩
لِمُصَفَّدِينَ عَلَيْهِمُ صَاقُورَةٌصَمَّاءُ ثَالِثَةٌ تُمَاعُ وَتُجْمَدُ
٢٠
وَكَأَنَّ رَابِعَةً لَهَا حَاقُورَةًفِي جَنْبِ خَامِسَةٍ عَنَاصٍ تُمْرَدُ
٢١
فِيهَا النُّجُومُ تُطِيعُ غَيْرَ مُرَاحَةٍمَا قَالَ صَيْدَقُهَا الأَمِينُ الأَرْشَدُ
٢٢
رَسَخَ المَهَا فِيهَا فَأَصْبَحَ لَوْنُهَافِي الْوَارِسَاتِ كَأَنَّهُنَّ الإِثْمِدُ
٢٣
شَدَّ القُطُوعَ عَلَى المَطَايَا رَبُّنَاكُلٌّ بِنَعْمَاءِ الإِلَهِ مُقَيَّدُ
٢٤
فَاسْتَنَّ وَافْتَرَشَ الرَّحَائِلَ شَرْجَعٌنُفُجٌ عَلَى أَثْبَاجِهِنَّ مُؤَكَّدُ
٢٥
بِفُصُوصِ يَاقُوتٍ وَكَظَّ بِعَرْشِهِهَوْلٌ وَنَارٌ دُونَهُ تَتَوَقَّدُ
٢٦
فَعَلَا طُوَالَاتِ القَوَائِمِ فَاسْتَوَىفَوْقَ الْخُلُودِ وَمَنْ أَرَادَ مُخَلَّدُ
٢٧
وَتَرَى شَيَاطِينًا تَرُوغُ مُضَافَةًوَرَوَاغُهَا شَتَّى إِذَا مَا تُطْرَدُ
٢٨
يُلْقَى عَلَيْهَا فِي السَّمَاءِ مَذَلَّةٌوَكَوَاكِبٌ تُرْمَى بِهَا فَتُعَرَّدُ
٢٩
مَلِكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌتَعْنُو لِعِزَّتِهِ الوُجُوهُ وَتَسْجُدُ
٣٠
لَوْلَا وَثَاقُ اللَّهِ ضَلَّ ضَلَالُنَاوَلَسَرَّنَا أَنَّا نُتَلُّ فَنُوأَدُ
٣١
يَنتاَبُهُ المُتَنَصِّفونَ بِسُحرَةٍبِأُولِي قِوًى فَمُبَتَّلٌ وَمُتَلْمَدُ
٣٢
يَنْتَابُهُ المُتَنَصِّفُونَ بِسُحْرَةٍفِي أَلْفِ أَلْفٍ مِنْ مَلَائِكَ تُحْشَدُ
٣٣
رُسُلٌ يَجُوبُونَ السَّمَاءَ بِأَمْرِهِلَا يَنْظُرُونَ ثَوَاءَ مَنْ يَتَقَصَّدُ
٣٤
فَهُمُ كَأَوْبِ الرِّيحِ بَيْنَا أَدْبَرَتْرَجَعَتْ بَوَادِرُ وَجْهِهَا لَا تُكْرَدُ
٣٥
حُذٌّ مَنَاكِبُهُمْ عَلَى أَكْتَافِهِمْزَفٌّ يَزِفُّ بِهِمْ إِذَا مَا اسْتُنْجِدُوا
٣٦
وَإِذَا تَلَامِذَةُ الإِلَهِ تَعَاوَنُواغَلَبُوا وَنَشَّطَهُمْ جَنَاحٌ مُعْتَدُ
٣٧
نَهَضُوا بِأَجْنِحَةٍ فَلَمْ يَتَوَاكَلُوالَا مُبْطِئٌ مِنْهُمْ وَلَا مُسْتَوْغِدُ
٣٨
حَيًّا وَمَيْتًا لَا أَبَا لَكَ إِنَّمَاطُولُ الحَيَاةِ كَزَادِ غَادٍ يَنْفَدُ
٣٩
وَالشَّهْرُ بَيْنَ هِلَالِهِ وَمُحَاقِهِأَجَلٌ لِعِلْمِ النَّاسِ كَيْفَ يُعَدَّدُ
٤٠
لَا نَقْصَ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ خَبِيئَهُقَمَرٌ وَسَاهُورٌ يُسَلُّ وَيُغْمَدُ
٤١
خَرِقٌ يَهِيمُ كَهَاجِعٍ فِي نَوْمِهِلَمْ يَقْضِ رَيْبَ نُعَاسِهِ فَيُهَجَّدُ
٤٢
فَإِذَا مَرَتْهُ لَيْلَتَانِ وَرَاءَهُفَقَضَى سُرَاهُ أَوْ كَرَاهُ يَسْأَدُ
٤٣
لِمَوَاعِدٍ تَجْرِي النُّجُومُ أَمَامَهُوَمُعَمَّمٌ بِحِذَائِهِنَّ مُسَوَّدُ
٤٤
مُسْتَخْفِيًا وَبَنَاتُ نَعْشٍ حَوْلَهُوَعَنِ اليَمِينِ إِذَا يَغِيبُ الفَرْقَدُ
٤٥
حَالَ الدَّرَارِي دُونَهُ فَتَجُنُّهُلَا أَنْ يَرَاهُ كُلُّ مَنْ يَتَلَدَّدُ
٤٦
حُبِسَ السَّرَافِيلُ الصَّوَافِي تَحْتَهُلَا وَاهِنٌ مِنْهُمْ وَلَا مُسْتَوْعِدُ
٤٧
رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِوَالنَّسْرُ لِلأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصِدُ
٤٨
وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍحَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ
٤٩
لَيْسَتْ بِطَالِعَةٍ لَهُمْ في رِسْلِهَاإِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ
٥٠
لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُقَصِّرَ سَاعَةًوَبِذَاكَ تَدْأَبُ يَوْمَهَا وَتَشَرَّدُ
٥١
وَلَسَوْفَ يَنْسَى مَا أَقُولُ مَعَاشِرٌوَلَسَوْفَ يَذْكُرُهُ الَّذِي لَا يَزْهَدُ
٥٢
فَاغْفِرْ لِعَبْدٍ إِنَّ أَوَّلَ ذَنْبِهِشُرْبٌ وَإِيسَارٌ يُشَارِكُهَا دَدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).